أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية للضرائب في الصين، ارتفاع الإيرادات الضريبية بالصين بنسبة 5.9% على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
ويشمل هذا الرقم الضرائب التي تحصلها السلطات الضريبية، بينما يستثني ضريبة القيمة المضافة على الواردات وضريبة استهلاك الواردات التي تحصلها الجمارك والتعريفات الجمركية وضريبة الحمولة.
وقال “هوانغ لي شين”، مسؤول بالهيئة، إن الإيرادات الضريبية تم حسابها على أساس الأسعار الحالية، مضيفا أن نمو هذا العام واكب بشكل عام توسع الاقتصاد، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
ونما إجمالي الناتج المحلي في الصين بنسبة 5.4% على أساس سنوي استنادا للأسعار الحالية، وهي نسبة أقل قليلا من نسبة نمو الإيرادات الضريبية البالغة 5.9% المسجلة خلال الأشهر الثمانية الأولى.
وأرجع هوانغ الوتيرة المتسارعة لنمو الإيرادات الضريبية إلى ثلاثة عوامل، توقف مؤشر أسعار المنتجين بالصين، الذي يقيس تكاليف السلع عند بوابة المصنع، عن الانخفاض الذي استمر لـ41 شهرا متتاليا، في مارس الماضي وتحول إلى منطقة النمو، حيث بلغ الارتفاع التراكمي لهذا المؤشر 2% على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى.
وأشار إلى مساهمة نشاطات سوق رأس المال في زيادة الإيرادات. وأدى سوق الأسهم الأكثر نشاطا إلى زيادة ضريبة الدمغة على تداول الأسهم بنسبة 82%، إلى جانب ضريبة دخل الشركات وضريبة الدخل الشخصي وضريبة القيمة المضافة المحلية المرتبطة بمكاسب التداول والاستثمار.
وأضاف أن التعديلات السياساتية شكلت عاملا رئيسيا مع دخول قانون ضريبة القيمة المضافة واللوائح ذات الصلة في البلاد حيز التنفيذ هذا العام، حيث تم تعديل بعض السياسات الضريبية وفقا لذلك. وفي الوقت نفسه، قيدت البلاد بعض الامتيازات الضريبية التي لم تعد تتماشى مع التنمية عالية الجودة أو الظروف الحالية، مما ساهم في زيادة الإيرادات الضريبية.
وأشار هوانغ إلى أن هذه العوامل أدت إلى رفع نمو الإيرادات الضريبية أعلى قليلا من نمو الناتج المحلي الإجمالي، لكنه يظل متسقا بشكل عام مع نمو المصادر الضريبية للاقتصاد، مضيفا أن ذلك يعكس مرونة وحيوية التنمية الاقتصادية في الصين.








