الجبلى: التوقيت يتيح الاستفادة بصورة أكبر من الفرص التصديرية المتاحة
يراهن مصدرو الأسمدة على نمو صادرات القطاع خلال الربع الأخير من العام، مع انخفاض تكلفة التصدير وتحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري بالتزامن مع إلغاء رسوم الصادر على الأسمدة الأزوتية.
واصدر محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قرارا رقم 340 لسنة 2026، بإلغاء قرارات سابقة بأرقام 190 و203 و258 لسنة 2026، الخاصة بتنظيم رسوم الصادر المفروضة على صادرات الأسمدة الأزوتية ونترات الأمونيوم وذلك اعتبارا من أول أغسطس 2026.
وكان القرار رقم 190 لسنة 2026 قد تضمن فرض رسم صادر على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها، فيما نص القرار رقم 203 لسنة 2026 على عدم خضوع صادرات نترات الأمونيوم النقية، التى يزيد تركيز النيتروجين بها على 34.2%، لرسم الصادر المقرر بموجب القرار السابق.
كما تضمن القرار رقم 258 لسنة 2026 فرض رسم صادر على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بواقع 10% من القيمة «فوب»، مع استثناء صادرات نترات الأمونيوم النقية التى يزيد تركيز النيتروجين بها على 34.2% من الخضوع للرسم.
من جانبه قال خالد أبوالمكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن إلغاء رسم الصادر على الأسمدة الآزوتية يمثل خطوة إيجابية للصناعة والصادرات، موضحا أنه يخفض تكلفة التصدير ويحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
أضاف لـ«البورصة»، أن الأثر المتوقع للقرار سيظهر بصورة تدريجية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انتظام إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة، بما يتيح الجمع بين زيادة الإنتاج وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن وزارتي البترول والزراعة أكدتا في أغسطس انتظام إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة، موضحًا أن ذلك انعكس إيجابيًا على التشغيل والإنتاج والتصدير.
أكد أبوالمكارم، أن أي تكلفة إضافية على الطن تؤثر على قدرة المصدر على تسعير المنتج في ظل سوق عالمية شديدة المنافسة، خاصة عندما يواجه المنتج المصري منافسين من دول أخرى يمكنهم تقديم عروض أكثر تنافسية.
وتابع، أن إلغاء الرسم أعاد للشركات جزءا من المرونة التي تحتاجها في التسعير والتفاوض مع العملاء، سواء من خلال تحسين السعر المقدم للمشتري أو الحفاظ على هامش الربحية، خاصة أن المصدرين كانوا يضطرون إلى تحميل قيمة الرسم على أسعار التعاقدات والمناقصات، ما يجعل المنتج المصري أعلى سعرًا مقارنة بالمنافسين.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بمزايا أخرى، من بينها القرب الجغرافي من أوروبا والدول العربية والأفريقية، وتوافر قاعدة إنتاجية كبيرة، وخبرة الشركات المصرية في التصدير، إلى جانب تنوع الأسواق التي تصل إليها الأسمدة المصرية.
قال أبو المكارم، إن إلغاء الرسم لا ينبغي النظر إليه فقط باعتباره خفضًا لتكلفة التصدير وحده، وإنما كجزء من تحسين البيئة التنافسية للقطاع.
وأوضح، أن التركيز خلال الفترة المقبلة سيكون على الأسواق التي تتمتع بطلب مستمر على الأسمدة وتسمح بزيادة الحصة المصرية فيها، وليس فقط على الأسواق الجديدة خاصة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
ومن أهم الأسواق التي توجد بها فرص أمام الشركات المصرية، البرازيل والهند وتركيا والسعودية والعراق والمغرب وكينيا، إلى جانب الأسواق الأوروبية والأفريقية التي تستقبل بالفعل منتجات مصرية.
ولفت إلى أن تحقيق التوازن بين زيادة صادرات الأسمدة وتوفير احتياجات السوق المحلي يتحقق من خلال إدارة الإنتاج والتصدير وفقا لمعادلة واضحة، تبدأ بتلبية احتياجات السوق المحلية أولًا، ثم توجيه الفائض القابل للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وقال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن زيادة الطلبات التصديرية على الأسمدة خلال الفترة الماضية شجعت الشركات على التوسع في طاقاتها الإنتاجية، خاصة مع وجود فائض يتجاوز احتياجات السوق المحلية ويمكن توجيهه إلى الأسواق الخارجية.
أضاف لـ«البورصة»، أن إلغاء رسم الصادر يأتي في توقيت يسمح للشركات بالاستفادة بصورة أكبر من الفرص التصديرية المتاحة، من خلال زيادة الإنتاج والكميات الموجهة للأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن زيادة الطاقة الإنتاجية كانت من المطالب الرئيسية للغرفة خلال الفترة الماضية لاستغلال نمو الطلب على الأسمدة المصرية.
زغلول: أتوقع زيادة الصادرات 10% خلال شهرين
وتوقع طارق زغلول، وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن ينعكس إلغاء رسم الصادر على الأسمدة الأزوتية على زيادة الصادرات بما لا يقل عن 10% خلال الربع الأخير من العام.
وأضاف لـ «البورصة»، أن أثر القرار لن يظهر بصورة فورية، وإنما يحتاج إلى نحو شهرين أو ثلاثة أشهر حتى ينعكس على كميات التصدير، متوقعًا أن يظهر الفارق بصورة أوضح خلال الربع الأخير من العام الحالي، خاصة مع بدء الموسم الأوروبي وارتفاع الطلب على الأسمدة.
قال زغلول، إن السوق الأوروبية تمثل أحد أهم الأسواق المستهدفة للمنتج المصري، في ظل قربها من مصر وسمعة المنتج المصري وجودته، موضحا أن إلغاء رسم الصادر سيعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة أن اليوريا المصرية تواجه منافسة من كبار المنتجين والمصدرين عالميًا.
وقال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن إلغاء رسم الصادر على الأسمدة الأزوتية لن يؤثر على إمدادات السوق المحلية، مع استمرار توافر الكميات اللازمة لتلبية احتياجات المزارعين.
أضاف أن استقرار أسعار الأسمدة يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على تكلفة الإنتاج الزراعي، خاصة أن الأسمدة الأزوتية من المدخلات الأساسية في عدد كبير من المحاصيل، وبالتالي فإن أي تغير في أسعارها ينعكس مباشرة على تكاليف الزراعة.








