تستهدف جمعية رجال الأعمال المصريين، تشكيل تحالف يضم ممثلي القطاع الخاص العامل في مجالات الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، حسبما قال لـ”البورصة” أحمد كمال، المدير التنفيذي للمكتب.
أضاف كمال، أن المكتب سجل لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والتي تتضمن منحا وتمويلات بـ 2.9 مليار دولار، تمهيدا للقيام بدور ممثل القطاع الخاص داخل الاتفاقية، استعدادا لاستضافة مؤتمر الأطراف المقبل، الخاص بمكافحة التصحر (COP18) الذى سينعقد فى مدينة شرم الشيخ عام 2028.
وأوضح، أن التحالف المقترح لن يقتصر دوره على تمثيل الشركات خلال الاجتماعات، وإنما سيعمل على تحديد المشروعات التي يحتاج اليها القطاع وإعدادها وتقديمها إلى الجهات والآليات التمويلية المتاحة.
أكد كمال، أن التحالف سيعطي الأولوية في المرحلة الأولى للبحث عن المنح، باعتبارها أحد أشكال الدعم الأكثر ملاءمة للمشروعات التنموية.
وأوضح أن المنح تختلف عن التمويلات المصرفية في توجيهها بصورة مباشرة لتمويل المشروعات دون تحميل المستفيد أعباء السداد والفائدة.
ولفت إلى أن محاور استفادة مصر من اتفاقية مكافحة التصحر تشمل استعادة الأراضي وزيادة المراعي، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب الحصول على التمويل والاستثمار والدعم الفني والتكنولوجي اللازم لتطبيق الزراعة المستدامة ومكافحة التصحر.
قال كمال إن الاتفاقية تتيح تمويل المشروعات التابعة لشركات القطاع الخاص، ولا تشترط تدخل الوزارة في الحصول على التمويل، مشيرًا إلى أن حجم التمويل المتاح يرتبط بجودة المشروع المقدم ومدى توافقه مع أهداف وبرامج الاتفاقية.
وأوضح أن شركات القطاع الخاص في مصر تتوافر لديها الشروط اللازمة للاستفادة من الدعم الذي تتيحه الاتفاقية، في ظل وصول نسبة الأراضي الجرداء إلى 93.7%، مقابل 4% للأراضي الزراعية، إلى جانب تسجيل الفاقد في الإنتاج الزراعي نسبة 10%.
وأشار إلى أن الاتفاقية تتضمن عددًا من بنود التمويل التي يمكن الاستفادة منها، من بينها منح وتمويلات بقيمة 400 مليون دولار مخصصة للاستثمار في مواجهة الجفاف، ومبادرة للمراعي بقيمة 1.2 مليار دولار، إلى جانب 1.3 مليار دولار مخصصة لاستعادة الأراضي وجعلها صالحة للزراعة، بإجمالي 2.9 مليار دولار.
وأشار كمال إلى أن القطاع الخاص الزراعي لم يكن حاضرا بالصورة الكافية داخل اتفاقية مكافحة التصحر خلال السنوات الماضية، رغم ما تتيحه الاتفاقية من فرص للحصول على مساعدات فنية وتمويلية.
وأوضح أن إعداد مشروعات قابلة للتمويل يتطلب توفير بيانات تفصيلية من الشركات والمزارعين وممثلي الأنشطة المختلفة، بحيث تكون المشروعات محددة من حيث طبيعتها وموقع تنفيذها وتأثيرها والنتائج المستهدفة منها.








