تعتزم حكومة كوريا الجنوبية خفض نسبة اعتمادها على واردات النفط الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى 50% بحلول عام 2035، وذلك في إطار تحرك رابع أكبر اقتصاد في آسيا نحو تنويع مصادر إمدادات الطاقة وتفادي التداعيات الناجمة عن الصراع الإقليمي مع إيران.
وأوضحت وزارة الصناعة الكورية الأربعاء، في بيان استعرضت فيه خطتها العشرية لضمان أمن الموارد الطبيعية، أن البلاد باتت بحاجة ماسة إلى إجراء “تحول جذري” في سلاسل إمدادات الطاقة، مستفيدة من الدروس المستفادة جراء الحرب الإيرانية التي أدت إلى اضطراب وتوقف حركة تدفقات الطاقة العالمية.
وبموجب الاستراتيجية المحدثة، عدّلت البلاد خطتها لتخزين النفط الخام، مستهدفة زيادة المخزون بنحو 20 مليون برميل بحلول عام 2030، كما تهدف كوريا الجنوبية إلى تأمين إمدادات إضافية من المكثفات المستخدمة لإنتاج النافثا، التي تُعد المادة الخام الرئيسية للصناعات البتروكيماوية، بحسب “رويترز”.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، حددت الحكومة الكورية سقفًا أقصى لنسبة الاعتماد على الواردات القادمة من الشرق الأوسط بحيث لا تتجاوز 30% بحلول عام 2035، كما ستعمل خارطة الطريق هذه على توسيع قائمة المعادن الحيوية في كوريا الجنوبية لتشمل 51 معدنا بدلاً من 38 معدنا.
ماذا يعني ذلك؟ يرجّح أن يعيد القرار الكوري تشكيل خريطة تدفقات النفط العالمية لصالح منتجي الغرب والكتلة الأمريكية؛ إلا أن نجاح هذا التحول يظل مرهونا بقدرة سيول على إيجاد البدائل الاستراتيجية وبأسعار منافسة.








