يفتح معرض «إيجيبت ستيتش آند تكس»، الذى ينطلق اليوم الخميس، شهية مصنعى الغزل والنسيج والملابس الجاهزة على تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقات الإنتاجية، مستفيدين من تجمّع أكبر موردى الماكينات والتكنولوجيا العالمية فى مكان واحد، بما يدعم قدرتهم على المنافسة فى الأسواق الخارجية، وزيادة الصادرات.
ويأتى ذلك بالتزامن مع تسجيل صادرات قطاع الغزل والمنسوجات نحو 617 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من 2026، مع استهداف الوصول بإجمالى صادرات القطاع إلى نحو 1.3 مليار دولار بنهاية العام، وفقاً للمجلس التصديرى للغزل والمنسوجات.
وتتصدر الأقمشة المنسوجة قائمة صادرات القطاع، تليها أقمشة الجينز، ثم الأقمشة المصنوعة من الألياف الاصطناعية، وخيوط الغزل المصنوعة من الألياف التركيبية.
المعرض منصة لمواكبة أحدث تقنيات التصنيع
ويرى عدد من المشاركين فى المعرض، أن الحضور يمثل فرصة مهمة للاطلاع على أحدث مستجدات صناعة الغزل والنسيج عالمياً، وما تشهده من تطورات فى تكنولوجيا التصنيع والأتمتة وأنظمة الإدارة الرقمية للإنتاج، بما يدعم قدرة المصانع المصرية على مواكبة التطورات التقنية المتلاحقة فى القطاع.
وتتيح المشاركة للمصنعين فرصة مباشرة لمقارنة أسعار وعروض الموردين المختلفين لنوعية المعدات نفسها، وهو ما يساعدهم على اتخاذ قرارات شراء أكثر دقة بناءً على معايير الجودة والتكلفة وخدمات ما بعد البيع.
كما يشكل المعرض فرصة للتعرف على برامج التدريب التى تقدمها بعض الشركات العارضة لتأهيل الكوادر الفنية على تشغيل وصيانة الماكينات الحديثة، بما يسهم فى رفع كفاءة العمالة الفنية داخل المصانع المصرية.
أكدوا أن مواكبة معايير الجودة والمواصفات العالمية فى خطوط الإنتاج باتت شرطاً أساسياً لدخول أسواق التصدير الكبرى، وهو ما يجعل من هذه الفعاليات فرصة لتحديث هذه المعايير بشكل دوري.
وتحظى حلول ترشيد استهلاك الطاقة والمياه فى عمليات الصباغة والتجهيز باهتمام متزايد من جانب زوار المعرض، فى ظل توجه عالمى نحو ربط الصادرات النسيجية بمعايير الاستدامة البيئية، ما يدفع المصانع المصرية لدراسة هذه الحلول ضمن خطط التحديث.
«الكاتب»: تحديث خطوط الإنتاج شرط لمنافسة سلاسل التوريد العالمية
وقال محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، إن رفع كفاءة المصانع وتحديث خطوط الإنتاج يمثلان أحد المحاور الرئيسية لزيادة الطاقات الموجهة للتصدير وتعزيز قدرة القطاع على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن المنافسة على سلاسل التوريد العالمية تتطلب من المصانع مواكبة التطورات التكنولوجية، ورفع مستويات الجودة والكفاءة، بما يساعدها على تلبية متطلبات العملاء فى الأسواق الخارجية، والحصول على طلبيات تصديرية جديدة.
وأوضح أن إدخال التكنولوجيا الحديثة إلى خطوط الإنتاج يسهم فى تحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية وخفض تكلفة التصنيع، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة فى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن المعرض يتيح للمصنعين التعرف على أحدث الماكينات والحلول التكنولوجية المتاحة عالمياً، والتواصل مباشرة مع الشركات المتخصصة فى معدات وخطوط إنتاج الغزل والنسيج، بما يساعدهم على تحديد احتياجاتهم المستقبلية من الإحلال والتحديث.
«شعراوى»: الطلب التصديرى يدعم شراء المعدات إلى جانب الإحلال والتجديد
وقال أحمد شعراوى، رئيس مجلس إدارة شركة فوكس للملابس الرياضية، إن المعرض يجمع الشركات المنتجة للماكينات والمعدات فى مكان واحد، ما يتيح للمستثمرين التعرف على الإمكانيات المتاحة ومقارنة الخيارات المختلفة.
وأضاف أن المصنعين كانوا يضطرون فى السابق إلى السفر إلى تركيا وألمانيا والصين وغيرها من الدول لحضور المعارض المتخصصة والبحث عن المعدات الجديدة، وأن إتاحة هذه الشركات داخل السوق المصرى توفر عليهم الوقت والتكلفة، وتمنحهم فرصة للتعرف على التكنولوجيا المتاحة، والاحتفاظ ببيانات الشركات والكتالوجات للرجوع إليها عند اتخاذ قرارات الشراء مستقبلاً.
وأشار إلى أن الإقبال على شراء الماكينات الجديدة لا يرتبط فقط بزيادة الطلب التصديرى، وإنما يشمل أيضاً احتياجات المصانع لإحلال وتجديد المعدات ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، لافتاً إلى أن الماكينات الحديثة توفر مزايا متعددة للمصنعين، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة المنتجات وزيادة الطاقة الإنتاجية.
«غزال»: 5 ملايين دولار استثمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية 15 ـ 20%
وقال محمود غزال، الرئيس التنفيذى لشركة النيل للصناعات النسيجية، عضو غرفة الصناعات النسيجية، إن المعرض يتيح للمصانع التعرف على أحدث الماكينات وخطوط الإنتاج والحلول التكنولوجية، إلى جانب التواصل مع الموردين، ودراسة فرص التحديث أو إضافة خطوط جديدة، وفقاً للاحتياجات الاستثمارية.
وأضاف أن التطور التكنولوجى لا يقتصر على المعدات، وإنما يشمل البرمجيات والأنظمة الرقمية وحلول الأتمتة وإدارة الإنتاج، موضحاً أن المصانع تبحث عن تكنولوجيات تساعد فى الوقت نفسه على خفض استهلاك الطاقة والتكلفة وزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.
وأكد أن الأتمتة والأنظمة الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من تطوير الصناعة، لما توفره من قدرة أكبر على متابعة الإنتاج والجودة وتقليل الأخطاء ورفع كفاءة التشغيل.
وكشف أن المجموعة ضخت نحو 5 ملايين دولار استثمارات خلال 2026 لتطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية، شملت صالات الحياكة والمصبغة ونسيج التريكو، ما أسهم فى رفع الطاقة الإنتاجية بنحو 15% إلى 20%.
وأوضح أن المجموعة تتعامل مع تحديث التكنولوجيا باعتباره عملية مستمرة، وتحرص على التواصل مع موردى الماكينات والشركات المتخصصة للتعرف على أحدث الحلول المتاحة وربطها باحتياجات الإنتاج وخطط التوسع.
ولفت إلى أن نحو 85% من إنتاج الشركة يوجه إلى التصدير، مقابل 15% للسوق المحلى، فيما تتوزع صادراتها على أسواق أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج وتركيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا.
«فويكى» تستهدف زيادة الصادرات 40%
وقال عبدالفتاح بهجت، رئيس مجلس إدارة شركة فويكى للملابس الجاهزة، إن الشركة تستهدف زيادة قيمة صادراتها بنحو 40% بنهاية العام، بالتوازى مع تنفيذ خطة للتوسع فى الطاقة الإنتاجية، ودراسة إنشاء مصنع جديد، فى إطار استراتيجية تستهدف زيادة حضورها فى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن «فويكى» تستهدف زيادة طاقتها الإنتاجية تدريجياً خلال الفترة المقبلة، بالتوازى مع تطوير التصميمات ورفع كفاءة التشغيل والتوسع فى قنوات البيع الإلكترونية، بما يساعدها على تلبية الطلب وزيادة قدرتها على الوصول إلى عملاء وأسواق جديدة.
وأوضح أن الشركة تدرس إنشاء مصنع جديد ضمن خطتها للتوسع الصناعى، إلى جانب زيادة خطوط الإنتاج وتطوير البنية التكنولوجية، مشيراً إلى أن الشركة تربط قراراتها الاستثمارية بالعائد المتوقع وقدرة كل توسع على رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة التشغيل والحفاظ على جودة المنتجات.
«بهجت»: دراسة إنشاء مصنع جديد وزيادة خطوط الإنتاج
وأشار إلى أن الشركة تركز عند اختيار المعدات وخطوط الإنتاج على الحلول التى تسهم فى زيادة سرعة التصنيع وتحسين الجودة وتقليل نسب الهالك، إلى جانب ترشيد استهلاك العمالة والطاقة ورفع دقة التشغيل.
وأكد أن المشاركة فى المعرض تتيح للشركة متابعة الخيارات المتاحة فى السوق والتواصل مع الشركات المتخصصة، بما يساعدها فى تقييم احتياجاتها المستقبلية وربطها بخطط التوسع.
وقال إن «فويكى» تستهدف زيادة صادراتها من خلال التوسع فى أسواق الخليج وشمال أفريقيا، وزيادة حضورها فى الأردن ولبنان والجزائر وليبيا والسعودية.
«أبوالعينين»: تحديث الماكينات يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية
وقال حمدى أبوالعينين، رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للغزل والنسيج والتريكو، إن المعرض يمثل منصة مهمة للمصنعين للتعرف على أحدث الماكينات والتكنولوجيات المستخدمة فى الصناعة، وإن المعارض المتخصصة تعد وسيلة مهمة لربط مصنعى الغزل والنسيج بشركات الماكينات والمعدات، بما يساعد أصحاب المصانع على مقارنة الحلول المتاحة واختيار ما يتناسب مع احتياجات خطوط الإنتاج.
وأوضح أن المعرض يمكن أن يدعم قرارات الإحلال والتجديد لدى المصانع التى تعمل بخطوط إنتاج قديمة، لافتاً إلى أن تحديث المعدات يسهم فى رفع كفاءة عمليات الإنتاج، وأن زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية تتطلب توافر عدة عناصر، فى مقدمتها الخامات والماكينات الحديثة والعمالة الفنية المدربة.
وأوضح أن مصر تمتلك فرصاً تصديرية فى عدد من الأسواق، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية، وعلى رأسها اتفاقية الكويز إلى جانب الأسواق العربية، لافتاً إلى مشاركة بعض الشركات المصرية فى معارض بالسعودية والإمارات للترويج للمنتجات المصرية.
«فتح الله»: تحديث المعدات مرتبط بالجدوى الاقتصادية وإضافة قيمة للتصنيع
وقال سمير فتح الله، المدير التنفيذى لشركة ترانس أفريكا للملابس الجاهزة، إن الشركة تستهدف من مشاركتها فى معرض «إيجيبت ستيتش آند تكس» متابعة التطورات التى تشهدها صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، ودراسة الخيارات المتاحة أمامها لتطوير عمليات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن المعرض يمثل فرصة لمقارنة البدائل المختلفة فى المعدات والماكينات ونظم التشغيل، إلى جانب التعرف على التطورات التى طرأت على صناعة الغزول والخامات المستخدمة فى مراحل التصنيع، بما يساعد الشركة على تحديد المجالات التى تحتاج إلى تطوير أو إحلال وفقاً لاحتياجاتها الفعلية.
وأكد «فتح الله»، أن الشركة ستحدد أولوياتها الاستثمارية بعد تقييم احتياجات خطوط الإنتاج ونتائج دراسة الخيارات المتاحة، موضحاً أن أى تحديث سيتم تنفيذه تدريجياً وبناءً على جدواه الاقتصادية، ومدى قدرته على إضافة قيمة حقيقية لعمليات التصنيع.
متابعة مستمرة لتطورات الصناعة والبدائل المتاحة
وقال وليد الكفراوى، رئيس مجلس إدارة شركة زهرة المحلة للنسيج والصباغة، إن مشاركة الشركة فى المعرض تستهدف متابعة التطورات التى يشهدها قطاع صناعة النسيج والاطلاع على البدائل المتاحة أمام المصانع، بما يساعدها على تكوين رؤية أوضح بشأن احتياجاتها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تتابع حركة السوق والتغيرات التى تطرأ على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد بصورة مستمرة، تمهيداً لإعادة تقييم خططها الاستثمارية بما يتناسب مع تحسن ظروف التشغيل، مؤكداً أن استقرار الأسواق وانتظام الطلب سيكونان عاملين داعمين لدى المصانع فى اتخاذ قرارات أوضح بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة وتوقيت تنفيذها.
«هيثم»: 300 مليون جنيه استثمارات لتحديث «الشرق للغزل» وزيادة الطاقة 20%
وقال هيثم إبراهيم، رئيس شركة الشرق للغزل والنسيج، إنَّ الشركة تعتزم ضخ استثمارات بقيمة 300 مليون جنيه خلال العام المقبل لتحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، بما يسهم فى زيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 20%.
وأضاف لـ«البورصة» أن الاستثمارات الجديدة تتضمن إحلال عدد من الماكينات القديمة وإضافة معدات حديثة فى مراحل الغزل والنسيج والتجهيز، مع التركيز على الماكينات التى تساعد على خفض استهلاك الطاقة وتقليل الهالك وتحسين جودة المنتج النهائى.
وأوضح أن الشركة تستهدف زيادة صادراتها بنحو 30% خلال العام المقبل، لترتفع من نحو 10 ملايين دولار إلى 13 مليون دولار، بالتوازى مع التوسع فى أسواق أوروبا والخليج وأفريقيا.
وأشار إلى أن الشركة تدرس إضافة خطى إنتاج جديدين بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 2.5 ألف طن سنوياً، باستثمارات تقدر بنحو 120 مليون جنيه، على أن يبدأ تنفيذ الخطة تدريجياً وفقاً لحجم الطلب ونتائج الدراسات الاستثمارية.
وأكد أن تحديث التكنولوجيا يمكن أن يرفع إنتاجية الخطوط الحالية بنحو 15% إلى 20%، مع خفض استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل، وهو ما ينعكس على تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق الخارجية.








