واصلت مؤشرات البورصة المصرية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، بضغط من مبيعات المؤسسات، وسط ترقب لحركة المؤشر الرئيسى EGX30 قرب مستوى 54 ألف نقطة، الذى يمثل حالياً مستوى الدعم الأبرز لتحديد اتجاه السوق على المدى القصير.
وتراجع EGX30 بنسبة 1.29% ليغلق عند مستوى 54،224 نقطة، وهبط EGX70 متساوى الأوزان بنسبة 1.16% إلى 20،222 نقطة، كما انخفض EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.14% مسجلاً 26،686 نقطة.
وقال مصطفى الكردى، مدير مجموعة بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، إن EGX30 يتحرك حالياً داخل نطاق دعم بين 54 ألفاً و54.5 ألف نقطة، موضحاً أن المؤشر لا يزال فى منطقة آمنة فنياً طالما حافظ على التداول أعلى مستوى 54 ألف نقطة.
وأضاف أن السوق مرشح للارتداد واستهداف قممه السابقة قرب 57 ألف نقطة، لكن تأكيد عودة الاتجاه الصاعد يتطلب نجاح المؤشر فى التداول والإغلاق أعلى مستوى 56 ألف نقطة.
وأشار إلى أن EGX70 كسر مستوى الدعم عند 20.750 نقطة، ما يفتح المجال أمامه للتحرك نحو مستوى 19.500 نقطة، الذى يرجح أن يشهد ارتداداً جديداً.
وأوضح «الكردى»، أن مبيعات المؤسسات الحالية تأتى فى إطار إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وجنى الأرباح، بهدف إعادة بناء المراكز عند مستويات سعرية أقل، مستبعداً وجود تأثير مباشر للتوترات السياسية على أداء السوق.
وأكد أن أحجام التداول لا تزال ضمن مستوياتها الطبيعية، لافتاً إلى أن تراجع قيم التداول بالتزامن مع انخفاض المؤشرات يعد إشارة إيجابية نسبياً، إذ يعكس عدم وجود رغبة قوية لدى المستثمرين فى التخارج السريع وانتظار تحسن الأسعار.
ونصح المستثمرين بالالتزام بمستويات الدعم الفنية وتفعيل أوامر وقف الخسائر للحد من مخاطر أى تراجعات إضافية.
وسجلت قيم التداول نحو 9 مليارات جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 216 ألف عملية على ما يزيد على مليارى سهم، فيما استقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند نحو 4.2 تريليون جنيه.
من جانبها، قالت هبة الميهى، رئيس قطاع السمسرة بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن EGX30 يواجه ضغوطاً بيعية متواصلة منذ بداية سبتمبر، بعد فشله فى الاستقرار أعلى مستوى 55.7 ألف نقطة، ما دفعه إلى مواصلة التراجع حتى 54.224 نقطة بنهاية تعاملات الأربعاء.
وأضافت أن مستوى 54 ألف نقطة يمثل خط الدفاع الرئيسى للسوق، وأن الحفاظ على التداول أعلى هذا المستوى يمهد لتعافٍ يستهدف إعادة اختبار مستويات المقاومة بين 54.7 ألف و55 ألف نقطة.
وأوضحت أنه فى حال كسر مستوى 54 ألف نقطة هبوطاً، فقد تمتد الضغوط البيعية نحو مستويات 53.2 ألف و53 ألف نقطة، قبل تكوين ارتداد تصحيحى جديد.
وتوقعت أن يظل الاتجاه الهابط الحالى محدوداً على المدى القصير، مرجحة استعادة السوق لمساره الإيجابى مع العودة للاستقرار أعلى مستوى 55 ألف نقطة، وهو السيناريو الذى قد يتحقق بحلول منتصف أكتوبر المقبل.
وأشارت إلى أن قطاع الاتصالات يواصل تصدر نشاط السوق، مدعوماً بالأداء الإيجابى لسهم المصرية للاتصالات، الذى نجح فى الارتكاز أعلى مستوى 120 جنيهًا، مع استهداف مستوى 140 جنيهاً خلال الفترة المقبلة حال الحفاظ على مستوياته الحالية.
ونصحت المستثمرين باستغلال التراجعات الحالية فى بناء مراكز شرائية تدريجية، مؤكدة أن النظرة العامة للسوق على المديين المتوسط والطويل لا تزال إيجابية طالما استقر المؤشر الرئيسى أعلى مستوى 54 ألف نقطة.
واستحوذ الأفراد على 76.48% من إجمالى التعاملات مقابل 22.51% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 88.84% من التداولات، مقابل 7.78% للأجانب و3.38% للعرب.
واتجه الأفراد المصريون والأجانب إلى الشراء بصافى 567 مليون جنيه و293.7 ألف جنيه على التوالى، بينما سجل الأفراد العرب صافى بيع بقيمة 20.5 مليون جنيه.
وفى المقابل، سجلت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية صافى بيع بقيم بلغت 11.3 مليون جنيه و51 مليون جنيه و484 مليون جنيه على التوالى.








