قال وائل غانم، خبير الاستثمار وعضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن تأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل خطوة مهمة نحو توجيه الاستثمارات بصورة أكثر تخصصًا إلى القطاعات الصناعية القادرة على تحقيق قيمة مضافة وزيادة الإنتاج والصادرات.
وأوضح أن الصندوق، برأسمال مرخص يصل إلى 10 مليارات جنيه، يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين بشأن أهمية الصناعة التصديرية وتعميق التصنيع المحلي، خاصة مع الحاجة إلى زيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وأضاف غانم أن الصندوق يمكن أن يسرّع نمو الشركات الصناعية الواعدة التي تمتلك فرصًا تصديرية وتحتاج إلى التمويل للتوسع أو تحديث خطوط الإنتاج، إلى جانب رفع نسبة المكون المحلي وخلق فرص عمل وجذب استثمارات خاصة جديدة.
وأشار إلى أهمية التركيز على قطاعات مثل مكونات السيارات والإلكترونيات والصناعات الدوائية والهندسية، مع التوسع مستقبلًا في الصناعات الكيماوية المتخصصة، ومستلزمات الطاقة المتجددة، ومعدات الري والزراعة الحديثة، وإعادة التدوير والصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأكد غانم أن نجاح الصندوق يجب ألا يُقاس فقط بحجم الأموال المستثمرة، وإنما بقدرته على تحقيق نتائج ملموسة تشمل زيادة الصادرات، وتعميق المكون المحلي، وخلق فرص العمل، وجذب استثمارات خاصة جديدة.
وثمّن غانم جهود المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في دعم توجه الدولة نحو تطوير قاعدة صناعية أكثر تنافسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل جهود وزارة الصناعة مع صناديق الاستثمار والمستثمرين والقطاع الخاص، بما يسهم في جذب الاستثمارات الصناعية، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأشار إلى أن نجاح هذه المنظومة سيعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز صناعي وتصديري إقليمي، خاصة مع توجيه التمويل إلى الصناعات ذات القيمة المضافة والقدرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.








