تستهدف مصلحة الجمارك، تطوير وتيسير الإجراءات الجمركية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في رفع كفاءة التعامل مع الشحنات العابرة للحدود، وتقليل زمن وتكلفة الإفراج عنها.
وقال أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، إن المصلحة تعمل على الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية لتطوير منظومة جمركية أكثر كفاءة ومرونة، تتناسب مع طبيعة السوق المصرية والتغيرات المتسارعة في أنماط التجارة العالمية.
وأضاف أموي، خلال ورشة عمل بعنوان «تطوير وتيسير التجارة الإلكترونية العابرة للحدود»، أن تطوير منظومة التجارة الإلكترونية يأتي في إطار البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتنسيق بين الاتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، ومركز التجارة الدولية «ITC».
وأوضح أن الورشة ناقشت سبل تطوير الإجراءات الجمركية الخاصة بشحنات التجارة الإلكترونية، ورفع كفاءة منظومة التعامل معها، بما يتواكب مع النمو المتزايد للتجارة الإلكترونية والتوسع في حركة الشحنات العابرة للحدود.
وأشار إلى أن جهود التيسير الجمركي تستهدف تحقيق التوازن بين سرعة وكفاءة الإفراج عن الشحنات وتبسيط الإجراءات أمام المتعاملين وشركات الشحن والبريد السريع، وبين تعزيز الحوكمة الجمركية وحماية الأسواق والمستهلكين، وضمان تكافؤ الفرص بين الشركات والمنتجات الملتزمة.
وأكد أن الحوار بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال وشركات الشحن والخدمات اللوجستية يستهدف إعداد خارطة طريق مشتركة لتطوير منظومة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، تعتمد على التحول الرقمي وتبادل البيانات وإدارة المخاطر، مع مراعاة طبيعة وحجم شحنات التجارة الإلكترونية.
وقال أموي إن تطوير المنظومة من شأنه دعم بيئة الأعمال ورفع كفاءة التجارة المشروعة، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف الأطراف المشاركة في منظومة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
ومن جانبه، أكد أحمد العسقلاني، نائب رئيس مصلحة الجمارك، أن تطوير منظومة التجارة الإلكترونية يتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الرؤى بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال وشركات الشحن والبريد السريع ومقدمي الخدمات اللوجستية.
وأوضح أن المصلحة حريصة على الاستماع إلى التحديات العملية التي تواجه المتعاملين، والعمل على إيجاد حلول تسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الأداء.
وأضاف أن تطوير الإجراءات الجمركية لشحنات التجارة الإلكترونية يجب أن يعتمد على التحول الرقمي وتبادل البيانات المسبقة وإدارة المخاطر، بما يسمح بالتعامل مع الشحنات وفق طبيعتها ودرجة المخاطر المرتبطة بها، ويسهم في تقليل زمن وتكلفة الإفراج، مع الحفاظ على كفاءة الرقابة الجمركية وحماية المجتمع والأسواق.
واستعرضت أمل الجابري، مدير عام مبادرات التطوير ورئيس وحدة التجارة الإلكترونية، الوضع الحالي والمستهدف لمنظومة التجارة الإلكترونية بمصلحة الجمارك المصرية، فيما استعرض أحمد جويلي، مدير عام طرود البريد، الإجراءات الجمركية الحالية للإفراج عن شحنات التجارة الإلكترونية.
وشهدت الورشة مناقشات حول فرص تطوير وتبسيط مراحل العمل الحالية ورفع كفاءة الإجراءات الجمركية، إلى جانب تعزيز التحول الرقمي وتبادل البيانات إلكترونيًا وتوظيف أدوات إدارة المخاطر.
وركزت المناقشات كذلك على رفع كفاءة عمليات الإفراج الجمركي وتقليل زمن وتكلفة التعامل مع الشحنات، بما يسهم في تسريع حركة التجارة ودعم المتعاملين ومواكبة النمو المتزايد للتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.








