شهد مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات المنعقد اليوم الثلاثاء إقبالا قويا من المستثمرين تجاوز متوسط الـ 12 شهرا الماضية، مدعوما بالارتفاع الملحوظ في العوائد التي بلغت أعلى مستوياتها منذ عقود، وهو ما أسهم في تقليص خسائر عقود السندات الآجلة فور إعلان النتائج.
وأظهرت البيانات الإحصائية للمزاد تسجيل نسبة التغطية (الطلب إلى المعروض) نحو 3.76 مرة، مقارنة بـ 3.29 مرة في البيع السابق ومتوسط سنوي بلغ 3.21 مرة، بحسب “بلومبرج”.
يأتي هذا بعدما وصل العائد القياسي للسندات لأجل 10 سنوات إلى 3.12% اليوم، مسجلا أعلى مستوى له منذ عام 1996، وبلغ الفارق السعري بين متوسط الأسعار وأدنى الأسعار المقبولة 0.02، مقارنة بـ 0.12 في الشهر الماضي، وهو مؤشر آخر على قوة الطلب في المزاد.
ماذا يعني ذلك؟ لارتفاع عوائد السندات اليابانية تداعيات أوسع نطاقًا على الصعيد المحلي، فارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي يزيد من تكلفة خدمة عبء الدين الضخم على اليابان، وقد ينعكس ذلك على تكاليف تمويل الشركات والأسر، ما قد يؤثر سلبًا على الاستثمار.
شهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية تبايناً طفيفاً في جلساتها الأخيرة، في ظل ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية. وسجلت سندات العامين الارتفاع الأبرز مضيفة 1.3 نقطة أساس لتبلغ 1.93%، في حين صعدت عوائد سندات العشرة أعوام بنحو نقطة أساس واحدة مسجلة 3.108%. وعلى صعيد الآجال الطويلة، حافظت سندات الثلاثين عاماً على استقرارها النسبي محققة مكاسب طفيفة بواقع 0.3 نقطة أساس لتستقر عند 4.241%، مما يعكس حذر المتعاملين وسط ضغوط تضخمية وتوقعات اقتصادية متجددة في الأسواق الآسيوية.








