حشدت قطر أسطولاً من ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة في الخليج العربي، في إشارة إلى أن أحد أكبر مُصدّري هذا الوقود في العالم ربما يستعد لزيادة الشحنات عبر مضيق هرمز.
تنتظر ما لا يقل عن 12 ناقلة غاز طبيعي مسال فارغة، تملكها “قطر للطاقة” أو تستأجرها، في مياه قريبة من البلاد، بحسب تحليل أجرته “بلومبرغ نيوز” لصور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن. وتستطيع هذه السفن مجتمعةً استيعاب نحو 1.1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، أي ما يقارب 2% من الطاقة الاستيعابية لأسطول الناقلات العالمي بأكمله.
لا يوجد ما يضمن أن تعبر هذه السفن مضيق هرمز بعد تحميلها، لا سيما مع تصاعد الهجمات الإيرانية على السفن. وأُصيبت ناقلة غاز طبيعي مسال مملوكة لجهة يونانية بجسم مجهول أثناء إبحارها قرب الممر المائي، بحسب ما أفادت وكالة أنباء أثينا يوم الثلاثاء، نقلاً عن وزارة الشحن البحري اليونانية.
لم ترد “قطر للطاقة” على الفور على طلب للتعليق.
أسعار الغاز وتدفقات هرمز
مع ذلك، قد يساعد احتمال تدفق إمدادات إضافية في كبح أسعار الغاز العالمية، التي ارتفعت الشهر الماضي إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2022 في آسيا وأوروبا. وارتفعت حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر هرمز في سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ بدء الحرب، لكن الشحنات لا تزال أقل بنحو 75% من مستوياتها في فبراير، قبل أن تهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.
فاجأت الزيادة الأخيرة في التدفقات بعض المشترين. فالهند، على سبيل المثال، اضطرت إلى تقليص بعض مشترياتها من السوق الفورية لإفساح المجال أمام عودة الشحنات القطرية.
تترقب السوق الآن ما إذا كان التعافي الأولي في شحنات الغاز الطبيعي المسال سيستمر. فقد انتعشت شحنات النفط بقوة خلال الأشهر القليلة الماضية. لكن جزءاً كبيراً من الخام جرى تحميله على سفن أخرى في خليج عُمان، في أسلوب يُعرف باسم “النقل المكوكي”. وتعد عمليات النقل هذه أصعب من الناحية الفنية مع الوقود فائق التبريد.








