قال محللو “سيتي بنك” إن تصاعد المخاطر المالية في فرنسا قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تعليق رفع أسعار الفائدة بعد ديسمبر القادم، أو في وقت أقرب إذا امتدت الضغوط المالية إلى أنحاء منطقة اليورو.
وأوضح “سيتي بنك” – في بيان اليوم – أن البنك المركزي الأوروبي يحول تركيزه من المخاوف المتعلقة بالتضخم إلى الأوضاع المالية، ما يثير تساؤلات بشأن مدى قدرته على مواصلة تشديد السياسة النقدية.
وأشار استراتيجيو أسعار الفائدة لدى البنك إلى حدوث انعكاس في العلاقة بين توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي والفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو ما يشير إلى أن الأسواق باتت تنظر بصورة متزايدة إلى السياسة النقدية باعتبارها شديدة التقييد.
ووفقًا لسيتي بنك، فإن الأسواق تسعّر بالفعل بصورة شبه كاملة رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، إلى جانب ما يقرب من زيادتين إضافيتين خلال عام 2027، ويرى البنك أن هناك مجالًا لإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي بما يتراوح بين 50 و75 نقطة أساس مقارنة بتوقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع إعادة المستثمرين تقييم التوقعات المستقبلية.
وقد يؤدي هذا التحول إلى إضعاف اليورو، خصوصًا إذا أدت المخاوف بشأن الأوضاع المالية العامة في فرنسا إلى زيادة علاوة المخاطر على الأصول في منطقة اليورو.
وقال استراتيجيو العملات الأجنبية لدى “سيتي بنك” إن سعر صرف اليورو مقابل الدولار قد ينخفض إلى أقل من 1.10 إذا تراجع أداء العملة إلى ما دون القيمة العادلة التي تشير إليها فروق أسعار الفائدة لأجل عامين.
ويشير نموذج التقييم الخاص بالبنك، الذي يعتمد على أسعار الفائدة لأجل عامين، إلى أن انخفاض الفارق بين أسعار الفائدة في منطقة اليورو والولايات المتحدة بمقدار يتراوح بين 50 و75 نقطة أساس قد يدفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار إلى نطاق يتراوح بين 1.1075 و1.1000، حتى دون حدوث تراجع إضافي عن القيمة العادلة.
وحدد “سيتي بنك” استراتيجية تلقي أسعار الفائدة الأوروبية مقابل أسعار الفائدة الأمريكية باعتبارها الصفقة المفضلة لديه، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية قد تظل جذابة إذا تراجعت حدة التوترات المرتبطة بإيران.
وقد تدعم أسعار السلع الأولية المنخفضة، في أعقاب التوصل إلى تسوية بشأن إيران، الأسهم الفرنسية والسندات الحكومية واليورو، ما يجعل المراهنات المباشرة على انخفاض أسعار هذه الأصول أقل جاذبية.
ويشير تحليل “سيتي بنك” إلى أن حالة عدم اليقين المالي واحتمال تبني البنك المركزي الأوروبي نهجًا أكثر تيسيرًا قد يشكلان ضغطًا على اليورو، ما يجعل العملة عرضة لمزيد من التراجعات مع إعادة المستثمرين تقييم التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.








