صبري: «مصطفى السلاب» تقدم خصومات حتى 70% لتحفيز الطلب
تخوض شركات السيراميك والأدوات الصحية والرخام ، معركة مزدوجة للحفاظ على المبيعات، في مواجهة الارتفاعات المتتالية في تكاليف الطاقة والخامات واضطرابات الشحن البحري.
ولجأت الشركات إلى تقديم خصومات حادة وتقليص هوامش الربح، بالتوازي مع تسريع خطط توطين مستلزمات الإنتاج والتوسع في الأسواق الإقليمية.
وتحولت الخصومات من أداة ترويجية مرتبطة بالمواسم والمعارض إلى سياسة دفاعية لامتصاص جزء من الزيادات التي طرأت على تكلفة الإنتاج، بعدما رفعت زيادات أسعار الطاقة التكلفة النهائية للمنتجات بنسب تتراوح بين 25% و30%.
وفي المقابل، تدفع اختناقات التوريد وارتفاع أسعار المكونات المستوردة، الشركات إلى البحث عن بدائل محلية، وتأمين سلاسل الإمداد عبر إنشاء مصانع جديدة في الأسواق المستهدفة، بينما يظل تمرير كامل الزيادة إلى المستهلك خيارًا صعبًا في ظل تذبذب الطلب وتراجع القوة الشرائية.
قال أحمد صبري، مدير المبيعات بمؤسسة «مصطفى السلاب»، إن المؤسسة تقدم خصومات تتراوح بين 60% و70% على بعض منتجات السيراميك والبورسلين، إلى جانب خفض مباشر في أسعار البيع بنسب تتراوح بين 20% و25% خلال الفترة الأخيرة، بهدف امتصاص تداعيات ارتفاع التكاليف وتحفيز الطلب.
أضاف أن اضطرابات حركة الشحن والتوريد أثرت سلبًا على استيراد خامات أساسية، من بينها «الجليز»، ما أدى إلى تباطؤ عمليات الإنتاج قبل أن تتحسن التوريدات نسبيًا خلال الفترة الأخيرة.
وتوقع صبري، نمو مبيعات المؤسسة بنسبة تتراوح بين 40% و50% بنهاية العام الحالي، مدعومًا بالخصومات والتوسع في التصدير إلى أسواق، من بينها السعودية والسودان، إلى جانب المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار.
وقال كريم صلاح، مسئول المبيعات بشركة «البرنس للرخام والجرانيت»، إن الشركة تقدم خصومات تصل إلى 25% على بعض الخامات، وتتجاوز 50% على العينات، للتعامل مع تذبذب الطلب واختلاف مواسم النشاط.
وأوضح أن الارتفاعات المتتالية في التكاليف كانت تدفع الشركة إلى زيادة الأسعار بشكل متكرر، إلا أنها فضّلت تحمل جزء من أعباء التكلفة وتقليص هامش الربح، للحفاظ على القوة الشرائية للعملاء.
وتعتمد الشركة في تغذية معارضها بالقاهرة الكبرى ومحافظة الشرقية على ثلاثة مصانع تابعة لها في منطقة شق التعبان.
منصور : «ماكس ستون» تعيد تشكيل مسحوق الرخام والكوارتز كبديل عن “المستورد”
وقال محمد منصور، المدير المالي لشركة «ماكس ستون» للأدوات الصحية، إن الشركة تركز على رفع نسبة المكون المحلي إلى 75%، من خلال إعادة تشكيل مسحوق أحجار الرخام والكوارتز، للحد من تأثير ارتفاع أسعار المكونات المستوردة.
أضاف أن أسعار الخامات المستوردة ارتفعت بأكثر من 50%، متأثرة بزيادة أسعار مشتقات الطاقة والمواد الرابطة، ما عزز توجه الشركة إلى الاعتماد على الخامات المحلية باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لخفض التكلفة وتأمين الإنتاج.
وأوضح منصور، أن الشركة تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 آلاف قطعة سنويًا، مقابل 3 آلاف قطعة حققتها خلال 2025، من خلال طرح خطوط إنتاج جديدة وتطوير خامات مرنة بأسعار تنافسية.
وكشف عن تصدير منتجات الشركة إلى أسواق السعودية وقطر والإمارات.
وتستهدف «ماكس ستون»، ضخ استثمارات إقليمية بقيمة مليوني درهم لإنشاء مصنع جديد في الإمارات بحلول عام 2027، بالشراكة مع مستثمر إماراتي، بهدف تأمين سلاسل الإمداد ودعم التوسع في المنطقة.
وقالت فاطمة هشام، مهندسة التطوير بشركة «SIG» للأدوات الصحية والوكيل الحصري لعلامة «شتاينهايم»، إن الشركة تواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع مدة وصول الشحنات المستوردة إلى شهر ونصف الشهر، مقابل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع سابقًا، ما يفرض ضغوطًا على مواعيد تسليم الطلبات للعملاء.
وأضافت أن الشركة تتحمل جانبًا من ضغوط التكلفة عبر تقليص هامش الربح للحفاظ على حصتها السوقية، إلا أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع إلى زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أن الشركة تدرس، بالتنسيق مع الإدارة، التوجه نحو التصنيع المحلي داخل مصر، لتقليل الاعتماد على الشحن الخارجي وتجاوز اختناقات التوريد وتحسين قدرتها على الوفاء بمواعيد التسليم.








