يتجه الاتحاد المصري للتأمين إلى طرح مقترح لدراسة إنشاء مظلة تعاونية أفريقية لإعادة التأمين، تستهدف توزيع المخاطر المرتبطة بالتجارة والنقل عبر الحدود بين الأسواق الأفريقية، وتعزيز قدرة شركات التأمين بالقارة على استيعاب الخسائر الكبيرة، بما يدعم نمو التجارة البينية ويحد من الاعتماد على أسواق إعادة التأمين الخارجية.
وأوضح الاتحاد، في طرح تناول التأمين العابر للحدود، أن الفكرة تقوم على تطوير إطار للتعاون بين شركات التأمين وإعادة التأمين الأفريقية، بما يتيح تجميع الأخطار ذات الطبيعة الإقليمية وتوزيعها على نطاق أوسع، مع إمكانية الاستعانة بأسواق إعادة التأمين الدولية لتغطية الأخطار التي تتجاوز القدرات الاستيعابية للأسواق المحلية.
ويستهدف المقترح تعزيز التكامل بين أسواق التأمين الأفريقية، عبر تطوير آليات مشتركة لإدارة المخاطر المرتبطة بحركة التجارة والنقل بين الدول، بما يسهم في توفير تغطيات تأمينية أكثر ملاءمة لطبيعة العمليات التجارية العابرة للحدود.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة الأخطار المرتبطة بالممرات التجارية الرئيسية في القارة، وفي مقدمتها ممر القاهرة–كيب تاون، الذي يربط عددًا من الأسواق الأفريقية، بما يتيح دراسة ترتيبات تأمينية مشتركة تتناسب مع طبيعة حركة البضائع والنقل البري عبر الحدود.
كما تتضمن المقترحات تطوير بنية رقمية مشتركة للتحقق من وثائق التأمين وتبادل بيانات الحوادث والمطالبات، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للمخاطر العابرة للحدود، بما يدعم دقة عمليات الاكتتاب والتسعير، ويسهم في تحسين كفاءة تسوية التعويضات.
وتأتي هذه التحركات المقترحة في وقت تتزايد فيه أهمية تطوير أدوات إدارة المخاطر المرتبطة بالتجارة الإقليمية، بما يعزز قدرة أسواق التأمين الأفريقية على توفير التغطيات اللازمة للأنشطة التجارية، ويدعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وتكتسب الفكرة أهمية إضافية مع تولي مصر رئاسة المنظمة الأفريقية للتأمين خلال دورة 2026–2027، بما يتيح فرصة لطرح آليات جديدة للتعاون بين الأسواق الأفريقية، ودراسة سبل تعزيز قدرتها على إدارة الأخطار المشتركة وتوسيع نطاق التعاون في مجال إعادة التأمين.
ولا يزال المقترح في مرحلة الدراسة والطرح، دون الإعلان عن هيكل مالي محدد للمظلة التأمينية أو حجم الأخطار المستهدف تغطيتها أو جدول زمني للتنفيذ.








