كشف المركز المصري للدراسات الاقتصادية، عن وجود إمكانات تصديرية غير مستغلة بقيمة 15.3 مليار دولار لمنتجات تقع خارج قائمة الـ152 فرصة استثمارية صناعية التي أعلنتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية في أغسطس 2023، بما يعادل نحو 75% من إجمالي الإمكانات التصديرية غير المستغلة.
وأوضح المركز، أن إعادة تقييم القائمة أظهرت أهمية تحديث الفرص الاستثمارية بصورة دورية، مع مراعاة تطورات التجارة والطلب المحلي وقدرة المنتجات على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وبحسب دراسة صادرة عن المركز، يتقاطع 48 منتجًا فقط من أصل 483 منتجًا مدرجًا بالقائمة مع المنتجات التي حدد لها المركز إمكانات تصديرية غير مستغلة، بما يعادل نحو 10% من إجمالي المنتجات.
وبلغت صادرات هذه المنتجات 7.2 مليار دولار، تمثل 90.8% من إجمالي صادرات المنتجات المدرجة بالقائمة، فيما قدرت الإمكانات التصديرية غير المستغلة لها بنحو 5.15 مليار دولار.
وأظهرت مقارنة بيانات الواردات بين عامي 2022 و2024 تغيرًا ملحوظًا في ترتيب عدد من المنتجات؛ إذ تقدم ترتيب أجزاء الإنشاءات المعدنية من المركز 21 إلى التاسع، بينما تراجع ترتيب البولي إيثيلين منخفض الكثافة من المركز الثالث إلى السابع.
كما هبط ترتيب الألواح الزجاجية الإلكترونية المستخدمة في الشاشات من المركز التاسع إلى المركز 66، وتراجع تصنيع وتجميع الهواتف المحمولة من المركز 16 إلى المركز 91.
في المقابل، حافظت منتجات الأدوية البشرية وسيارات الركوب والصفائح المدرفلة على الساخن من الحديد أو الصلب غير السبائكي على أهميتها النسبية عبر مراحل التقييم المختلفة، وفقًا للدراسة.
وكانت الهيئة العامة للتنمية الصناعية قد أعلنت في 13 أغسطس 2023 عن قائمة تضم 152 فرصة استثمارية صناعية، تشمل 483 منتجًا وفق التصنيف السلعي الدولي، موزعة على 8 قطاعات و13 مجموعة سلعية، بهدف سد الفجوات الاستيرادية وتعميق التصنيع المحلي.
وبلغت واردات مصر من هذه المنتجات نحو 25.7 مليار دولار في عام 2022، بما يعادل قرابة 31% من إجمالي الواردات المصرية البالغة 82.9 مليار دولار، فيما استحوذت السلع الوسيطة على 62.7% من واردات المنتجات المدرجة، بما يعكس ارتباط جانب كبير منها بمدخلات الإنتاج.
وأشار المركز إلى أن تقييم القائمة الأصلية استند إلى بيانات عام 2022، الذي شهد اضطرابات في سلاسل الإمداد وتقلبات في أسعار السلع وضغوطًا على النقد الأجنبي، وهو ما قد يجعل ترتيب بعض المنتجات متأثرًا بظروف استثنائية لا تعكس بالضرورة احتياجات السوق المستدامة.
ولإعادة تقييم الفرص، قارن المركز ترتيب المنتجات وفق بيانات عامي 2022 و2024، ثم وسع الفترة المرجعية لتشمل الواردات خلال الفترة من 2019 إلى 2024، قبل إدخال البعد التصديري في مؤشر مركب يجمع بين وزن الواردات في 2024، ونمو الواردات خلال الفترة نفسها، وحجم الصادرات في 2024.
وبحسب المنهجية، بلغت أوزان الواردات والصادرات ونمو الواردات 39.80% و33.02% و27.19% على التوالي، فيما تصدرت الأدوية البشرية ترتيب الفرص وفق المؤشر الجديد، إلى جانب ظهور منتجات مثل أسلاك لف الملفات من النحاس، والفواكه المجففة، والقوالب والإسطمبات، وأجهزة التصوير بالأشعة السينية ضمن أبرز الفرص الاستثمارية.
وأكد المركز أن وجود فجوة استيرادية لا يكفي وحده للحكم على جدوى الاستثمار في منتج معين، إذ ترتبط القدرة على التصنيع والمنافسة بتوافر التكنولوجيا ورأس المال والخامات، وتكاليف الإنتاج، وحجم السوق، وإمكانات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وخلصت الدراسة إلى أهمية توسيع نطاق تحديد الفرص الاستثمارية الصناعية، بحيث يجمع بين تلبية الطلب المحلي وإحلال الواردات وبناء قدرات إنتاجية تنافسية تتيح زيادة الصادرات، مع تحديث قوائم الفرص بصورة دورية وفق تطورات السوق والقدرات الإنتاجية والتجارية.








