تدرس شركة درويش لاستيراد قطع غيار السيارات، ضخ استثمارات مبدئية لا تقل عن 50 مليون جنيه لدخول مجال التصنيع المحلي، مع التركيز على إنتاج مكونات الفايبر والبلاستيك المستخدمة في السيارات، في خطوة تستهدف الحد من الاعتماد على الاستيراد ومواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن.
قال أحمد درويش، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن التوجه نحو التصنيع المحلى يأتى في ظل الضغوط التي تواجهها الشركة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع حركة المبيعات بالسوق المصرى خلال العام الحالي، موضحًا أن الشركة تدرس تصنيع عدد من المكونات، من بينها كارتيرات العجل وأغطية المرايا وحوامل الإكصدام.
أضاف لـ«البورصة» أن المشروع لايزال فى مرحلة الدراسة، ولم تبدأ الشركة اتخاذ خطوات تنفيذية بشأنه حتى الآن، لافتًا إلى أن بدء التنفيذ قد يكون خلال عامي 2027 و2028، وفقًا لظروف السوق ومدى توافر المتطلبات اللازمة، وفي مقدمتها اختيار الموقع المناسب وشراء ماكينات حقن ذات جودة مرتفعة لضمان كفاءة التشغيل وتقليل الأعطال.
وأوضح درويش، أن تصنيع هذه المكونات محليًا يمثل أحد البدائل المطروحة لتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، خاصة المكونات البلاستيكية والفايبر التي يمكن إنتاجها داخل السوق المصرى.
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه نشاط الشركة، إذ قفزت تكلفة شحن الحاوية الواحدة سعة 40 قدمًا، من اليابان إلى مصر، إلى نحو 13 ألف دولار، مقابل 4 آلاف دولار سابقًا، ما يفرض ضغوطًا إضافية على تكاليف الاستيراد وهوامش الربحية.
أضاف درويش، أن الشركة لا تستطيع تحميل المستهلك النهائي كامل الزيادة في تكاليف الشحن، في ظل الأوضاع الحالية للسوق وتراجع القدرة الشرائية، ما يدفعها إلى تقليص هوامش أرباحها للحفاظ على مستويات الأسعار والقدرة التنافسية.
وتعمل «درويش» في السوق المصرية منذ عام 1960، وتعتمد على استيراد كامل منتجاتها من الخارج، وتشمل قطع غيار السيارات اليابانية والكورية، من بينها البوجيهات والمساعدين والسبائك والبساتم والجوانات ومكونات أنظمة التعليق، إلى جانب زيوت السيارات.
كشف درويش، أن قطاع قطع غيار السيارات يشهد حالة من الركود انعكست على أداء الشركة خلال عام 2026، مقارنة بالمستهدفات التى وضعتها في بداية العام.
وأضاف أن الشركة باعت بين 150 و200 ألف قطعة غيار خلال عام 2025، وكانت تستهدف زيادة المبيعات بين 250 و300 ألف قطعة بنهاية العام الحالى، إلا أن تباطؤ حركة السوق ألقى بظلاله على معدلات النمو المتوقعة.
أشار درويش، إلى أن محدودية التصنيع المحلي في عدد من فئات قطع الغيار تعزز اعتماد السوق على المنتجات المستوردة، في حين يرتبط نمو الطلب بمستويات النشاط التجاري والقدرة الشرائية للمستهلكين.
وكشف أن الشركة تعتمد على فرع واحد في السوق المصرى، إلى جانب شبكة من الموزعين والتجار تغطى مختلف المحافظات، وهو ما يقلل الحاجة إلى افتتاح فروع جديدة تحمل اسم الشركة، ويتيح الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء من خلال قنوات التوزيع القائمة.








