محا مؤشر لأسهم أشباه الموصلات يتم مراقبته عن كثب 1.6 تريليون دولار من القيمة السوقية في سلسلة خسائر استمرت ستة أيام، مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة، وتقييمات مبالغ فيها، والتكلفة الهائلة لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، المعروف باسم “SOX”، بنسبة 12% خلال الجلسات الست الماضية، وهي أطول سلسلة خسائر له منذ مايو 2023. وتراجع المؤشر بنسبة 4.3% أمس الأربعاء.
أكثر من نصف الأسهم في المؤشر انخفضت بنسبة لا تقل عن 10% خلال هذه الفترة. وتراجعت أسهم شركة “آرم هولدينغز” (Arm Holdings Plc) بنسبة 21%، وانخفضت أسهم شركة “أبلايد ماتيريالز” (Applied Materials Inc) بنسبة 16%، وتراجعت أسهم شركة “إنتل” (Intel Corp) بنسبة 13%. وتعد أسهم شركة “غلوبال فاوندريز إنك” (GlobalFoundries Inc) الوحيدة التي حققت ارتفاعاً، متفوقة على نظرائها خلال هذه الفترة.
كتبت أولريكه هوفمان-بورشارد من مكتب الاستثمار الرئيسي في “يو بي إس” في مذكرة بحثية يوم الأربعاء: “لقد زاد الضغط على أسهم الرقائق العالمية في الأيام الأخيرة”. وأضافت: “بينما قد تضيف المنافسة المتزايدة داخل الذكاء الاصطناعي، ومتطلبات التمويل المتزايدة، وارتفاع الأسعار إلى التقلبات بشكل دوري، نرى أن هذه الجولة الأخيرة هي إعادة ضبط للتوقعات أكثر من كونها تحولاً جوهرياً في قصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي”.
شهد قطاع الذكاء الاصطناعي العالمب، الذي تقوده بشكل كبير أسهم أشباه الموصلات، انخفاضاً حاداً خلال الأسبوع الماضي. وزاد من الضغط، أن الرئيس التنفيذي لشركة “برودكوم” (Broadcom Inc) هوك تان شبه في وقت سابق من هذا الأسبوع بعض المستثمرين الذين يلاحقون طفرة الذكاء الاصطناعي بالمقامرين، وحذر من أن القطاع قد يواجه قيوداً في التمويل.
تحديات تواجه المستثمرين في أسهم الذكاء الاصطناعي
جاء الضغط الأخير بعد تضخم أعلى من المتوقع لشهر سبتمبر، مما عزز التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حتى لو أبقى صناع السياسات في اجتماعهم المقبل المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر، على أسعار الفائدة من دون تغيير.
وبينما تشبه تحركات الأسهم تصحيحاً حدث في نهاية يوليو، فإن الخلفية الحالية لأسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أقل ملاءمة، كما كتب محللو “جي بي مورغان” بقيادة نيكولاوس بانيجيرتزوقلو في مذكرة بتاريخ 14 أكتوبر.
ويعود ذلك إلى “عدم وجود سلوك شراء الانخفاضات من قبل المستثمرين الأفراد حتى الآن على الرغم من التدفقات المستمرة إلى صناديق الأسهم بشكل عام، وانخفاض تدفقات إعادة الشراء، وعدم وجود قاعدة بيع على المكشوف كبيرة، وارتفاع الأصول المدارة لصناديق الاستثمار المتداولة في الأسهم ذات الرافعة المالية”، كما قال بانيجيرتزوقلو. وأضاف: “على الرغم من الانخفاض الأخير، لا تبدو الأسهم الدورية مباعة بشكل مفرط من منظور التموضع أو التدفق”.
وعكست التراجعات في قطاع أشباه الموصلات ضعفاً في السوق الأوسع، حيث فقد مؤشر “ناسداك 100” المثقل بأسهم التكنولوجيا أكثر من 2%، وهو أسوأ يوم له منذ نهاية يوليو، وانخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.1%.
وقالت هوفمان-بورشارد: “نقترح على المستثمرين التركيز على الأماكن التي يترجم فيها إنفاق الذكاء الاصطناعي إلى نمو مستدام في الأرباح واعتماد أوسع من قبل الشركات والمستهلكين”.








