يستضيف مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قمة مكثفة تستمر يومين، وتتصدر جدول أعمال جلسة اليوم الخميس، قضايا أسعار الطاقة والتجارة مع الصين وملف الميزانية طويلة المدى.
وتأتي قضية الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة في صدارة الملفات الهامة التي يناقشها قادة الاتحاد الأوروبي مع انطلاق قمتهم التي تستمر يومين.. حسبما ذكرت شبكة “يورونيوز” الأوروبية.
ولا تزال أسعار النفط تحلق فوق مستوى 100 دولار للبرميل على الرغم من عمليات السحب الأخيرة التي أُجريت على مستوى دول مجموعة السبع، بينما يتداول الغاز عند أعلى مستوياته منذ شتاء عام 2022، في ظل انخفاض مخزونات التخزين تحت الأرض عن المعدلات الطبيعية، وتأتي استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط لتقضي على أي آمال في الخروج السهل من هذه الأزمة.
وأدت هذه الظروف إلى دق ناقوس الخطر في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، وخاصة مع اقتراب فصل الشتاء، مما يضع القادة تحت ضغوط متزايدة محليا لتوفير حزم دعم للأسر والقطاعات الصناعية، وقد طرحوا عدة مقترحات لتحقيق ذلك، من بينها فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة.
ويعتبر التباين الشديد في الآراء بين الدول الأعضاء، بمثابة أن يكون هناك حلا يناسب الجميع يُعد أمرا مستحيلا.
وخرج رئيس الوزراء البلغاري، رومين راديف، عن الصف الأوروبي، في وقت سابق اليوم، معلناً تأييده لصفقة توريد الديزل المتفق عليها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متجاوزا العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
وقال راديف: “هل تعلمون ما هي مشكلتنا الحقيقية اليوم في أوروبا؟ إنها ارتفاع أسعار الوقود.. نحن نثمن أي خطوة من شأنها خفض أسعار الوقود وضمان قدرتنا التنافسية”.
ومن المقرر أن تناقش القمة مباحثات أخرى تتناول الشأن الصيني وميزانية الاتحاد الأوروبي.
وفيما يخص الشأن الأوكراني، صرحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، عقب كلمتها الاعتيادية أمام قادة الاتحاد الأوروبي في القمة، بأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحاجة ماسة لبعضهما البعض لمساعدة أوكرانيا في الحفاظ على سيادتها واستقلالها.
ويستعد المجلس الأوروبي لتضمين استنتاجاته بيانا يعرب فيه عن أسفه إزاء القرار الأمريكي الأخير القاضي برفع العقوبات مؤقتا عن الديزل الروسي.
وردا على سؤال عما إذا كانت تشعر بخيبة أمل جراء تصرفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكدت ميتسولا أن الدعم لأوكرانيا لا يزال قويا بين كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين.
وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي: “سنرى ما ستسفر عنه انتخابات التجديد النصفي، لكنني لن أتخلى أبدا عن محاولة إقناع شريكينا عبر الأطلسي بأن بقاءنا متحدين أفضل بكثير من انقسامنا في هذا الملف”.








