أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن خليج السويس، رغم تاريخه العريق في إنتاج البترول، إلا أنه لايزال يمتلك فرصًا واعدة يمكن الكشف عنها واستغلالها من خلال تطبيق أحدث التقنيات.
وذكر بيان لوزارة البترول والثروة المعدنية أن ذلك جاء خلال مراسم توقيع عقد جديد بين شركة بترول خليج السويس “جابكو” وشركة “SLB” العالمية، لتنفيذ مشروع للمسح السيزمي باستخدام تقنية (OBN) في مناطق امتياز جابكو بوسط وجنوب خليج السويس، حيث من المقرر أن تبدأ الأعمال خلال نوفمبر المقبل بهدف توظيف أحدث التكنولوجيات في الكشف عن الفرص البترولية الواعدة، وخفض مخاطر الاستكشاف، وتحفيز الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي.
وأوضح البيان أن المشروع يغطي مساحة 1035 كم2، ويُعد الأكبر من نوعه باستخدام تقنية OBN في المنطقة، استكمالًا لجهود تطوير أعمال الاستكشاف بخليج السويس، بالتعاون بين الهيئة العامة للبترول وشركة “دراجون أويل” الإماراتية، شريك الاستثمار في “جابكو”.
وشدد وزير البترول على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل محورًا رئيسيًا لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية المصرية من خلال التكامل بين التكنولوجيا والاستثمار، إذ تتيح التكنولوجيا الحديثة رؤية أكثر دقة للتراكيب والطبقات الجيولوجية، وتساعد على تحديد الفرص الواعدة، ورفع نسب نجاح الآبار الاستكشافية، وتقليل مخاطر الاستثمار، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ مزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وأوضح أن المشروع الجديد يمثل امتدادًا لمرحلة سابقة من المسح السيزمي حققت نتائج مهمة، ويعزز فرص الوصول إلى موارد إضافية تدعم الإنتاج المحلي.
وقال “إن توظيف شركة “دراجون أويل” للتكنولوجيا الحديثة وضخ الاستثمارات في مناطق عملها أسهم في ارتفاع إنتاج حقول “جابكو” إلى أعلى مستوياته منذ عام 2019، بما يعكس أهمية الجمع بين تحديث البيانات الجيولوجية وتكثيف الأنشطة الاستثمارية لتحسين نتائج الاستكشاف وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية القائمة.
ولفت إلى أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على خليج السويس، بل تمتد إلى تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي في مناطق جديدة، بهدف توسيع نطاق البحث عن البترول والغاز وفتح آفاق استكشافية غير تقليدية.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير البترول أن أعمال المسح الجارية بجنوب الصحراء الغربية تشمل مناطق غرب أسيوط والداخلة، على مساحة تتجاوز 100 ألف كم2، بالتوازي مع الإعداد لتنفيذ مشروع جديد للمسح غرب الصحراء الغربية، على مساحة تبلغ نحو 110 آلاف كم2، بما يتيح تقييم الإمكانات البترولية والغازية في مساحات واسعة من المناطق الواعدة.
وأكد أن هذه المشروعات تتكامل مع برنامج المسح السيزمي البحري بشرق البحر المتوسط، الذي تشمل مرحلته الأولى نحو 18 ألف كم2 ضمن برنامج يستهدف تغطية نحو 95 ألف كم2، بالتعاون بين الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” وتحالف “SLBط و”فيريدين”، لتحديد فرص جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتوفير بيانات أكثر دقة للمستثمرين، ودعم توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأعلى جدوى.
ومن جهته، أكد المهندس عبدالوهاب المغاوري رئيس شركة “جابكو” أن نتائج استخدام بيانات المسح السيزمي بتقنية OBN تعكس أثرًا ملموسًا في تحسين كفاءة أعمال الاستكشاف، موضحًا أن حفر خمس آبار استكشافية بمناطق عمل الشركة بخليج السويس خلال الفترة من 2022 إلى 2026، بالاعتماد على هذه البيانات، حقق معدل نجاح بلغ 80% مقارنة بنحو 25% خلال الفترة من 2017 إلى 2022 قبل الاستفادة منها.
وأضاف: أن أعمال الحفر أسفرت عن تحديد كميات ومخزونات إضافية من البترول بخليج السويس، بما يؤكد أهمية التقنيات الحديثة في تحسين دقة التقييم الجيولوجي، ورفع كفاءة توجيه الإنفاق الاستثماري، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
وقام بتوقيع العقد المهندس عبدالوهاب المغاوري رئيس شركة “جابكو”، والجيوفيزيقي طارق جابر المدير العام والعضو المنتدب بالشركة ممثلًا عن “دراجون أويل”، والمهندس ياسر الطوانسي المدير العام لشركة (SLB) في مصر والسودان وشرق المتوسط، بحضور المهندس صلاح عبدالكريم الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للبترول، والجيولوجي أحمد كمال نائب رئيس الهيئة للاستكشاف.








