تسعى مصر وإندونيسيا إلى تفعيل اللجنة التجارية المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المتبادلة.
وقال سيد فؤاد، الوزير المفوض ورئيس إدارة آسيا بجهاز التمثيل التجاري، إن الجهاز يعمل على تفعيل اللجنة التجارية المشتركة لمناقشة التحديات التي تواجه حركة التجارة بين البلدين، وتحديد فرص جديدة للتعاون بما يعزز الشراكة بين مجتمعي الأعمال المصري والإندونيسي.
وأضاف أن التحرك يستهدف توسيع قنوات التواصل من خلال مجلس الأعمال المصري الإندونيسي، وتنظيم بعثات تجارية منتظمة، وتعزيز التواصل المباشر بين الشركات في البلدين.
وأوضح فؤاد أن عدد الشركات الإندونيسية العاملة في مصر بلغ 38 شركة، بإجمالي رءوس أموال تصل إلى 133 مليون دولار خلال عام 2026.
وقال هندرا برامانا، رئيس القسم الاقتصادي بسفارة إندونيسيا في القاهرة، إن بلاده تقدم تسهيلات تشريعية وتنظيمية لتبسيط إجراءات التراخيص التجارية، من بينها منصة الترخيص الإلكتروني الموحد (OSS)، التي تتيح إنجاز التصاريح إلكترونيًا، إلى جانب تقديم إعفاءات ضريبية للمستثمرين.
وأضاف أن المناطق الاقتصادية الإندونيسية تستفيد من استثمارات كبيرة في البنية التحتية، تشمل الطرق السريعة والموانئ والمطارات، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات المصرية.
وشدد برامانا على أهمية تفعيل جمعيات ومجالس الأعمال المشتركة، وتبادل البعثات التجارية والاستثمارية بصورة منتظمة، لتسهيل التواصل المباشر وعقد اللقاءات الثنائية بين الشركات.
من جانبها، قالت لمياء بركة، نائب مساعد وزير الخارجية لشئون دول آسيا وأستراليا، إن تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، بما يشمل إحصاءات الثروة السمكية وخطة العمل المشتركة للشراكة الاستراتيجية، إلى جانب الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الرسمية والدبلوماسية، من شأنه دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأضافت أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل إحدى القنوات المهمة لجذب الاستثمارات الإندونيسية، خاصة في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية، إذ تتيح للمستثمرين الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والنفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وأشارت بركة إلى وجود فرص واعدة للتعاون في عدد من القطاعات، من بينها مشروع لتكرير زيت النخيل بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر وصندوق الثروة الإندونيسي، فضلًا عن مجالات معالجة الفوسفات وإنتاج الأسمدة، وتوسيع الشراكة في منتجات الحلال والخدمات.
وأكدت أهمية دور شركات القطاع الخاص في استكشاف فرص استثمارية جديدة، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
من جانبه، قال كونكورو واسيـسو، سفير إندونيسيا لدى مصر، إن الزيارة الأخيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي ركزت على تشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص، وتعزيز التعاون في مجالي الأمن الغذائي والطاقة.
وأضاف أن وكالة «داناتارا» الإندونيسية، المعنية بالاستثمار السيادي، أجرت مباحثات مع جهاز مستقبل مصر لتهيئة البيئة الاستثمارية ودعم تدفقات الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
وأشار إلى أن إندونيسيا، باعتبارها أكبر اقتصاد في رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، وعضوًا في الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة «RCEP»، يمكن أن تمثل بوابة للمنتجات المصرية إلى أسواق جنوب شرق آسيا، التي تضم نحو 660 مليون نسمة.







