توقع مسئولو التأمينات الهندسية بشركات التأمين لجوء العديد من المصانع والشركات لطلب الحصول على تغطيات اضافية لوثيقتى التأمين ضد أعطال الماكينات والأجهزة الالكترونية، نتيجة ارتفاع الخسائر التى تكبدتها خلال الفترة الأخيرة بسبب الانقطاع المتوالى للتيار الكهربائي، والذى تسبب فى حدوث توقف للعديد من خطوط الإنتاج بالمصانع العاملة فى مصر.
توقع هشام رفعت، مدير إدارة التأمين الهندسى بشركة المجموعة المصرية العربية للتأمين «أميج»، لجوء الشركات إلى طلب تغطيات تأمينية اضافية على وثيقتى الماكينات والأجهزة الالكترونية خلال الفترة القادمة لتفادى الأضرار التى قد تلحق بها نتيجة الخسائر الناتجة عن انقطاع التيار الكهربى خاصة ما يتعلق منها بفقد الأرباح الناتج عن تعطل الإنتاج.
أشار رفعت إلى أن أميج لم تتلق أى مطالبات من المصانع أو الشركات حتى الآن بتعويضات عن أعطال ماكينات التشغيل بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربى خلال الفترة الأخيرة.
أوضح ان انقطاع التيار الكهربائى فى حد ذاته لا يمثل خطراً حقيقياً على الماكينات وخطوط الإنتاج، وانما تذبذب التيار الكهربائى يمثل الخطر الأكبر على الحالة الإنتاجية، ما يمكن توفير التغطية التأمينية الشاملة له من خلال وثيقتى عطل الماكينات والأجهزة الالكترونية وهى وثائق معمول بها بالسوق المصرى.
وفى سياق متصل، كشف رفعت عن تقدم شركته مؤخرا بمشروع وثيقة تأمين الأعطال للأجهزة المنزلية إلى الهيئة العامة للرقابة المالية تمهيدا لطرحها بالسوق فى حالة الموافقة عليها من جانب الهيئة.
وتتعهد الشركة فى الوثيقة بتعويض المؤمن له عن الخسائر المادية الناتجة عن الأعطال الميكانيكية والكهربائية المفاجئة وغير المتوقعة التى تتعرض لها الأجهزة المؤمن عليها خلال فترة التأمين المبينة بجدول الوثيقة، طبقاً للشروط والبنود والتعريفات والاستثناءات الواردة بها وبحيث لا يتعدى التزام الشركة مبالغ التأمين الواردة بجدول الوثيقة.
أضاف أن الوثيقة تتضمن اصلاح واحلال الأجزاء التالفة، شـاملة قطع الغيار وأجور القائمين على الاصل سواء للأجهزة الجديدة والمباعة بمحل البيع والتلفيات المادية المفاجئة، وتلك التى تحدث بطرق فجائية سواء كان ذلك لسبب فجائى أو سوء استعمال يؤدى إلى توقف الجهاز، كما تتضمن الوثيقة كذلك تغطية الأعطال الميكانيكية أو الكهربائية خارج فترة ضمان المورد أو المصنع.
وتبدأ التغطية اعتباراً من تاريخ انتهاء فترة الضمان التى تمنحها المصانع للأجهزة المباعة وفقاً لجدول موقع من العميل، المؤمن له، وتتراوح بين عام أو عامين بعد انتهاء فترة الضمان الأصلية طبقاً لما هو موضح بالوثيقة.
وتقتصر حدود التغطية على تكلفة العمالة لاصلاح أو استبدال الأجزاء المعيبة أو التالفة وتكلفة قطع الغيار بحيث لا تتجاوز القيمة الاجمالية للاصلاح أو الاستبدال وفقاً للضمان سعر شراء الوحدة المؤمن عليها فى وقت الاصلاح.
وفى سياق متصل، أشار وليد سيد مصطفى، نائب مدير عام إدارة السطو والحريق بشركة «أميج» وخبير التأمين الاستشاري، إلى أن انقطاع التيار الكهربائى المستمر فى هذه الأيام قد يؤدى إلى زيادة طلب العملاء على العديد من التغطيات التأمينية التى تساعد على تقليل الخسائر، نظرا لتضررهم وتعرضهم لخسائر مادية ناتجة عن ذلك.
وتوقع مصطفى زيادة الطلب على الوثائق التى تغطى عطل ماكينات Machinery breakdown وفساد المحتويات عن العطل Deterioration of stock إضافة إلى توقف الأعمال أو فقد الايرادات الناتجة عن تحقق أى من الخطرين السابقين BI. Or MLOP.
أضاف أن تذبذب التيار الكهربائى الناتج عند انقطاع وعودة التيار لأكثر من مرة يؤثر على الماكينات والاجهزة الالكترونية، ما يؤدى إلى حدوث أعطال قد يتبعها فساد للمخزون خاصة فى مجال المواد الغذائية التى تحفظ بالثلاجات.
أوضح نائب مدير عام الحريق والسطو بشركة أميج للتأمين أنه يمكن ادراج هذه التغطيات ضمن وثائق جميع الأخطار الصناعية أوالفندقية، مع وضع التحملات والشروط المناسبة لكل تغطية من التغطيات المطلوبة.
كانت أميج قد سددت تعويضات ضخمة فى أحد الأعوام السابقة بعدما تسببت السيول فى وقوع عطل ببرج الكهرباء الخاص بمصنع كبير، ما أدى إلى تعطيل الإنتاج لمدة كبيرة وسداد تعويض ناتج عن فقد الايرادات بسبب هذا العطل بإحدى ماكينات خط الإنتاج نتيجة تذبذب التيار.
من جهته، ذكر مصطفى مهنى، مدير عام الشئون الفنية ببيت التأمين المصرى السعودى أن وثيقة التأمينات الهندسية تشترط معاينة الماكينات سواء كانت منفصلة أو ضمن خطوط إنتاج، لتقليل الخسائر التى قد تنتج عن حدوث أى أعطال قبل اصدار الوثيقة، حيث يشترط معظم شركات التأمين وجود مولدات كهرباء فى المصانع للحفاظ على الأجهزة والماكينات الخاصة بها.
أضاف أن شركته لم تتلق حتى الآن أى مطالبات من عملائها لتعويضهم عن خسائر قد تكون لحقت بمصانعهم نتيجة الانقطاعات الأخيرة للتيار الكهربائى.
أشار أحمد نجيب، العضو المنتدب لشركة بروميس لوساطة التأمين، إلى أن هناك تغطيتين لأعطال الماكينات، الأولى ترتبط بتعطل الماكينة بسبب حدوث حريق والأخرى بسبب التذبذب فى التيار الكهربي.
وأكد أن ما يزيد على 90% من عملاء شركته تشملهم التغطية التأمينية لأعطال الأجهزة الناتجة عن انقطاع التيار الكهربى.
توقع نجيب أن تشهد الفترة القادمة مطالبات من عملاء الشركة لشركات التأمين بالتعويض عن الخسائر التى لحقت بهم خلال الفترة الأخيرة نتيجة الانقطاع المتوالى للتيار الكهربى.
أما أحمد عبد الحميد، رئيس قسم الاصدار بشركة المهندس للتأمين، فنفى تلقى الشركة أى زيادة فى اصدارات تغطيات التأمينات الهندسية خلال الفترة الماضية، خاصة أن معظم التغطيات الهندسية للمصانع مغطاة تأمينياً ضد الخسائر الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائى فيما يعرف بوثيقة الأخطار الصناعية.
أضاف أن تكرار حوادث انقطاع التيار بصفة موسمية بداية كل صيف دفع معظم المصانع لاتخاذ احتياطياتها لتجنب الخسائر التى قد تلحق بالماكينات نتيجة تلك الأعطال.
أضاف أحمد مصطفى، مدير إدارة العلاقات الخارجية ودراسات الأسواق بشركة مصر للتأمين، أن وثائق التأمين الهندسية بشركات التأمين تغطى جميع مخاطرالعودة المفاجئة للتيار الكهربى والتى تتسبب فى احداث عطل بماكينات المصانع.
أشار إلى أن شركات التأمين تشترط ضمن تغطياتها لتأمين المعدات الالكترونية وجود مثبت للتيار الكهربى لتقليل الخسائر الناتجة عن انقطاع التيار.
قال أحمد عارفين العضو المنتدب بشركة «المصرية للتأمين التكافلى ممتلكات» ان شركته توفر التغطية التأمينية على حالات انقطاع الكهرباء والتى تندرج تحت بند وثيقة التأمين على عطل الآلات، ويشمل ثلاث حالات فقط هي عطل التشغيل أو سوء الصناعة أو انقطاع الكهرباء.
أضاف ان تكرار انقطاع الكهرباء فى جميع أنحاء محافظات مصر كبد المصانع والمخازن التي تؤمن عليها الشركة خسائر ضخمة، خاصة مخازن المواد الغذائية والفاكهة والخضروات، حيث إن أغلب المصانع الكبرى كانت لديها مولدات كهرباء احتياطية.
وحمل عارفين الحكومة المصرية مسئولية سداد فاتورة التعويضات عن انقطاع الكهرباء نتيجة التحميل الزائد على المحطات، ما أثر على جميع القطاعات الاقتصادية والمصالح الحكومية.
كانت غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية قد حذرت فى بيان لها مؤخرا من تعرض المصانع لخسائر فادحة خلال الفترة الماضية نتيجة انقطاع التيار الكهربائى ما ينذر بكارثة خطيرة، وهو اللجوء إلى تسريح العمالة وتخفيض أعدادها للحد من زيادة الخسائر.
كتب – هند سطوحى ومحمد عزب






