دخل المشهد السياسى مرحلة أكثر تعقيداً بعد رفض جبهة الإنقاذ الوطنى التى تضم أبرز معارضى الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية لدعوة الحوار التى عرضها الرئيس يوم الخميس الماضى.
وجاءت دعوة المعارضة للحوار بعد زحف الآلاف من المعارضين للرئيس والتظاهر أمام قصر الرئاسة للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستورى الصادر فى 22 من نوفمبر الماضى وتأجيل الاستفتاء على الدستور.
لكن جبهة الإنقاذ الوطنى التى يتزعمها السياسى البارز الدكتور محمد البرادعى رفضت الحوار طالما لم يتراجع الرئيس عن الإعلان الدستورى ومضت رئاسة الجمهورية فى طريقها نحو حوار غاب عنه أبرز المعارضين كما لم تستجب الكنيسة للدعوة.
وبررت القوى المعارضة رفضها الحوار بسبب عدم الاستجابة لمطالبها بإلغاء الإعلان الدستورى الذى يحصن قرارات الرئيس من الطعن عليها، ووجه الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين ونائبه المهندسين خيرت الشاطر – أمس – فى حدثين مختلفين، اتهامات لبعض المعارضين بالسعى لشق صف الشارع المصرى وإفشال التجربة الديمقراطية الوليدة.
قال حمدين صباحى، زعيم تحالف التيار الشعبى والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية ان جبهة الإنقاذ ترفض الحوار وخاصة بعد الاتهامات التى وجهت للمعارضين من قبل جماعة الإخوان بأن المصالح الشخصية تحركهم ويتلقون أموالاً من الداخل والخارج.
قال بهاء أبوشقة، نائب رئيس حزب الوفد ان الحوار مع الرئيس يعد محاولة للتحايل على مطالب القوى السياسية يرفض الحزب الدخول فيها وكانوا – جبهة الإنقاذ – ينتظرون قراراً رئاسياً بتأجيل الاستفتاء وهذا ما كان سيفتح باباً للحوار ولكن كل ما تم هو تأجيل إدارى لمدة 4 أيام بناءً على طلب من وزارة الخارجية.
دعا الجيش المصرى فى بيان له أمس جميع أطراف القوى السياسية لبدء حوار باعتباره الأسلوب الأمثل والوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين.
وحذرت القوات المسلحة من عدم اتباع منهج الحوار للتوصل إلى اتفاق، وقالت عكس ذلك – الحوار – يدخلنا فى نفق مظلم نتائجه كارثية وهو أمر لن نسمح به.. وفقاً لتعبير البيان.
أضاف: إن عدم الوصول إلى توافق واستمرار الصراع لن يكون فى صالح أى من الأطراف وسيدفع ثمن ذلك الوطن بأكمله.
بينما عقدت جبهة الإنقاذ الوطنى أمس اجتماعاً لبحث خطوتها المقبلة بعد رفض الحوار، واستمر تدفق المتظاهرين على محيط قصر الاتحادية اعتراضاً على عدم إلغاء الإعلان الدستورى والمضى فى طرح الاستفتاء وحتى مثول الجريدة للطبع لم تظهر نتائج جلسات الحوار التى عقدت برئاسة الجمهورية.
ودعت قوى سياسية ذات مرجعية دينية إسلامية إلى المضى فى إجراءات الاستفتاء على مشروع الدستور يوم 15 ديسمبر الجارى.
قال بديع أثناء مؤتمر صحفى له أمس، مستعدون للنزول فى مليونيات أخرى لتأييد شرعية الرئيس، والنزول الأربعاء الماضى أمام قصر الاتحادية كان قراراً سليماً وربما يتكرر.
قال خيرت الشاطر، نائب المرشد ان الاستمرار فى هذه الأحداث وتعطيل استكمال مؤسسات الدولة سيدفع الاستثمارات الأجنبية إلى الهروب خارج مصر.
كتب- مصطفى صلاح ووفاء عبدالبارى








