قال خبراء بسوق المال وبنوك الاستثمار إن قرار الحكومة بتأجيل استكمال الاتفاق مع صندوق النقد الدولى على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار – بعدما توصلت لاتفاق مبدئى- بشأنه سيعود بمناخ الاستثمارات الى الوراء.
وذكر محمود عطا الله، الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار «سى اى كابيتال» ان تأجيل اتمام الاتفاق على القرض سوف يؤثر سلباً على قرارات المستثمرين الراغبين فى دخول السوق المصري.
أضاف أن القرض له أهمية بالغة وتأجيله سيكون له أثر مباشر على الاستثمارات، لأن القرارات الاستثمارية وحجم العائد المتوقع منه يرتبط بشكل وثيق بالجدارة الائتمانية للدولة، ويعتبر قرض الصندوق شهادة ثقة للاقتصاد المصرى والسياسات الاقتصادية المتبعة بغض النظر عن قيمة القرض.
قال هشام توفيق، عضو مجلس ادارة البورصة المصرية، رئيس شركة «عربية أون لاين» لتداول الأوراق المالية ان ارجاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولى يعد خطوة للوراء تبعث على المزيد من الاحباط لدى المستثمرين.
استطرد: «الموافقة على القرض كانت بمثابة طوق النجاة للاستثمارات المباشرة والبورصة فى مصر، ومن ثم كان المتعاملون بسوق المال يستعجلون نبأ الموافقة، لأنهم يبنون قراراتهم الاستثمارية عليه».
ورأى توفيق أن تأجيل الاتفاق نتيجة طبيعية لحالة التخبط التى تمر بها الحكومة التى تجسدت بشكل واضح فى اقرار فرض ضرائب ثم تجميده بعدها بساعات.
فيما ذكر عمر مغاورى مدير ادارة الاستثمار بشركة «القاهرة المالية القابضة» أن تأجيل اجتماع صندوق النقد الدولى لمدة شهر واحد ليست فترة طويلة من شأنها التأثير سلباً على مناخ الاستثمار المباشر فى مصر، خاصة أن المستثمرين ظلوا يترقبون الاتفاق لفترة طويلة ومن المتوقع استمرارها لحين حسم بعض الملفات السياسية العالقة مثل الاستفتاء على الدستور وتشكيل مجلس الشعب.
وقال خالد سبع العضو المنتدب لشركة « أجريكورب» للاستثمار المباشر ان تأجيل الاتفاق النهائى مع صندوق النقد يعزز حالة الملل والتشاؤم التى أصابت المستثمرين خاصة بعد المضى طويلاً لانتظار حصول مصر على القرض.
كتب ـ محمود القصاص






