قالت منظمة العمل الدولية، فى تقرير لها اليوم الأربعاء، إن صناعة النفط والغاز فى العالم تواجه نقصا متزايدا من العمال المهرة وبما يمكن أن يوفر فرصة كبيرة للبلدان المنتجة للنفط والغاز أن تتوجه نحو المزيد من إشراك العمالة المحلية الوطنية فى تلك الصناعة.
وأضاف التقرير أن تصاعد الطلب العالمي على النفط الخام والغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة أدى إلى طفرة فى الاستثمارات وبالتالى زيادة فى نقص العمال المؤهلين فى الوقت الذى أكد ياسوهيكو كاماكورا خبير النفط والغاز بمنظمة العمل الدولية أن أكثر من نصف المهنيين العاملين بحقول النفط سيصلون إلى سن التقاعد خلال العقد المقبل وبما يشكل تحديا حقيقيا أمام هذه الصناعة.
ولفت كاماكورا إلى أنه فى الوقت الذى تقوم شركات النفط والغاز بتوسيع نطاق عملياتها إلى مناطق جغرافية جديدة ونائية أكثر من أى وقت مضى فإنه سيكون على تلك الشركات أن تعمل على بناء قوة عمالة ماهرة محلية وذلك حتى تتمكن من الاعتماد بدرجة أقل على خدمات المغتربين.
وقال كاماكورا إن نيجيريا (وهى واحدة من الدول الهامة على مستوى العالم فى صناعة النفط) تواجه صعوبة كبيرة فى تطوير القوى العاملة المهنية اللازمة لقطاعي النفط والغاز ففى الوقت الذى لا تفى المواد التى تدرس فى كليات العلوم والتكنولوجيا بالجامعات النيجيرية بإيجاد المهارات اللازمة التي تطلبها شركات النفط والغاز العالمية الكبرى فإن ذلك ينبغى أن يوجه الدولة إلى تبنى استراتيجية جديدة يكون من شأنها ضمان أن يلعب المهنيون النيجيريون دورا حاسما فى تلك الصناعة فى المستقبل.
ولفت الخبير الدولى إلى تجربة أنجولا فى هذا الخصوص التى بدأت وبدعم من بعض شركات النفط التركيز على مراكز التدريب التي تكفل إعداد العمالة المحلية بما يتناسب والعمل فى قطاع النفط والغاز الوطني مستقبلا.
ومن جانبه أشار ريك بوك رئيس البعثة الدائمة لجمهورية جنوب السودان لدى المنظمة الدولية فى جنيف إلى أن قطاع النفط في جنوب السودان يعتمد فى معظمه على العمالة من المغتربين والتي تأتي من الصين وإندونيسيا وماليزيا وذلك بسبب عدم وجود الكفاءات الكافية لإدارة هذا القطاع على المستوى المحلي وهو مايجعل من الصعوبة البالغة تقليل الاعتماد على المغتربين.








