نفى د. هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، الاتجاه لإجراء تعديل وزارى على الحكومة عقب إقرار الدستور، وقال رداً على أسئلة المحررين البرلمانيين أمس «لا جديد حتى الآن».
يأتى ذلك فيما اتفقت عدد من الأحزاب الكبرى على ضرورة إجراء تعديل وزاري، وتردد ترشيح حزب الحرية والعدالة المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، لتكليفه بتشكيل الحكومة، إلا أن زيارة د. هشام قنديل لمجلس الشورى أمس للاتفاق مع د. أحمد فهمي، رئيس المجلس، على الأجندة التشريعية أكدت بشكل غير مباشر تجديد الرئيس محمد مرسى الثقة فيه واستمراره رئيساً للحكومة.
وتعانى حكومة قنديل منذ بدأت عملها مطلع أغسطس الماضى من ضعف واضح فى أدائها وعدم تقديم حلول للمشكلات التى تعانى منها البلاد واتخاذ قرارات قبل استطلاع رأى الشارع والجهات المختصة ومن ثم التراجع عنها، كما هو الحال فى قرار غلق المحال التجارية مبكراً والقرارات الاقتصادية الأخيرة التى رفعتها لرئاسة الجمهورية للتصديق عليها قبل أن تواجه بغضب شعبى دفع الرئيس للتراجع عنها، وأدى لتصعيد حزب الحرية والعدالة هجومه على أدائها واتهامها بتوريط «مرسي».
كان د. محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القضائية والمجالس النيابية، قد صرح قبل الاستفتاء على الدستور بأنه فى حالة إقرار الدستور الجديد ستضع الحكومة استقالتها تحت تصرف الرئيس، وهو سلوك متبع فى معظم ديمقراطيات العالم.
وقال الدكتور محمود غزلان، المتحدث الرسمى باسم جماعة الإخوان المسلمين لـ«البورصة»، إن المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام ليس لديه أى مانع قانونى لتولى رئاسة الوزراء، لأنه تم رد اعتباره وفقا لقانون الإجراءات الجنائية وأن قرار اللجنة العليا للانتخابات باستبعاده من انتخابات الرئاسة لا يؤثر على حظوظه فى تولى رئاسة الحكومة.
فى الوقت نفسه نفى غزلان أن يكون مكتب الإرشاد قد رشح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الحكومة لأنه شأن خاص برئيس الجمهورية وحده ولا دخل للإخوان فيه.
وأيدت الأحزاب إجراء تعديل وزارى على وزارات المجموعة الاقتصادية لمواجهة حالة التخبط الاقتصادى وتعيين حكومة قادرة على التعاون مع السلطة التشريعية القادمة.
وقال المهندس صبرى عامر، عضو المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، يجب إجراء تعديل وزارى بالوزارات التى فشلت فى إدارة الملفات الاقتصادية فى الفترة الأخيرة.
أكد أن الحزب لديه من الكفاءات ما يؤهله لقيادة الحكومة فى الفترة القادمة وانه سيقترح بعض الأسماء بمجرد الإعلان عن تعديل وزارى من قبل رئيس الجمهورية.
وكشف مصدر مطلع بالحزب لـ«البورصة» أن الحرية والعدالة يسعى لتغيير عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية وفى مقدمتهم المالية والصناعة، وإن كان الحزب قادراً على تقديم كفاءات لتولى جميع وزارات المجموعة الاقتصادية.
وطالب الدكتور طارق فهيم، أمين عام حزب النور بالاسكندرية، بإجراء تعديل وزارى يكون على رأسه الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، خاصة بعد أن ثبت انعدام الرؤية لديه فى إدارة المرحلة الانتقالية والتخبط الحكومى الملحوظ فى إصدار القرارات.
أضاف فهيم أن الحزب يرى ضرورة إجراء تغيير وزارى فى 8 حقائب خاصة بالمجموعة الاقتصادية وأن «النور» على استعداد للدفع بـ 30% من الحقائب الوزارية فى حالة عرضت عليهم المشاركة فى أى تشكيل حكومي.
على الجانب الآخر أبدت جبهة الإنقاذ الوطنى المعارضة استعدادها للحوار مع القوى الإسلامية والرئاسة فى حالة إجراء تعديل وزارى على الحكومة الحالية لمواجهة الانهيار المستمر فى الاقتصاد المصري.
وقال الدكتور أحمد البرعي، وزير القوى العاملة الأسبق وأمين عام جبهة الإنقاذ الوطني، إن الجبهة ستتعاون مع الرئاسة فى حال قدمت الحكومة الحالية استقالتها عقب إقرار الدستور وتشكيل حكومة كفاءات خاصة فى وزارات المجموعة الاقتصادية.
لفت البرعى إلى أن الحكومة الحالية أثبتت فشلها بعد التخبط فى إصدار القرارات، معتبراً المؤشر الرئيسى لفشل الحكومة يرتبط بالتردى الاقتصادى فى البلاد ومع ذلك لم تطبق الحكومة بعد قراراتها التقشفية.
وشدد راوى تويج، سكرتير عام حزب المصريين الأحرار وعضو الجبهة، على ضرورة إعادة تشكيل الحكومة بعد أن ثبت أن البرنامج الاقتصادى الذى أعدته «وهمي».
كتب ـ مصطفى صلاح ووفاء عبد البارى








