شهد الجهاز المصرفي الفترات القليلة الماضية احتجاجات ومظاهرات امام المقرات الأساسية له مما أدي إلي تعطيل العمل بتلك المؤسسات واجبار الموظفين علي عدم الدخول لممارسة اعمالهم اليومية.
حيث نظم عدد من أعضاء رابطة «ألتراس أهلاوي» مسيرة استعدادًا لجلسة النطق بالحكم علي بقية المتهمين في قضية « مجزرة بورسعيد » امام مقر البنك المركزي والبورصة المصرية في السادس من شهر مارس الجاري.
أجمع سياسيون ومصرفيون أن البنوك هدف الاحتجاجات والمظاهرات ايضا في الفترات القادمة، مرجعين ذلك توقعهم بحدوث ثورة جياع وممارسة ضغوطاً علي الحكومة ومؤسسة الرئاسة لوجود ضمانات بنزاهة الانتخابات البرلمانية.
نددت لميس نجم، نائب مدير سيتي بنك بالاحتجاجات التي تحدث امام البنك المركزي والجهاز المصرفي باكمله ، متوقعة أن تكون البنوك هدفا في المرحلة المقبلة ايضا لوجود حالة من الشغب والارتباك في الشارع.
وأضافت أن البنوك تبنت اجراءات مشددة من قبل مع تزامن وكثرة الوقفات امام المؤسسات المالية وهي مستعدة لأي احتجاجات اخري.
قال سعيد اللاوندي استاذ علوم سياسية بجامعة القاهرة أن البنوك مستهدفة من قبل المعتصمين والمحتجين مثل باقي الهيئات والمؤسسات المالية نظرا لان معظم هؤلاء المحتجين عاطلين عن العمل ، فهي مطمع للكثير ومكانا لايداع الاموال والممتلكات مشيرا إلي أن ما حدث من احتجاجات امام البنك المركزي مؤشراً خطيراً علي الاضطرابات الامنية.
و أكد أن البنوك تكون مستهدفة في الفترات المقبلة لسببين رئيسين ، يتمثل الاول في اقتناع المحتجين أن هذه وسيلة جيدة للضغط علي الشرطة ويتمثل الثاني في التوقع بتواجد ثورة جياع قادمة مشيرا إلي أن انه لا بد ان تتبع البنوك اجراءات تقشفية الخاصة بالامن والحماية لمثل هذه المؤسسات.
شدد عصام عبد الشافي استاذ علوم سياسية بجامعة القاهرة علي انه اذا كان هناك استهدافا للعديد من المؤسسات الاقتصادية للدولة مثل ما حدث من تظاهر امام البورصة المصرية فان البنوك ومؤسسات الصرافة يمكن أن تكون هدفا للمتظاهرين الفترة القادمة.
وأشار إلي أن هذه المظاهرات لا يشترط أن يكون هدفها السرقة أو منع العاملين عن اداء عملهم ولكن بهدف تقديم ضربة جديدة للاقتصاد المصري وتشويه الصورة بشكل اكبر امام المسثمرين وخاصة قبل اجراء الانتخابات البرلمانية القادمة معرباً أن يكون ذلك مدفوعا لتشكيل الضغوط علي الحكومة واظهار فشلها من ناحية وفتح العديد من الجبهات امام مؤسسة الرئاسة لاجبارها علي تقديم المزيد من الضمانات للانتخابات من ناحية اخري.
وأوضح عبد الشافي انه من الطبيعي أن تكون البنوك تبنت عدداً من السياسات الامنية لتعزيز امن منشأتها خاصة في تلك الفترات المليئة بالاعتداءات مشيراً إلي أن البنوك يجب أن تتبني اجراءات اكثر امنا سواء فيما يتعلق بالمنشأت الاساسية أو بمسائل تقديم الخدمات للمواطنين.
وأضاف أن البنوك يجب أن تفكر في التعاقد مع شركات أمن محترفة يقوم عليها متخصصون محترفون كإجراء احترازي في مواجهة الاخطار المتوقعة، لافتاً إلي أن الحماية لا تقتصر علي المنشأت فقط ولكن ايضا المشروعات التي تديرها هذه البنوك والحسابات الخاصة للعملاء والتي يمكن أن تكون هدفا لعمليات استغلال أو نصب أو اعتداء باشكال مباشرة أو غير مباشرة.
رأي حازم حجازي رئيس قطاع التجزئة المصرفية في بالبنك الأهلي المصري أن البنوك ليست مستهدفة من قبل الاحتجاجات والمظاهرات الفترة المقبلة وان الجهاز المصرفي لا يمكن أن يستخدم كمكان للتظاهر.
وأشار إلي أن البنوك تتبع اجراءات امنية مشددة منذ حدوث تلك الموجة من الاحداث وأعمال الشغب في الشارع.
كتبت – رغدة هلال








