شهد المؤتمر الصحفى الذى عقدته وزارة الصناعة و جمعية جمعية الأعمال والاستثمار الدولي (إيبيا) للإعلان عن إنشاء منطقة صناعية عربية فى مدينة العاشر من رمضان ، إعتراضات واسعة من قبل المستثمرين السوريين الذين أكدوا وجود عراقيل و بيروقراطية و مشكلات قد تعوق إقامة مصانعهم فى مصر ، مشيرين إلى أن ألاف المصانع السورية و المستثمرين الراغبين فى نقل أعمالهم إلى مصر بعد الدمار الذى لحق بأعمالهم فى سوريا .
و على الرغم من إعلان المهندس حاتم صالح وزير الصناعة و التجارة الخارجية عن إنشاء المنطقة الصناعية العربية أمس ، على مساحة مليون متر مربع ، بهدف جذب المستثمرين السوريين ، مشيرا إلى أن 50 مستثمر سورى و عربى سيتقدمون لإنهاء إجراءات التعاقد على الأراضى مطلع الإسبوع لإقامة مشروعات بإستثمارات 7 مليارات جنيه ، إلا أن أغلب المستثمرون الحاضرون أكدوا أنهم يعانون مشكلات فى سعر الأراضى و تسهيلات السداد بالاضافة إلى عدم توفير الكهرباء لمصانعهم قبل 18 شهر .
و يقام المشروع الذى أعلن عنه الوزير فى منطقة بيراميدز بارك التابعة لشركتى السويدى للكابلات و سياك ، و هى أحد المطوريين الصناعيين فى العاشر من رمضان .
و قال عمار الأش أحد المستثمرين السوريين فى مجال المنسوجات إن الشركة المطورة لن تقوم بمد المصانع بالكهرباء قبل 18 شهرا الأمر الذى يعطل إستثماراتهم و يسبب لهم خسائر بسبب إلتزامهم بتعاقدات تصديرية .
و أشار إلى أن آلاف المستثمرين السوريين يرغبون فى الحصول على أراض مرفقة جاهزة بشكل فورى لنقل مشروعاتهم و الحفاظ على عملائهم ، مشيرا إلى أن الـ 50 مصنع التى تحدثت عنها وزارة الصناعة لا يقارن بحجم الإستثمارات التى يمكن أن تأتى إلى مصر إذا حصلوا على التسهيلات اللازمة .
و قال محسن صلاح إبراهيم وكيل عدد من المصانع السورية إن الشركات السورية تعانى من عدم وجود تسهيلات فى سعر الأراضى و طريقة السداد ، مشيرا إلى أن الشركة المطورة تطلب دفع 40 % مقدم و أن هذا المبلغ يصعب على المستثمرين سداده خاصة و أنهم تعرضوا لخسائر كبيرة فى سوريا ، مضيفا إن الشركة المطورة لم تقدم أى ضمانات لقدرتها على توصيل الكهرباء فى الوقت المحدد .
و ذكر بيان لوزارة الصناعة و التجارة أمس إن المنطقة الصناعية العربية فى العاشر ستقام على مساحة مليون متر باستثمارات مبدئية تصل إلى مليار دولار ، مشيرا إلى أنه من المقرر حال زيادة الطلبات من المستثمرين السوريين فإنه سيتم انشاء المنطقة الصناعية العربية الثانية بمدينة بدر علي مساحة 750 ألف مربع باستثمارات تصل الي حوالي 1.5 مليار دولار ، لافتا الي أن المستهدف أن تستوعب المصانع الجديدة حوالي 40 الف عامل مصري وستقوم الوزارة بتوفير العمالة المدربة لهذه المشروعات من خلال برنامج التدريب من اجل التشغيل .
كتب : عبدالقادر رمضان و أحمد سلامة








