تركت ثورة يناير بصماتها على العديد من الاوضاع في البلاد خلال العامين الماضيين ولم تستثني من ذلك المرأة المصرية.
لذا اهتمت “تي أن أس” ان تتعرّف على ماهية وحجم هذه التغيرات عن قرب ، وعن مدى تأثيرها على اوضاع المرأة ، ما لها وما عليها وما تصبو اليه المرأة المصرية حالياً.
رصدت دراسة تي ان اس زيادة ملحوظة بلغت 68% في اهتمام المرأة بالسياسة . وبالرغم من ان نسبة تصويت المرأة في الانتخابات الرئاسية بلغت 72% و59% في الانتخابات البرلمانية الاخيرة ، فأن 85% من السيدات التي تم استفتاءهن صرّحن بأنه لايوجد اي من الاحزاب التي تمثل اراءهن وتوجهاتهن .
وقال تامر النجار رئيس مجلس ادارة شركة تي ان اس لشمال افريقيا : ” يوجد بالتأكيد فجوة بين ممارسة المرأة الملحوظة في الحياة السياسية و الانجازات التي استطاعت ان تحققها. فقد استطاعت المرأة ولأول مرة في التاريخ ان تترشح على 984 مقعد في الانتخابات البرلمانية الماضية مقارنة ب404 مقعد في 2010 و133 في 2005، ومع ذلك فان نسبة تمثيلها لم تتجاوز 2% في 2011 مقارنة ب 12.5% في 2010 . وتكرر المشهد في انتخابات مجلس الشورى بتمثيل المرأة بخمس مقاعد فقط مقارنة بتسعة مقاعد في 2010 ، و بتمثيل متواضع في اللجنة الدستورية لسبعة سيدات و 7% من اجمالي المقاعد”.
كما اظهرت نتائج الدراسة ان 36% من السيدات االلاتي تم استطلاع ارائهن يعملن حالياً ، وان 76% منهن يعملن دوام كامل لتوفير الدخل و تحقيق الذات .
وبالرغم من ان نسبة النساء العاملات صغيرة فان طموحهن كبير ، حيث ابدت 82% منهن رغبتهن في الاستمرار في العمل حتى لوتوفر لهن الموارد المالية الكافية ، كما أبدت 73% من السيدات اللاتي لايعملن عن استعدادهن للعمل في حال توفر المساعدة في ادارة امور المنزل .
و علَق النجار قائلاً :” اظهرت نتائج الدراسة أن 84% من النساء يشعرن حالياً بعدم الامان مادياً اكثر من فترة ما قبل الثورة وان 39% يعتقدن ان فرص عمل المرأة قد تناقصت . واستناداً الى أحدث تقارير جهازالتعبئة والاحصاء فان نسبة بطالة المرأة وصلت لذروتها في 2012 بنسبة 24.7% مقارنة ب23.6% في 2011 و22.76% في 2010 “. وأضاف:” كما ورد في تقرير الايكونوميست في خلال عرضه عن الفرص الاقتصادية للمرأة في 2012 أن مصر قد تصدرت قائمة الدول التي سجلت اكبر نسبة تراجع الفرص الاقتصادية المتوفرة للمرأة مقارنة بالسنوات السابقة”.
وعلى الجانب الاجتماعي ، اظهرت دراسة “تي ان اس” ان المرأة تشترك مع زوجها في القرارات التي تتعلق بالوظيفة والقروض والتعليم وانجاب الاطفال . وعلى الجانب الآخر ، فان 70% من النساء يستأذنن ازواجهن قبل شراء الثياب لانفسهن و لاطفالهن .
كما اظهرت نتائج الدراسة ان 33% من الازواج يسيئوا معاملة زوجاتهن عند الخلافات الزوجية وان 43% من النساء يعتقدن ان اوضاعهن قد تدهورت بصفة عامة.
أضاف النجار: ” شهد عام 2012 استمرار العنف ضد المرأة ، من عنف منزلي و مشاريع خاصة بزواج المرأة في سن صغيرة والتحرش الجنسي . وقد تسبب الصراع السياسي وغياب الحسم في تطبيقات القانون في هذا التدهور الذي طال المرأة كما تأثر به المجتمع ككل “.
وقد اجرت شركة تي ان اس الاستطلاع عبر الهاتف مع اجمالي عينة من 500 امرأة يمثلن جميع الطبقات الاجتماعية (الطبقة الوسطى العليا 16% ، الطبقة الوسطى الدنيا 42%، الطبقة العاملة 31%، والطبقة الدنيا 11% ) وتتراوح اعمارهن بين 21 – 45 سنة . 75% من النساء التي تم استفتاءهن متزوجات.








