تراجعت الحكومة عن قرار سحب 26 مليون متر مربع، من أراضي منطقة شمال غرب خليج السويس ، والتي سبق تخصيصها ولم تلتزم الشركات بأعمال الترفيق والتنمية وفق الجدول الزمني المحدد، وقررت إعادة تخصيص الأراضي التي تم ترفيقها دون تنميتها، لنفس الشركات، نظير نصف قيمة الأرض حالياً، بحسب السعر الذي تقدره هيئة الخدمات الحكومية، ومنح الشركات الأولوية في شراء الأراضي غير المرفقة والتي لم تتم تنميتها.
يأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام علي قرار رئيس الوزراء السابق الدكتور كمال الجنزوري، الصادر في 11 أبريل عام 2012، بسحب الأراضي غير المستغلة في منطقة شمال غرب خليج السويس من شركات السويس للتنمية الصناعية المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس وألدورادو للتنمية المتكاملة التابعة لرجل الأعمال محمد أبوالعينين، وشركة تنمية خليج السويس المملوكة لرجل الأعمال أحمد عز، ومجموعة النساجون الشرقيون المملوكة لرجل الأعمال محمد فريد خميس، والشركة المصرية الصينية المشتركة ، ومساحتها 26 مليون متر، غير أن الحكومة لم تنفذ قرار السحب.
وانتهت المجموعة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، برئاسة المستشار أحمد مكي وزير العدل، إلي الموافقة علي طلب محافظ السويس باعتماد العقود التي أبرمتها شركات ألدورادو والسويس للتنمية الصناعية وتنمية خليج السويس مع الشركات الاستثمارية بالنسبة للمساحات المرفقة، بإجمالي 8 عقود لمشروعات تبلغ استثماراتها 8 مليارات جنيه توفر 30 ألف فرصة عمل، وإلزام المحافظة بالتوقيع علي العقود نظير 10% من حصيلة البيع حسب كل عقد.
ويخالف قرار المجموعة الوزارية لفض منازعات الاستثمار توصيات كل من هيئة مستشاري مجلس الوزراء وهيئة الرقابة الإدارية التي سبق أن نشرتها «البورصة» حيث أوصي تقرير هيئة الرقابة الإدارية بالاسراع في تنفيذ قرار السحب والاستفادة منها سواء بالبيع أو إعادة طرحها علي المستثمرين بأسعار السوق الحالية، مشيرة إلي أن المساحة الصادر بشأنها قرار السحب تم تخصيصها عام 1998 بقيمة 5 جنيهات للمتر بإجمالي 130 مليون جنيه، بينما قدرت لجان التسعير بهيئة المجتمعات العمرانية قيمتها الحالية بـ 310 جنيهات للمتر، الأمر الذي يدر دخلا علي الدولة بمقدار 8 مليارات و60 مليون جنيه حال سحبها وإعادة طرحها، حسب تقرير الهيئة.
كما أن هيئة مستشاري مجلس الوزراء رفضت مقترحات المحافظ بمنح الشركات مهلة إضافية قبل سحب الأراضي، وأنها لم تر في ما قدمه المحافظ أي سند قانوني يبيح العدول عن قرار مجلس الوزراء في 11 أبريل من العام الماضي بسحب الأراضي غير المستغلة، معتبرة الادعاء بإمكانية ترك الأراضي للشركات المطورة مقابل تحصيل مبلغ يزيد علي تلك المخصصة به، تصرف يصطدم بالقواعد القانونية، ويعد بيعا لأملاك الدولة بالاتفاق المباشر دون سند قانوني أو حالة ضرورة.
ورفضت هيئة المستشارين التذرع بترك تلك الأراضي بحوزة الشركات لدفع عجلة الإنتاج وتوفير فرص عمل، مؤكدة أن عجلة الإنتاج لن تدور بالتنازل عن أملاك الدولة.








