رشدي: نقل التجربة الناجحة من أوروبا دون ضوابط سبب فشلها بمصر
« اليونت شير » يهدد استكمال نظام «التايم شير» لعدم وجود وسيط عقاري
طالب خبراء التسويق العقاري بضرورة وضع ضوابط صارمة وعاجلة لحماية العملاء من أعمال النصب الواسعة التي تتم من خلال شركات وهمية تعمل باسم التايم شير واكدوا انه رغم ان التسويق بنظام التايم شير دخل مصر في مطلع التسعينيات من القرن الماضي كتجربة نجحت في اوربا وقوبلت الفكرة بترحيب من الشركات السياحية داخل السوق المصري لما لها من عائد مادي يفوق نظام التمليك ، لكنها واجهت مشاكل خاصة مع غياب التشريعات القانونية لحماية حقوق العملاء من الشركات الوهمية العاملة بنظام “التايم شير” والتي تقوم ببيع “الوهم” للعميل، بالاضافة الي اكتشاف العميل بتوقيع العقد علي وحدة مصيفية في قرية بعيدة عن المدينة .
اكد الدكتور محمد توفيق، رئيس مجلس ادارة الشركة العربية للتنمية العقارية استحالة نجاح نظام ” التايم شير ” في مصر مقارنة بالدول الأوروبية لعدم تناسبة مع طبيعة المواطن المصري غير المعتاد علي تحديد موعد لقضاء إجازته السنوية قبلها بفترة زمنية تصل الي العام.
واوضح أن العشوائية التي يعيشها المواطن المصري في تنظيم الوقت لا تجعله يستطيع تحديد موعد محدد خلال العام للحصول علي إجازة مثلما يفعل الأوروبيون والذين يقدسون أوقات العمل والراحة.
واوضح ان عدم وجود قوانين منظمة تحمي المستهلك من نصب شركات “التايم شير” يعد سبباً رئيسياً وراء عدم نجاحه في مصر، خاصة مع تزايد الشركات الوهمية خلال العامين السابقين نتيجة ضعف الحالة الأمنية بعد الثورة وغياب الأحكام المنظمة لهذه العقود، وهو ما أدي لحدوث الكثير من الاشكالات والتجاوزات خاصة مع مطلع كل فصل صيف والتي تتزايد فيه نشاط مثل هذه الشركات.
وطالب توفيق بوضع تشريع قانوني يحمي حقوق العملاء من الشركات العاملة بنظام التايم شير ، بالاضافة الي عدم السماح لشركات التسويق القائمة كوسيط بين الشركة المالكة والعميل بمزاولة نشاطها الا بعد الحصول علي ترخيص من وزارة السياحة.
وقال إن المرحلة الماضية شهدت ظهور نظام “اليونت شير” والذي بدأ في الانتشار مؤخراً نظراً لاهتمام شريحة كبيرة من العملاء بهذا النظام يعطي فرصة للعميل لتملك حصة من المشروع أو الوحدة من خلال توقيعه عقد المشروع مع الشركة نفسها القائمة بالمشروع دون وسيط.
ويتفق شريف رشدي رئيس مجلس ادارة شركة ” ايدار سي فيو ” للتسويق العقاري مع الرأي السابق، مؤكداً أن نقل تجربة “التايم شير” الناجحة في أوروبا الي مصر كما هي دون وضع ضوابط للشركات العاملة بهذا النظام أدت الي فشلها وسوء سمعتها نتيجة استغلال بعض الشركات الوهمية لاسم ” التايم شير ” للقيام بعمليات نصب ما أدي الي اجبار عدد كبير من شركات التسويق المصرية ذات السمعة الطيبة في السوق الي الابتعاد عن العمل في تسويق الوحدات بهذا النظام.
وأشار الي أن شركته تركز خلال المرحلة الحالية علي تسويق الوحدات السياحية كاملة والابتعاد عن تسويق المدد الزمنية للوحدات المصيفية وما يعرف بالتايم شير ، لافتاً أن الشركة رفضت مؤخراً العديد من العروض المقدمة والتي ضمت أيضاً عدداً من الشركات الكبري في السوق المصري لتسويق وحداتها بنظام ” المشاركة في الوقت ” وذلك لتعرض شريحة كبيرة من المستهليكين لعمليات نصب من قبل شركات التسويق الوهمية.
وطالب محمد جمال، رئيس مجلس الادارة، العضو المنتدب لشركة سكن للاستثمار والتسويق العقاري بأهمية سن قوانين ملزمة لشركات التسويق والتي تعمل بنظام “التايم شير” للحد من عمليات النصب، موضحاً ان ممارسات بعض شركات التسويق في مصر أساءت لهذا النظام.
وأشار الي أن اهم المشاكل التي تعرض لها العملاء المشتركون في نظام التايم شير هو التعاقد علي وحدات ليست موجودة علي ارض الواقع، بالاضافة الي ان معظم القري السياحية التي تعمل بهذا النظام تكون بعيدة عن المدن .
وأكد أن الأكثر حرصاً علي الاشتراك في نظام التايم شير هم المتزوجون خاصة أن هناك شريحة كبيرة منهم يرغبون في قضاء عطلتهم الصيفة في وحدة مصيفية مملوكة لهم.
وأوضح أن طباع المواطن المصري خاصة والعربي بصفة عامة تختلف كثيراً عن المواطن الغربي والتي صممت مثل هذه الأنظمة لتلبية احتياجاته وذلك لاستطاعته السفر خلال مجمل أيام السنة لقضاء رحلات الي الشواطئ والمنتجعات السياحية مقارنة بالمواطن العربي الذي يفضل السفر خلال اجازة الصيف فقط ، والأمر يحتاج لوقفة من الدولة لحماية المواطنين من النصب بهذا الأسلوب، وايضاً للحفاظ علي سمعة شركات التسويق العقاري الشريفة.







