“النور” ينسحب من العملية السياسية.. و«الإخوان»: لا تنازل عن عودة مرسى
تفاقمت الأزمة السياسية فى مصر عقب إعلان جماعة الإخوان المسلمين رفضها محاولات الوساطة الدولية دون رجوع الرئيس المعزول محمد مرسى للحكم.
ورفضت الجماعة الجهود الخارجية التى تحاول إقناعهم بفض الاعتصام، وذلك عقب طلب السيناتور جون ماكين والسيناتور لينزى جرهام مقابلة بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين اليوم للتوصل لحل للأزمة السياسية.
وقال القيادى الإخوانى جمال حشمت، إن الحزب لن يتنازل عن عودة الرئيس مع أى ضغوط خارجية أو داخلية حتى لو توسط رئيس أمريكا بنفسه لإقناع الجماعة بهذا الطلب غير المقبول.
وأكد حشمت أن حل الأزمة مرتبط بما سيتم بين أطراف داخلية وليس خارجية، واصفاً الجهود الدولية بإضاعة الوقت، لأن الجماعة متمسكة بمطلب عودة الرئيس.
وأصدرت مؤسسة الرئاسة بياناً تعرب فيه عن رفضها أى جهود وساطة من أطراف خارجية.
وقال أحمد المسلمانى، المستشار الإعلامى للرئيس، إن الدولة لا تقبل أى وساطة دولية مع أى طرف مصرى.
واعتبر المسلمانى، الضغوط الأجنبية تجاوزت الأعراف الدولية، مؤكداً أن مصر قادرة على حماية الثورة والدولة.
وأعلنت جبهة 30 يونيو وحملة تمرد فى بيان لها أمس رفضها أى تدخلات دولية داعمة للإرهاب وضد إرادة وسيادة الشعب المصرى.
وأكد البيان الرفض التام والقاطع لعقد أى صفقات سياسية ضد طموحات الشعب المصرى فى تحقيق عدالة انتقالية حقيقية انطلاقاً من مبدأ المحاسبة العادلة لكل من أخطأ أو أجرم فى حق الشعب المصرى وشارك فى إفساد الحياة السياسية من مبدأ المحاسبة العادلة من أخطأ أو أجرم فى حق الشعب المصرى وشارك فى إفساد الحياة السياسية.
كانت الجبهة قد رفضت لقاء السيناتور جون ماكين بناء على طلبه أمس.
وفى رد فعل مفاجئ لحزب النور، أعلن الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب عن انسحابه من جميع مكتسبات ثورة 30 يونيو.
وقال المهندس سيد خليفة، عضو الهيئة العليا للحزب إن الحزب لن يشارك فى أى من بنود خارطة الطريق لاعتراضه عليها من الأساس، بما تتضمن من انتخابات وتشكيل حركة المحافظين.
ونفى خليفة انسحاب حزب النور من جهود حل الأزمة بين أطراف الصراع السياسى فى مصر، كاشفاً عن تبنيه عقد لقاء بين قيادات جبهة الإنقاذ ومؤيدى الرئيس، وذلك لوضع حل للأزمة وقبول حل وسط يتضمن تنازلاً من الطرفين.
وأكد خليفة أن الحزب يعكف على الترتيب لهذا اللقاء لعقده عقب عيد الفطر مباشرة.
وفسر الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس ما يحدث حالياً بأنه محاولة لعقد صفقة مع جماعة الإخوان المسلمين ليتقبلوا عزل الرئيس مرسى دون أن يظهر فى المشهد تأثير قوى خارجية على قرار الحكومة.
من ناحيته، أجرى بالأمس الدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية لقاء مع نائب وزير الخارجية الأمريكى وليام بيرنز، والمبعوث الأوروبى لجنوب المتوسط برناردينو ليون، وذلك فى إطار تعريفهما بالجهود المصرية لحل الأزمة السياسية الراهنة، كما استقبل كذلك السيناتورين الأمريكيين جون ماكيين ولينزى جرهام.
وأكد الدكتور البرادعى أن أولويات مصر هى تأمين المواطنين والحفاظ على حياتهم وممتلكاتهم وحفظ الأمن والنظام والقانون مع مراعاة نبذ العنف وحقن الدماء والمضى قدماً فى اتمام المصالحة السياسية الشاملة وتنفيذ خريطة الطريق لوضع آفاق مستقبل ديمقراطى لمصر.








