أجور ضخمة لموظفى هيئة الاستثمار والقومى للاتصالات وبدلات مجلس الإدارة 61 ألف جنيه شهرياً
اكدت مصادر مسئولة بوزارة المالية عدم تحريك الحد الأدنى للأجور خلال العام المالى الجارى بسبب الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد حاليا من ارتفاع تكلفة الأجور بالموازنة إلى 172 مليار جنيه مع صعود العجز فى الموازنة العامة لمستوى قياسى عند %14 من الناتج المحلي.
أضافت المصادر أن كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة عرض على د. احمد جلال وزير المالية ملف زيادة الحد الأدنى للأجور، إلا انه وعده بالدراسة مؤكدا أن الظروف الحالية لا تسمح.
وبحسب المصادر، فقد كلف تحريك الحد الأدنى للأجور عام 2011 لنحو 1.9مليون موظف ليرتفع إلى 700جنيه، كلف الخزانة العامة نحو 7 مليارات جنيه، وقدرت احتياجات الحكومة لاصلاح هيكل الأجور نحو 40 مليار جنيه لضبط الرواتب فى جميع الجهات.
وقالت المصادر إن لجان فرز إقرارات الحد الأقصى للأجور والتى تلقتها الوحدات الحسابية بجميع الجهات الادارية للدولة كشفت اختلالاً كبيراً فى هيكل الأجوربالدولة، حيث يصل متوسط راتب الموظف العادى فى هيئة الاستثمار على سبيل المثال إلى 16 ألف جنيه شهريا وهو معدل مرتفع جدا اذا ما قورن بباقى هيئات الدولة.
كما كشف تقرير اللجنة أن متوسط الأجور بالجهاز القومى للاتصالات بلغ 23 ألف جنيه للموظف شهرياً، فيما يحصل أعضاء مجلس الإدارة على بدلات الجلسات ولجان مجلس الإدارة والتى تصل 61ألف جنيه للعضو شهريا.
وتابعت المصادر أنه فى المقابل وجد أن جهات حكومية مثل وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية والمركز القومى للبحوث والمجلس القومى لحقوق الانسان لا يحصل موظفوهم الا على الكادر العام والحد الأدنى من الأجور المتغيرة وهو بنسبة %200 فقط.
وكشفت المصادر أنه تم فحص نحو 15 ألف إقرار دخل تقدم به المسئولون ممن يقعون تحت طائلة قانون الحد الأقصى للاجر وفقا للدرجة الوظيفية، وتم اكتشاف تجاوز عدد كبير منهم الحد الأقصى، ويتم حاليا مخاطبة المسئولين بردها فى الحساب المنشأ لهذا الغرض بالبنك المركزي.
وكشفت المصادر انه تم رفع توصية للوزير بتطبيق قرار وزير المالية السابق بعدم الحصول على مكافآت اللجان للمنتدبين بأكثر من جهة والاكتفاء بجهة العمل الأصلية.
كان محمد عبده مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لحسابات الحكومة قد قال فى تصريحات سابقة لـ «البورصة» إن نسبة الالتزام بقانون الحد الأقصى للأجور فاقت جميع التوقعات حيث بلغت نسبة الالتزام حتى الان %90، وأن كل وزارة ستتقدم بحجم الوفر المتحقق من جراء تطبيق الحد الأقصى للأجور ليظهر فى الحساب الختامى الذى بعد انتهاء العام المالي.
وحدد قانون الحد الأقصى للأجر عقوبات لمن يمتنع عن تقديم الإقرار فى الميعاد المحدد أو عدم رد المبالغ الزائدة عن الحد الأقصى، بغرامة لا تقل عن %25، ولا تجاوز %100 من قيمة ما حصل عليه من دخول تزيد على الحد الأقصى مع إلزامه بسداد تلك الغرامة، وردّ ما تقاضاه بالزيادة إلى الجهة الإدارية التى يتبعها لردها إلى الخزانة العامة للدولة.
وتستعد وزارة المالية لتطبيق اجراءات الزام الموظفين بقانون الحد الأقصى للأجور للعام المالى الجديد بعد الانتهاء من فحص اقرارات العام المالى المنتهى.







