اجتماع طارئ للجنة التجارة ومطالبة بسرعة تأسيس صندوق موازنة الأسعار وتقييد الاستيراد
قررت الحكومة عدم تحديد أسعار ضمان لتسويق القطن للموسم الجارى بخلاف ما كان يحدث فى الأعوام السابقة.
وقالت مصادر بوزارة الزراعة لـ«البورصة» أن الحكومة لن تحدد أسعار القطن الموسم الجارى للحفاظ على تنافسية الأسعار وحصول المزارع على أعلى سعر لتسويق محصوله، وذكر أن الوزارة عزفت عن تحديد سعر لضمان تسويق القطن نتيجة لصعوبة تدبير مقررات دعم المزارعين عن الموسم الماضى.
أشارت إلى ان الوزارة ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة عن خطة لتحسين سلالة الأقطان بالمراكز البحثية وزيادة إنتاجية الفدان وتقديم أصناف متميزة تنافس الأقطان المستوردة، بجانب السلالات المصرية طويلة التيلة.
قالت المصادر ان الحكومة لن تسمح باستيراد كميات تزيد على متوسط الاستهلاك الذى تم تحديده العام الماضى بالاتفاق مع الشركات، وإصدار تعليمات للشركات بتقليل الكميات المستوردة بنسبة تصل إلى %25 لمنع تأثير الأقطان المستوردة على الإنتاج المحلى.
قال عبدالعزيز عامر، نائب رئيس لجنة تجارة القطن بالداخل لـ «البورصة» إن اللجنة ستعقد اجتماعاً طارئاً نهاية الأسبوع الجارى لمناقشة الاتجاه الجديد للحكومة الحالية وتأثيره على عملية تسويق القطن.
أضاف: رغم الدعم الذى قدمته الحكومة لتسويق القطن العام الماضى كانت هناك صعوبة بالغة فى تسويقه وستطالب اللجنة الحكومة بتدبير 20 مليون جنيه لتسويق فضلة العام الماضى وتبلغ 150 ألف طن بجانب ضرورة تحديد أسعار ضمان للموسم الجديد.
قال سنطالب من خلال الاجتماع – أيضاً – بضرورة السرعة فى إنشاء صندوق موازنة أسعار القطن لحماية المزارعين من تقلبات الأسواق العالمية وضمان استمرار زراعته السنوات المقبلة.
فيما قال فؤاد عبدالعليم، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج لـ «البورصة» إن الشركة اشترطت فى اجتماعها السابق مع وزير الزراعة وشركات تسويق القطن ضرورة خفض أسعار القطن المحلى عن المستورد ولا يتجاوز متوسط سعر الأخير 800 جنيه للقنطار حالياً.
رفض عبدالعليم اتجاه الدولة إلى تحجيم عملية استيراد القطن من الخارج لأن الأقطان المحلية لا تتناسب مع طبيعة المغازل.
أضاف ان الشركات تعتمد على الأقطان المستوردة بنسبة تتجاوز %50 وتقليل تلك النسبة يضر بالقدرة التنافسية للمغازل.
توقع رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج أن يبلغ محصول القطن العام الجارى نحو 2.5 مليون قنطار نصيب التصدير منه 1.8 قنطار ويتبقى للمغازل المحلية نحو 700 ألف قنطار فى حين أن استخدامات المغازل تصل إلى نحو 2 مليون ولا تكفى احتياجاتها وتعوضها بالاستيراد.
بينما حذر محمد عبدالقادر، نقيب الفلاحين من تراجع المساحات المنزرعة بالقطن خلال السنوات المقبلة بعد تدهور الأحوال الاقتصادية للفلاحين بسبب انخفاض أسعار الحاصلات الزراعية فى الأسواق وتخلى الحكومة عن الفلاح فى تسويق المحاصيل ومنها القطن.
طالب بتحديد أسعار القطن لضمان تسويقه وعدم تراجع المزارع عن زراعته، وتوقع انتهاء حصاد القطن دون حل هذه المشكلة المعقدة والتى تسببت فى انهيار القطن خلال السنوات السابقة، وخفضت المساحات المنزرعة، موضحاً أن مهمة الحكومة إيجاد حلول للمعوقات التى تواجه التسويق داخلياً وخارجياً.
ذكر أن مشكلة تسويق القطن أصبحت إحدى الأزمات المزمنة لدى الفلاحين والتجار ويجب على الحكومة حلها ودعم القطن وتوفير حلول مستقبلية.
يذكر أن الحكومة خصصت فى أكتوبر الماضى نحو 225 مليون جنيه، لسداد فروق أسعار القطن ودعم الفارق بين الأسعار المحلية، وما أعلنته الدولة وحلصت عليه المغازل مقابل استلامها للقطن المحلى.








