زيادة حادة فى مستويات الإنتاج بشركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط
عاد مؤشر مدراء المشتريات لبنك HSBC إلى منطقة التوسع بعد تسجيله 52.5 نقطة فى شهر نوفمبر الماضى لينهى بذلك فترة 13 شهراً من تدهور أوضاع التشغيل لدى شركات القطاع الخاص المصرى غير المنتجة للنفط.
وجاءت القراءة الأخيرة مرتفعة عن قراءة شهر أكتوبر التى سجلت 49.5 نقطة واشارت إلى أقوى تحسن فى أوضاع التشغيل على مدار تاريخ الدراسة التى بدأت منذ 32 شهراً.
وأبلغت شركات القطاع الخاص المصرى غير المنتجة للنفط عن زيادات قوية فى النشاط والطلبات فى شهر نوفمبر مع استمرار تراجع مستويات التوظيف.
وتشير القراءة الأعلى من 50 نقطة فى المؤشر الرئيسى عن وجود تحسن فى أوضاع العمل عما كانت عليه فى الشهر السابق فى حين تشير القراءة الأدنى من 50 نقطة إلى وجود تراجع.
واظهرت بيانات الدراسة الاخيرة زيادة حادة فى مستويات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص المصرى غير المنتجة للنفط وشهد الإنتاج زيادة للشهر الثانى على التوالى وبأسرع وتيرة منذ البدء فى جمع البيانات فى ابريل 2011 كما شهدت الطلبات الجديدة ايضا ارتفاعا قياسيا مع تعليق الشركات على الاستقرار النسبى فى الحالة السياسية والاوضاع الاقتصادية فى البلاد وزيادة الطلب من الأسواق الاجنبية.
وشهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة للمرة الأولى فى عام ونصف العام رغم أنها جاءت هامشية فى مجملها، حيث أبلغت الشركات عن زيادة الطلب من مجموعات كبيرة من المناطق بما فى ذلك المغرب ودول الخليج والمملكة المتحدة وغيرها.
ورغم زيادة الطلبات الجديدة والإنتاج ظلت الشركات متخوفة من زيادة اعداد العاملين وقد امتدت سلسلة فقد الوظائف الحالية إلى الشهر 19 فى الوقت ذاته تراجع تراكم الأعمال بشكل هامشى كما شهدت مواعيد تسليم الموردين مزيدا من الطول وتم ربط سوء إدارة الموردين جزء منه بزيادة الطلب واستمرار حظر التجوال فى البلاد.
وشهدت تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة بوتيره سريعة فى شهر نوفمبر وكانت مدفوعة بشكل اساسى بزيادة حادة فى أسعار الشراء فى حين شهد تضخم تكاليف التوظيف تراجعاً طفيفاً واشارت الادلة المتوافرة إلى أن زيادة أسعار الشراء جاءت مدفوعة بزيادة أسعار المواد الخام.
واستجابة لزيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج قامت شركات القطاع الخاص المصرى غير المنتجة للنفط بزيادة أسعار منتجاتها وان كان ذلك هامشيا فقط.
وتماشيا مع اتجاهات الإنتاج والطلبات الجديدة شهدت المشتريات من مستلزمات الإنتاج زيادة فى شهر نوفمبر كما شهدت انشطة الشراء زيادة للمرة الأولى منذ شهر يوليو 2012 مع اشارة أكثر من %16 من اعضاء اللجنة إلى وجود توسع تزامنا مع ذلك شهد مخزون المواد الخام وغيرها من مستلزمات الإنتاج زيادة هامشية وتم ربط زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج بشكل كبير بزيادة الأعمال الجديدة.
وفى تعليقه على دراسة مؤشر مدراء المشتريات لمصر قال سيمون ويليامز، المحلل الاقتصادى لمجموعة HSBC فى مصر إن بيانات شهر نوفمبر تمنحنا الدليل المادى على أن الاقتصاد الحقيقى قد بدأ يضع قدميه على الطريق الصحيح.
وأشار إلى أن تعويض الخسائر الكبيرة التى وقعت العام الماضى سيستغرق وقتا حيث لا يزال الاقتصاد يواجه الكثير من التحديات ولكن فى حالة استمرار الاستقرار السياسى اتوقع أن يتزايد الزخم بشكل تدريجى.
جدير بالذكر أن مؤشر مدراء المشتريات PM ستند إلى البيانات المجمعة من الاجابات الشهرية على الاستبيان التى يتم ارسالها للمسئولين التنفيذيين فى أكثر من 350 شركة من شركات القطاع الخاص التى تتم انتقاؤها بعناية لتمثل الهيكل الحقيقى للاقتصاد.








