هلال: الصناعة المصرية فى مفترق طرق .. ويجب أن تتوقف سياسة المصالح
عبدالبارى: ضبط منظومة الجودة والأسعار قبل تطبيق القرار
جدد مجتمع الأعمال مطالبته لحكومة المهندس إبراهيم محلب، بتطبيق قانون دعم الصناعة الوطنية وإلزام الجهات الحكومية بشراء المنتجات المحلية ووقف استيراد المنتجات التى لها مثيل محلي.
وكانت الحكومات المتعاقبة قد أقرت مشروع قانون يفيد بضرورة توافر %40 من المكونات المحلية فى تنفيذ المشروعات القومية للإسهام فى تعميق التصنيع المحلى وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، لكن ذلك لم يتعد حيز القرار الوزاري، ولم يصاغ بشكل قانونى حتى الآن رغم أهميته للصناعة الوطنية.
قال د. وليد هلال، رئيس المجلس التصديرى للكيماويات، إن أى بلد تعانى ظروف مصر الاقتصادية ومن ندرة العملة الصعبة وارتفاع معدلات البطالة وصعوبة فى التصدير، يجب أن تعمل على تفعيل مثل هذا القرار على الفور لأهميته للصناعة المصرية.
وأضاف هلال أنه إذا لم يكن استغلال المنتج المحلى على قائمة أولويات الدولة لتشجيع الصناعة الوطنية، وجعل الاستيراد حالة استثنائية، فى هذه الحالة ستكون المنظومة الاقتصادية للدولة تعانى من خلل فكرى.
وتساءل : متى تنتهى مصر من المنتفعين وأصحاب المصالح الذين يعملون لأهداف خاصة على حساب الصناعة المحلية؟، مشيراً إلى أن الصناعة الآن فى مفترق طرق، ويجب على الدولة تفعيل ذلك القرار لحماية اقتصادها المحلى.
ولفت هلال إلى ضرورة تشديد الرقابة على الصادرات والواردات والتحقق من أن المنتج المستورد ليس له أى مثيل محلي، وتوقيع غرامات على من يخالف ذلك بإدخال تلك المنتجات للسوق المصرى.
ومن جانبه قال حمدى عبدالعزيز، رئيس الغرفة الهندسية باتحاد الصناعات، إن هذا القرار مازال وزارياً، ولم يصاغ كقانون يمكن تطبيق العقوبات، رغم أهميته القصوى للصناعة المحلية.
وأوضح أن غرفة الصناعات الهندسية اجتمعت مع وزير الصناعة والتجارة منذ فترة لبحث هذه القضية وأوضحت رؤيتها لهذا القانون، من المفترض أن تكون مسودة هذا القانون أمام مجلس الوزراء الآن.
وأوضح عبد العزيز، أن تطبيق هذا القانون سوف يعمل على توفير فرص عمل عديدة، وزيادة حجم الطاقة الإنتاجية والقيمة المضافة للصناعة المصرية، وتوفير الاحتياطى النقدى من العملة الصعبة، خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تعانيها، وكذلك نقل التكنولوجيا الحديثة للمصانع المصرية.
وأضاف أن الحديث عن أن سعر المنتج المحلى أغلى من المستورد هو حق يراد به باطل، خاصة أن القانون يعطى الحق لوزير الصناعة للتحقق من الأسعار ومحاسبة من يخالفها.
وقال عبدالعزيز، إن أكبر مستورد للمنتجات التى لها بديل محلى هى الجهات الحكومية نفسها، بعد استبعاد السلع التموينية والبترولية لعدم كفاية المنتج المحلى.
وطالب عبدالعزيز بأن تطلع الحكومة أصحاب المصانع والقطاع الخاص على المشروعات الخاصة بالخطة الخمسية للدولة كى تعمل المصانع على تهيئة أوضاعها، خاصة أن العديد من المصانع تعمل وفق «إنتاج نمطى» يصعب تغييره بشكل سنوي، مشيراً إلى أنه جار وضع مواصفات للمناقصات لا تتطابق مع المنتجات المحلية.
شدد محمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، على ضرورة تطبيق هذا القرار، وتغليظ العقوبة من خلال توقيع الغرامات على من يخالفه، ويجب أن يكون تطبيقه على قائمة أولويات الرئيس القادم.
وأضاف جنيدى أنه يجب تشكيل لجنة مختصة لدراسة طبيعة المنتج المراد استيراده والتأكد من عدم وجود أى مثيل محلى له، وأن تقوم هذه اللجنة بالتوقيع على أى أمر توريد وتشدد الرقابة على الجمارك لمنع استيراد أى منتجات دون موافقتها.
بينما يرى صفوت عبدالبارى، نائب رئيس جمعية نهضة وتعدين، أنه يجب أن تكون هناك مواصفات موحدة للمدخلات والالتزام بتلك الموصفات لتوفير مقومات المنافسة للمنتج المحلى فى السوق العالمى.
وشدد عبدالبارى على ضرورة ضبط منظومة الأسعار أولا للمنتجات المحلية قبل تطبيق هذا القرار، خاصة أن سعر طن الأسمنت المستورد يصل إلى 200 جنيه، بينما سعر الأسمنت المحلى يتعدى 700 جنيه، وسعر طن الحديد المحلى يتخطى 5000 جنيه، بينما سعر طن الحديد التركى أو الأوكرانى يصل إلى 4400 جنيه، الأمر الذى يجعل المستهلك يفضل استخدام المنتجات المستوردة عن المحلية.
وأضاف عبدالبارى أنه عند وضع ضوابط الأسعار والجودة يمكن حينها استخدام أكثر من %40 من المنتج المحلى.








