اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” صدور عقار سوفوسبوفير “سوفالدي” لعلاج الالتهاب الكبدي الوبائي “ج” أو ما يُعرف بفيروس “سي” في السابع من شهر ديسمبر الماضي، وأحدث حينها ضجة كبيرة على الصعيدين العالمي والمحلي، وخاصة أنه فعال في علاج النوع الجيني الرابع الذي يصيب المصريين، واقتربت فاعليته من 100% عند تناوله مع عقار الريبافارين، المضاد للفيروسات، وكما أنه يؤخذ عن طريق الفم ويخلص المرضى من عناء الحصول على الحقن.
وأجريت العديد من الدراسات والتجارب الإكلينيكية على هذا العقار، أثبتت فاعليته في علاج النوعين الجيني الثاني والثالث، وفاقت نسبة الاستجابة الفيروسية المستديمة نسبة 90% بالنسبة للنوع الجيني الثالث، عندما تم استخدامه جنباً إلى جنب مع عقار الريبافارين لمدة 12 أسبوعاً، وتخطت نسبة النوع الثاني 60% ، فيما أظهرت التجارب نتائج رائعة للغاية عند استخدامه على المرضى المصابين بالنوع الجيني الرابع، والذي يصيب غالبية المصريين.
ومن المميزات الرائعة أيضاً لعقار سوفالدي ، درجة آمانه الرائعة حيث يتسبب في أضرار وآثار جانبية قليلة، أبرزها الصداع والضعف الجسدي، وهو ما يجعله يتميز على علاجات فيروس سي التقليدية، والتي على الرغم من قلة فاعليتها، إلا أنها تتسبب في أعراض جانبية كثيرة، تجعل الكثير من المرضى يُعرض عن استكمال العلاج .
الجدير بالذكر أن مكتشف هذا العقار هو كيميائي مصري إيطالي، ويدعى ريموند اسكنازي، وكان يقطن في مدينة الأسكندرية عندما كان صغيراً، ولكنه أجبر هو وأهله على مغادرة مصر في الستينيات من القرن الماضي، وهو مؤسس شركة “فارماسيت” التي طورت عقار “سوفالدي” وباعته إلى شركة جيلياد ساينس بـ 11 مليار دولار ، كان نصيبه من هذه الصفقة الضخمة 440 مليون دولار نظراً لجهوده الكبيرة في تطوير الدواء.
وكالات








