قالت ليلى مقدم ممثل البنك الافريقى للتنمية، أن تمويل المؤسسات متنهاية الصغر فى مصر يأتى من المؤسسات غير الحكومية بينما مشاركة الحكومة لتمويل تلك المشروعات ضعيف جدا لذلك يجب اعادة تنظيم سوق تمويل الشركات الصغيرة و متناهية الصغر نظرا لأهمية ذلك القطاع فى دفع معدلات النمو .
و من جانبه قال عمرو الشافعى رئيس القطاع المصرفى للمؤسسات ببنك باركليز، أنه من الضرورى دمج القطاع غير الرسمى للاقتصاد و الذى سوف يدعم الجانب الاقتصادى بشكل كبير و كثير من مؤسسات تلك القطاع تتعامل مع البنوك بشكل غير مباشر .
و من جانبه قال عمرو أبو عش رئيس شركة تنمية للتنمويل متناهى الصغر، أن الكثير من المنظمات غير الحكومية تساهم بشكل كبير فى دعم و تمويل المشروعات متناهية الصغر و لكن يجب ان يكون هناك رؤية للقطاع من قبل الحكومة للنهوض بالقطاع غير الرسمى و دمجه فى القطاع الرسمى و تنمية المشروعات متناهية الصغر بما يعزز دورها داخل الاقتصاد.
أضاف أبو عش خلال حلقة نقاشية بمؤتمر يورومنى، أن الشركة اعتمدت على الاموال البنكية فى تمويل المشروعات متناهية الصغر فى الوقت الذى تتراجع فيه الكثير من البنوك عن تمويل تلك المؤسسات.
و أوضح فتحى السباعى رئيس مجلس ادارة بنك التعمير و الاسكان، أن هناك 3 إلى 4 ملايين حساب داخل القطاع المصرفى المصرى و معظمها حسابات افراد و شركات صغيرة و عدد الافراد الذين يستخدمون التمويل المصرفى قد ارتفع بشكل كبير و لكن يجب ان يساهم القطاع فى تمويل العديد من المؤسسات الصغيرة و الافراد، فى الوقت الذى شهدنا فيه كيف تم تغطية اكتتاب قناة السويس فى 8 ايام فقط و خاصة و قد جاء جزء كبير من تلك التمويلات من القطاع غير الرسمى، لذلك يجب الاستفادة من هذا القطاع الكبير غير الرسمى فى دعم الاقتصاد خلال الفترات المقبلة.
و توافق معه عمرو الشافعى، مؤكدا أن ظهور استثمارات القطاع غير الرسمى قد يساهم فى رفع تصنيف مصر الائتمانى بشكل كبير و قد تم رفع التصنيف الائتمانى مؤخرا بدعم من مساعدات دول الخليج و لكن سيتحسن الوضع كثيرا بعد الاستقرار السياسى و مشاركة القطاع الخاص غير الرسمى و الافراد فى تمويل و دعم الاقتصاد، و هذا ما يؤكد أن مصر تسيير فى الطريق السليم .
أشارت ليلى المقدم إلى ان التفاؤل قد لعب دورا كبيرا فى جذب مزيد من الاموال الخارجية سواء فى صورة دعم او استثمارات مباشرة، بينما يجب اتباع ذلك بتطبيق سريع لخطة التنمية و الاصلاح الاقتصادى لدعم التفاؤل لدى المستثمرين بشكل عملي، كما يجب تطوير القطاعات التى تخلق مزيد من فرص العمل و لدى مصر ميزة تنافسية كبيرة فى تلك القطاعات.
و عن القطاع الخاص قال عمر الشافعى أن الشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص يجب أن تسلك طريقا أكثر فاعلية و سرعة مع تحديد القطاعات المستهدفة لتطبيق الشراكة.
أما تضخم حجم الديون المشكوك فى تحصيلها لدى البنوك المصرية فإنه رغم تفاقهما إلا ان معظمها تتناوله المحاكم و قد يتم تحصيلها قريبا كما أن المصانع و المشروعات المدينة التى اغلقت فى ظل الظروف التى مرت بها الدولة فإن القطاع البنكى على امل كبير بعودة تلك المشروعات إلى العمل، لذلك سيتم تأجيل إعدام تلك الديون لان صعوبة تحصيلها جاء فى ظل ظروف غير عادية و قد تم تخطيها على امل ان تعاود تلك المشروعات سداد مديونياتها .
و اخيرا قال عمرو ابو عش أنه يجب أن يكون هناك تحفيز للقطاع غير الرسمى لفتح حسابات بنكية مع ضرورة اقراض القطاع بضمانات محددة و اليات جديدة مبتكرة تضمن السداد فى المواعيد المحددة، حيث انتهجت بعض الدول مجموعة من تلك الاليات و ارتفعت نسبة مدخرات القطاع غير الرسمى و تعاملاته بنسبة 10 إلى 2 و كانت تلك هى البداية الحقيقية لضم القطاع غير الرسمى من خلال منحه مزايا و تسهيلات مصرفية .








