«الصيادلة» ترد: النواقص ارتفعت لـ800.. والوزارة تتجاهل الأزمة
قال مصدر بالإدارة العامة لشئون الصيدلة بوزارة الصحة ، إن نواقص الأدوية فى السوق المصرى لا تتعدى 40 مستحضراً، نافياً ما أعلنته نقابة الصيادلة مؤخراً حول ارتفاعها لأكثر من 800.
وأوضح المصدر – الذى رفض ذكر اسمه -، أن أبرز الأدوية التى اختفت من الصيدليات الفترة الأخيرة تتركز فى مستحضرات مشتقات الدم المعالجة لنقص المناعة، إضافة إلى عدد من أدوية السكر والسرطان.
وفقاً للمصدر، أعادت وزارة الصحة تفعيل دور لجنة النواقص بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية، وكذلك تشغيل خط أرضى لتلقى شكاوى المرضى من نواقص الأدوية بعد توقف الخدمة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأضاف أن إدارة نواقص الأدوية تتلقى 20 اتصالاً يومياً من المرضى للإبلاغ عن الأدوية التى يجد المواطنين صعوبة فى إيجادها، مؤكداً أن الإدارة تعاود الاتصال بالمرضى خلال 24 ساعة والإدلاء بأماكن يتوافر بها تلك الأدوية أو اسم البدائل المتاحة فى الصيدليات.
وحول تصريحات نقابة الصيادلة بأن هناك 800 عقار دوائى اختفت من السوق، أكد المصدر عدم صحة المعلومة قائلاً: ” 40 دواء فقط ناقص من السوق المحلى ولا بدائل لها وهناك بدائل ومثائل لباقى الأدوية”.
وعزا المصدر اختفاء عدد من الأدوية إلى توقف عدد من الشركات عن إنتاج بعض المستحضرات التى تكبدها خسائر، نتيجة زيادة تكلفتها على سعر بيعها للجمهور، وكذلك نتيجة لأعمال الإحلال والتجديد لعدد من خطوط الإنتاج، مشيراً إلى أن الإدارة المركزية لشئون الصيادلة تخاطب الشركات التى توقفت عن إنتاج مستحضرات لمشاكل فى خطوط الإنتاج وتوفّر لها مصانع أخرى لتصنيع تلك الأدوية مقابل رسوم أو تسمح باستيرادها لحل الأزمة.
وأوضح المصدر أن إدارة شئون الصيادلة بوزارة الصحة أرسلت مؤخراً رداً رسمياً على مزاعم نقابة الصيادلة بنقص 800 مستحضر، واكتشفت أن النقابة أعلنت قائمة النواقص بناء على ملف أعد من قبل إحدى شركات التوزيع وليس لجنة متخصصة.
وأضاف: “الملف الذى أرسلته نقابة الصيادلة شمل أدوية ومستحضرات تجميل ومستلزمات طبية وتم التوضيح لها أن قائمة الأدوية التى يدعون اختفاءها يوجد لها مثائل تحوى نفس المادة الفعالة بأسماء تجارية مختلفة أو بدائل لها نفس الأثر العلاجى، مشيراً إلى أن الإدارة المركزية تصدر نشرة دورية بأسماء النواقص وترفعها لوزارة الصحة لحل الأزمة”.
وعن سير تلقى الشكاوى يومياً أكد المصدر أن مشاكل أغلب المرضى مع الأدوية الناقصة ترجع إلى سوء التوزيع، وأن الإدارة تعمل فى اتجاهين، أولهما اخطار الوزارة بالمستحضر الناقص خاصة إذا كان هام وحيوي، ومن جهة أخرى تتواصل مع مستشفيات التأمين الصحى فى أماكن الأزمة لتوفير تلك الأدوية من خلال التواصل بالشركات المصنعة.
وتابع أن إدارة النواقص تقابل أزمة فى الحصول على المعلومات خاصة مع عدم توافر مكاتب تقدم نفس الخدمة فى المحافظات، وهو ما يصعب معه التواصل مع قاطنى المحافظات الأخرى ويتطلب جهداً كبيراً من الإدارة لتقف على صحة معلومة نقص الدواء.
وفى محاولة لـ”البورصة” لمعرفة جدية خدمة تلقى الشكاوى لنقص الأدوية، قامت بالاتصال بالخط الارضى والإبلاغ عن اسم أحد الادوية الناقصة بالسوق وتلقت رداً خلال 48 ساعة وليس 24 كما أعلنت الإدارة المركزية بالوزارة، وأفادت مسئولة اللجنة أن الشركة المصنعة قامت بتقليل حجم إنتاجها من هذا الدواء ووصف أحد البدائل المتاحة فى السوق.
يأتى ذلك فيما أكد أحمد فاروق شعبان، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، أن عدد النواقص فى الصيدليات يتراوح بين 600 و800 دواء، مضيفاً: “العدد يزيد وينقص وفى بعض الاحيان لا يوجد لها بدائل”.
وأوضح أن النواقص تتركز فى أدوية مشتقات الدم، وكنوتروبيل أمبول وسكسينيل كولين امبول والتى تستخدم عند اجراء العمليات الجراحية، بالإضافة إلى أدوية لعلاج الكلى والربو ومصل التيتانوس والبوتاسيوم شراب.
وأشار إلى أن هناك 223 دواء من النواقص تابع لشركات قطاع الأعمال، وأن النقابة خاطبت الوزارة عدة مرات لكتابة الدواء بالاسم العلمى لتلاشى الأزمة وتقليل عدد النواقص دون استجابة. وقال إن دور النقابة يتركز فى حصر نواقص الأدوية من السوق وتقديمها لإدارة النواقص ولكن وزارة الصحة تتجاهل الأزمة وتتعامل معها وكأن الدواء سلعة استهلاكية وليس أمناً قومياً قد يتسبب فى وفاة المستهلكين.
كتب: فاطمة حسن
إسلام زكى








