فرضت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إجراءات احترازية، وفترة حجر بيطرى للحوم الواردة من إثيوبيا، وحددت محجراً فى جيبوتى لتنفيذ الفحص على الواردات، الأمر الذى رفضه المستوردون؛ لأنه يزيد التكاليف وأعباء الاستيراد.
وأرجعت الهيئة قرارها إلى انتشار مرض «حمى الوادى المتصدع» فى دولة جيبوتى، والتى تمر اللحوم الإثيوبية عبر مينائها على البحر الأحمر، إذ لا يوجد لدى إثيوبيا ميناء بحرى للشحن والتصدير، بينما تشير الأرقام إلى أن مصر استوردت 7700 عجل منذ بداية العام الحالى حتى الآن، إضافة الى 35 ألفاً من الجمال السودانية، و9656 جملاً من إثيوبيا.
قال الدكتور سيد جاد المولى، رئيس الإدارة المركزية للحجز البيطرى، إن التقارير الطبية العالمية أثبتت مهاجمة مرض «حمى الوادى المتصدع»، مناطق إثيوبيا وجيبوتى وإريتريا وشرق السودان. والحجر البيطرى فى دولة جيبوتى يُخضع المنتجات الحيوانية القادمة إلى مصر من دولة إثيوبيا للفحص فى المحاجر البيطرية الخاصة به قبل شحنها، تجنباً للأمراض.
أوضح جاد المولى، أن المستوردين يرفضون الفحص؛ بسبب الرسوم التى تفرضها عليهم جيبوتى؛ لقيامها بالفحص وتلقيح الواردات، إضافة إلى ثمن الامصال نفسها.
أما إثيوبيا فترسل تقارير الفحص إلى إدارة الحجر البيطرى المصرية الخاصة بكل شركة على حدة، وحال عدم وجود الشهادات التى تضمن خلو الماشية من الإصابة يجرى رفضها ولا يسمح بدخولها.
وفى السياق ذاته، أرجأت رابطة مستوردى اللحوم الإثيوبية، عمليات استيراد اللحوم الأفريقية فى الفترة الحالية؛ بسبب القرارات التى اتخذتها الهيئة العامة للخدمات البيطرية مؤخراً، بإلزامها بإجراء الفحص الاحترازى مع محجر بيطرى محدد فى جيبوتى.
وقال حسن حافظ، رئيس الرابطة، عضو مجلس الأعمال المصرى الإثيوبي، إنه تم إيقاف استيراد شحنات اللحوم الأفريقية؛ بسبب قرارات الهيئة العامة للخدمات البيطرية بإلزام مستوردى اللحوم الأفريقية بالتعامل مع محجر فى جيبوتى لإجراء الفحص الاحترازى على الحيوانات التى يتم استيرادها تخوفاً من حدث أى أمراض.
وأضاف أن الفحص يستلزم دفع رسوم إضافية من 35 إلى 38 دولاراً على الرأس الواحد، ما يؤدى إلى زيادة اسعار اللحوم المستوردة على المستهلك النهائي. كما أن محجر جيبوتى يعتبر ميناء ترانزيت فقط، وإجراء الفحص به يكلف مصر نحو 350 مليون جنيه سنوياً، لافتاً إلى أن إجراء التحصين الاحترازى فى مصر أو فى البحر أثناء عملية الشحن سيكلف مصر نحو 4 ملايين جنيه فقط.
وذكر حافظ، أن حجم واردات مصر من اللحوم الإثيوبية يبلغ 100 ألف رأس فى العام، ما بين أبقار وجمال بواقع 100 مليون دولار سنوياً، ومع إضافة 38 دولاراً على الرأس الواحد سنتكبد خسائر مالية كبيرة لا نستطيع تحملها، مطالباً بتدخل رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ووزير الزراعة لحل هذه المشكلة.
وقال إن ارتفاع أسعار الدولار مؤخراً تسبب فى رفع التكلفة الاستيرادية بنسبة 20%، مشيراً إلى صعوبة الحصول على الدولار رغم تصريحات المسئولين بتوفير العملة الأمريكية.
وأشار إلى وجود 4 آلاف رأس أبقار 9 ألاف رأس جمال محتجزة حالياً بالمحاجر البيطرية فى إثيوبيا لعدم توافر الدولار لإنهاء عمليات الاستيراد.







