مكافحة الإغراق يبدأ جولاته الأخيرة على مصانع الحديد لدراسة مد الرسوم الحمائية
منتجون: 250 ألف طن حجم الواردات خلال 3 شهور ونطالب باستمرار الرسوم
مستوردون: 200 جنيه زيادة فى الأسعار المحلية بسبب نقص المعروض والمستورد 30 ألف طن شهرياً
يبدأ جهاز الدعم والإغراق خلال الأيام المقبلة جولاته الأخيرة على مصانع الحديد المحلية لدراسة إمكانية مد الرسوم الحمائية على الواردات أو إلغاءها فى الوقت الذى بدأت أسعار الحديد المحلية فى الارتفاع بنحو 200 جنيه للطن عن ما تم إعلانه مطلع الشهر الجارى.
وطالبت شركات إنتاج الحديد بضرورة حماية الدولة للصناعة الوطنية من إغراق السوق بالواردات، خاصة من أوكرانيا وروسيا وتركيا التى بدأت وارداتها ترتفع، وبلغ إجمالى الواردات من كل الدول خلال الشهور الثلاثة الماضية أكثر من 250 ألف طن فى الوقت الذى نفى المستوردون تلك الكميات وقالوا إن الواردات لا تتجاوز 30 ألف طن شهرياً.
قال إبراهيم السجينى، رئيس جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع لوزارة الصناعة والتجارة، إن الجهاز سيقوم بالجولات الأخيرة على مصانع إنتاج الحديد المحلية خلال الأيام القليلة المقبلة لدراسة مدى الأضرار التى لحقت بها تمهيداً لإصدار قرار بمد العمل بالرسوم الحمائية من عدمه.
وأكد السجينى فى تصريحات لـ«البورصة» إنه فى حال مد العمل برسوم حماية، والتى مقرر انتهاء العمل بها مايو المقبل، فلا يوجد نيه لزيادتها عن النسبة المعمول بها حالياً وهى 7.3%.
كانت وزارة الصناعة والتجارة أصدرت قراراً بفرض رسوم حمائية على واردات الحديد المستورد بقيمة 7.3% لمدة 200 يوم نهاية العام الماضى، ينتهى العمل بها فى 4 مايو المقبل.
قال حسن المراكبى، رئيس شركة المراكب للصلب، إنه رغم فرض رسوم لحماية الحديد، لكن الواردات المصرية من الحديد خلال 3 أشهر الأولى من العام الجارى بلغت 250 ألف طن.
وتابع، أن تقدير الحكومة للنسبة المفروضة على الحديد المستورد غير كافية لحماية الصناعة المحلية وعليها إعادة النظر فيه، مطالباً بضرورة فرض رسوم جمركية على واردات الحديد لمساندة الصناعة الوطنية، وساعد تراجع سعر العملة فى كل من أوكرانيا وروسيا على انخفاض سعر طن الحديد المستورد من البلدين، بالإضافة إلى وجود فائض للحديد التركى والصينى، ويبلغ الفائض من الحديد التركى 10 ملايين طن سنوياً، بينما يبلغ الفائض من الحديد الصينى 100 مليون طن، وفقاً لـ«المراكبى».
وأشار إلى أن السوق المحلى تحتاج إنتاج 10 ملايين طن سنوياً وحال فشل الحكومة السيطرة على الواردات قد يعرض الصناعة الوطنية للخطر، لأن الصين إذا صدرت 10% فقط من فائضها من إنتاجها ستقوم بإغراق السوق المصرى، وهدم صناعة الحديد المحلية.
وقال محمد حنفى مدير عام غرفة الصناعات المعدنية، إنه لابد من وضع استراتيجية واضحة لحل أزمة صناعة الحديد فى مصر أولاً من حيث توفير الكهرباء والغاز للمصانع وتوفير الدولار لاستيراد المواد الخام، ومن ثم التوجه لحماية الصناعة من الواردات الخارجية.
كانت غرفة الصناعات المعدنية طالبت بزيادة رسوم الحماية على الواردات الأجنبية بنسبة تتراوح بين 10 و15% عن النسبة المعمول بها حالياً بالإضافة إلى زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأجنبية لحماية الصناعة.
وعلى الجانب الآخر أكد تجار الحديد ارتفاع أسعار البيع فى السوق بنحو 200 جنيه فى الطن عن الأسعار التى أعلنتها الشركات مطلع الشهر الجارى بسبب نقص المعروض.
قال أحمد الزينى رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن اتجاه المستوردين إلى الحديد التركى والأوكرانى فى هذه الفترة سببه فارق الأسعار عن السوق المحلى، ورغم استمرار الرسوم الحمائية على الواردات ولكن أسعاره مازالت أقل من المحلى.
وأوضح الزينى أن عملية الاستيراد تتوقف على مدى توفير البنك المركزى للدولار، والرسوم الحمائية ليست العائق الوحيد أمام المستوردين، ولكن توفير العملة يعد العائق الأكبر.
وأكد طارق عبدالعزيز مستورد حديد، أن إجمالى واردات الحديد لا يتجاوز 30 ألف طن حديد شهرياً، والمعروض بالسوق المحلى لا يكفى احتياجاتها، ولذلك ارتفعت الأسعار عن ما تم إعلانه مطلع الشهر الجارى بنحو 200 جنيه للطن.
وتوقع زيادة الحديد المستورد خلال الشهر الجارى ليصل 40 أو 50 ألف طن، بجانب ارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة، نتيجة الاستمرار فى فرض الرسوم الحمائية على الواردات.
وأشار إلى أن أسعار الحديد فى السوق المحلى أعلى من أسعارها فى السوق العالمى، والتى لا تتجاوز 400 دولار للطن، بينما يتجاوز السعر المحلى 600 دولار للطن.







