قال الدكتور محمد إبراهيم رشيد أستاذ العمود الفقري بكلية الطب بجامعة عين شمس، إن الإفراط في استخدام التكنولوجيا الحديثة يعد سببا رئيسيا لآلام العمود الفقري بالظهر والرقبة، مؤكدًا أن تقدم الوسائل التشخيصية ساعد علي اكتشاف الكثير من اﻷمراض التي كانت لا تكتشف سابقا، بالإضافة إلى تقدم وسائل العلاج طبيًا وجراحيًا، إذ شجع الكثير من المرضي للجوء إلي الطبيب المتخصص.
وأضاف رشيد خلال ندوة بأكاديمية إيتاروس تحت عنوان ” أمراض العمود الفقري والتكنولجيا الحديثة”، إن أهم الوسائل لعلاج أمراض العمود الفقري هي كي المفاصل الخلفية، وحقن النخاع، والعلاج الطبيعي، والعلاجات البديلة، مضيفًا أن التدخل الجراحي المحدود، يعني التدخل بالليزر الجراحي، والتجفيف الحراري للغضاريف، ومناظير العمود الفقري، بالإضافة إلى إستخدام التوجيه بالكمبيوتر، والتثبيت الداخلي للفقرات بدون جراحة تقليدية.
وعن صلاحية الطرق الحديثة لعلاج جميع مشاكل الظهر والرقبة، قال رشيد، إنه لاتوجد طريقة واحدة تصلح لعلاج كل المشكلات.. وبالتالي فإن الخيار بين أفضل مايصلح ﻷي حالة هو أمر يرجع للطبيب المعالج وخبرته وحسب كل حالة علي حدة. ومن واجب الطبيب أن يشرح لمريضه سبب اختيار هذه الطريقة دون غيرها، وهذا من حقوق المريض اﻷساسية.
وأشار رشيد، إلى أن الجراحات التقليدية مازالت بالطبع هي اﻷساس وقد أصبحت بفضل التطور التكنولوجي في نوعية اﻵلات المستخدمة، وكذلك الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها الجراح المتخصص، والتركيز علي “التخصص الدقيق” … كل هذه الأسباب جعلت من جراحات العمود الفقري مأمونة جداً وتحظي بسمعة طيبة في نتائجها علي مستوي العالم.
وأكد رشيد، أن الكثير من المرضي يتسائلون:” هل ستستطيع جراحة العمود الفقري إعادتهم لحياتهم الطبيعية بعد العملية؟ مؤكدًا أنه من الضروري فهم عدة أمور في هذه الجزئيية، أن كلمة الشفاء تعني أن يستطيع اﻹنسان ممارسة حياته الطبيعية بأقل قدر ممكن من اﻷلم ، ودون اللجوء لاستخدام الدواء.
وأوضح أن عمليات العمود الفقري تهدف في المقام اﻷول لمنع تدهور الحالة وخاصةً فيما يتعلق باﻷعصاب. و علاج العمود الفقري قد يترك آثاراً بسيطة حتي بعد الجراحة ، مؤكدًا أن علي المريض أن يعي ذلك، بإختلاف السن، والوزن، وقوة العضلات، ونوعية العمل الذي يقوم به المريض، أو درجة وطبيعة نشاطه اليومي والرياضي.








