في العقود الأخيرة، كان العداء هو الحالة السائدة بين مصر و إيران وخاصة بعد تسمية شارع فى طهران على اسم خالد الإسلامبولي, قاتل الرئيس المصري السابق أنور السادات.
وكان غياب ايران واضحا فى مؤتمر التنمية الاقتصادية مصر الذى عقد في وقت سابق العام الجارى فى شرم الشيخ.
وزاد دعم السيسى, للسعودية فى حربها ضد الحوثيين فى اليمن من الكراهية تجاه إيران حيث يفرض هذا الدعم ضوابط بديهية على أي رغبة مصرية في الانخراط في التجارة الفارسية.
و ذكر موقع ميدل إيست آى , البريطاني أنه وعلى الرغم من الإيماءات الدبلوماسية المؤيدة للسعودية من السيسي، فهناك مؤشرات خفية على ذوبان الجليد في العلاقات المصرية الإيرانية وخاصة بعد توصل طهران الى اتفاق مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووى .
ويتوقع المحللون أن رفع عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن ايران من المحتمل أن يتم أوائل عام 2016. ويشمل ذلك إزالة الحظر الحالي من عقد ايران صفقات مباشرة مع بعض الدول مثل مصر.
وبعد عملية رفع العقوبات سوف تكثر الفرص التجارية بين البلدين على سبيل المثال، بموجب الاتفاق النووي الايراني ورفع العقوبات الاقتصادية ، ذكرت إيران رغبتها في زيادة انتاجها من البترول من معدله الحالي البالغ 1.2 مليون برميل يوميا إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
واضاف المحللون أن مصر يمكنها الاستفادة من هذه الظروف والتفاوض على واردات بيرولية من إيران بشروط جذابة جدا.
وفي الواقع، فإن إعادة فتح التجارة الثنائية بين مصر وإيران في قطاع البترول سوف يعكس الواقع القائم فى مصر حتى لو كان شراء التبرول يتم بشكل غير مباشر.
وبموجب الاتفاق النووي الإيراني، فإن مصر ستكون قادرة على استيراد المواد البترولية مباشرة من إيران وهذا من شأنه تفادي حاجة القاهرة إلى استخدام الإمارات كوسيط بينها وبين طهران.
وأشار أحمد السيد النجار، صاحب العديد من الدراسات حول العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى وجود بعض الدلائل المشجعة على أن الإمكانيات لتطوير زيادة التجارة بين مصر وإيران لا يقتصر على قطاع البترول.
واضاف أن صناعة الفاكهة المصرية الجاذبة للنمو الاقتصادي بإمكانها اضافة الكثير وعلى سبيل المثال، كانت إيران ثالث أكبر مستورد في العالم من البرتقال المصري قبل عام 2010.
ويمكن أن تنظر إدارة السيسي أيضا في تسويق مصر كوجهة سياحية هامة للإيرانيين بسبب وجود مناطق الجذب السياحي والأكثر شهرة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن السياحة الدينية وحدها يمكن أن تجذب 50 الف سائح إيراني إلى مصر سنويا.








