وسيم محيى الدين: السياحة الشاطئية انتهت بالإسكندرية وتحولت إلى شواطئ شعبية الإسكندرية تسجل 600 ألف سائح منذ بداية العام
مرسى اليخوت والسياحة الثقافية وفتح المعابد والكنائس الأثرية بدائل لجذب السياحة
سيطرت حالة من الركود على حركة السياحة بالإسكندرية لتنحصر فى الفترة الأخيرة على السياحة الداخلية، مع استمرار عدم قدرتها على التعافى وجذب سياحة أجنبية على الرغم من مرور أكثر من 4 سنوات على ثورة 25 يناير وما تبعها.
وأرجع القائمون على النشاط السياحى بالإسكندرية تراجع معدلاتها لتوقف حركة التنمية بالمحافظة والاضرابات المتتالية خلال الأعوام القليلة الماضية، التى أدت لتوقف السياحة الأجنبية بشكل تام خلال بعض الفترات.
وقالت عزة إبراهيم، وكيل وزارة السياحة بالإسكندرية، إن المحافظة والمناطق السياحية المحيطة بها منها منطقة الساحل الشمالى تعانى، فى الفترة الأخيرة، ندرة السياحة الأجنبية رغم ما تتمتع به من مقومات تؤهلها أن تصبح المدينة السياحية الأولى على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.
وأرجعت حالة الركود الذى سيطر على النشاط إلى الأحداث السياسية التى مرت بها مصر مؤخراً، والتى صاحبها تراجع السياحة بالمحافظة، بالإضافة إلى عدد من المعوقات الإدارية والمالية التى تسعى الإدارة إلى تجنبها خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن المحافظة تسعى لاستعادة حركة السياحة التى وصلت إليها خلال عام 2010، لافتة إلى أن مصر سجلت خلال ذلك العام حركة سياحة بنحو 14 مليون سائح، بينما بدأت فى التزايد خلال العام الحالى لتحقق ما يقرب من 9 ملايين سائح. وأضافت أنه قد زار محافظة الإسكندرية خلال العام الحالى من نحو 600 ألف زائر حتى الآن أغلبها من السياحة الداخلية.
وذكرت أن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة لتنشيط قطاعات مختلفة عن السياحة الشاطئية المعتادة من خلال الاهتمام بالسياحة العلاجية وسياحة اليخوت.
وأوضحت أن الإسكندرية تحتوى على 43 فندق يضم 4300 غرفة فندقية، بخلاف 136 مطعماً وكافتيريا معتمدة، بالإضافة إلى 155 شركة ساحة و253 فرعاً لشركات سياحية، كما تحتوى الإسكندرية على مركز للغوص و45 بازاراً سياحياً. ووفقاً لإبراهيم، فإن التمويل يقف عائقاً أمام تنفيذ العديد من المشروعات التى تهدف الإدارة لتنفيذها لتنشيط حركة السياحة خلال الفترة المقبلة واستعادة معدلاتها إلى ما قبل 2011.
وأشارت إلى أن إنشاء مشروع مدينة ترفيهية متكاملة كمركز سياحى ترفيهى ومركز سياحى طبى للاستشفاء يأتى على رأس الأولويات.
وأوضحت أن مشروع مدينة العلمين قد يكون نواة لعدد من المشروعات لما لديها من معطيات كمناخ وساحل، بالإضافة إلى احتوائها على مطار دولى «مطار العلمين» وقربها من مطار مرسى مطروح ومطار برج العرب.
وقالت إن الإدارة تسعى إلى تنشيط حركة السياحة إلى منطقة الساحل الشمالى من خلال استغلال الطاقة الفندقية بها طول فترة الشتاء.
واضافت أن الإدارة تسعى إلى تنشيط السياحة العلاجية، واستخدام العيون الطبيعية والرمال فى منطقة سيوة ومنطقة الرمال البيضاء، والتى تقع تحت إشراف مديرية السياحة بالإسكندرية.
كما تعمل وزارة السياحة على تشجيع السياحة فى مدينة العلمين من خلال جمع بيانات عائلات ضحايا الحرب العالمية الثانية لعمل برنامج زيارة لذويهم بمدافن العلمين، مؤكدة أن المديرية بدأت فى جمع أسماء تلك العائلات لعمل برنامج زيارات سنوية مع برنامج سياحى للمدينة.
ومن جانبه، قال وسيم محيى الدين، رئيس مجلس إدارة شركة سان جيوفانى للسياحة، إن الإسكندرية تحتاج إلى بعض المقومات والقرارات لإحياء حركة السياحة مرة أخرى فى عروس البحر الأبيض المتوسط.
وأكد أن السياحة الشاطئية بالإسكندرية انتهت بالفعل فلم يعد هناك سوى عدد من الشواطئ الشعبية والعشوائية، لتنتقل السياحة الشاطئية من الإسكندرية إلى الساحل الشمالي، مطالباً بضرورة تخصيص شواطئ متميزة على مستوى عالمى؛ لإعادة ذلك النوع من السياحة، إلى جانب الاهتمام بمجالات الثقافة والمشروعات السياحية والفندقية.
وطالب بضرورة عودة النشاط الثقافى بالمحافظة إلى سابق عهده، خاصة أنها تحتوى على مراكز ثقافية عالمية أهمها مكتبة الإسكندرية ودار الأوبرا، والتى تعد الأفضل فى مصر بعد دار الأوبرا بالقاهرة.
وقال إن عدم استغلال تلك الصروح الثقافية يضر بحركة السياحة، بخلاف غياب دور المسرح عن المحافظة بعد أن كانت تتميز بمسارحها.
وأضاف أن أحد العوامل التى يجب السعى للقضاء عليها لعودة حركة السياحة هى مشكلة المرور وتحديداً بمنطقة شرق الإسكندرية ومنطقة سيدى بشر ونفق المندرة.
كما طالب بضرورة استغلال قصر المنتزه سياحياً، وذلك بعد القضاء على مشاكل كبائن المنتزه، مشدداً على ضرورة فتح الزيارات للمعبد اليهودى، والذى يعد أكبر معبد يهودى فى الشرق الأوسط، وكذلك للكنيسة المرقسية، وهى أول كنسية بنيت فى العالم.
وشدد على ضرورة تنفيذ مخططات إقامة موانئ يخوت بالإسكندرية والتى سيجذب العديد من الاستثمارت لمصر ويجعلها وجهاً لسياحة اليخوت ويفتح المجال لتقديم الخدمات اللوجستية المكملة لذلك النوع من السياحة.
كما طالب بضرورة إصدار قرار سياسى باستغلال الآثار الغارقة بمنطقة الميناء الشرقى وإقامة متحف للآثار الغارقة وكذلك أسطول نابليون بمنطقة أبوقير.
وأكد أن الإسكندرية تتميز بجو صحى مميز يؤهلها كمركز سياحى متميز للمؤتمرات والندوات الدولية، خاصة مع تواجد مكتبة الاسكندرية قبلة العلم فى الشرق الاوسط، وذلك يتطلب إعادة تشغيل مطار النزهة.
وأشار إلى أهمية تشجيع المستثمرين على الدخول فى مجال إنشاء الفنادق وزيادة عدد الغرف الفندقية فى المحافظة الشاطئية خاصة مع وجود عجز كبير فى الطاقة الفندقية، كما طالب بضرورة إنارة مسجد المرسى أبوالعباس وقلعة قايتباى وفتحها للجمهور طوال اليوم.
كتبت – منة الله هشام








