تقدم «كاسبرسكى لاب» من خلال مشاركتها فى «جايتكس دبى 2015» لمحة عامة حول مشهد التهديدات الإلكترونية دائم التغير فى الشرق الأوسط، وستركز هذه المشاركة بشكل خاص على التهديدات الموجهة للشركات.
ووفقاً لبيان صادر عن الشركة فإنه إلى جانب مجموعة التهديدات المتنوعة التى يتعرض لها مستخدمو الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، يتعين على الشركات أيضاً اتخاذ التدابير الوقائية لمنع التهديدات المستهدفة للمؤسسات مثل هجمات DDoS وتسرب البيانات والهجمات الموجهة.
ووفقاً لـ «Kaspersky Security Network» تعرض «tn» الربع الثالث من العام 2015 ما يقارب من 45% مستخدماً وسطياً فى منطقة الشرق الأوسط لهجمات البرمجيات الخبيثة التى تنتشر فى الشبكات المحلية وعبر وسائل التخزين القابلة للإزالة (USB) وأقراص التخزين، فى حين واجه 18% تهديدات إلكترونية ناشئة عن الإنترنت.
وبقيت البرمجية الخبيثة Adware (وهى حزم برمجية تعرض إعلانات بشكل تلقائى لتحقيق إيرادات لأصحابها) ودودة Dunihio من بين أنواع البرمجيات الخبيثة الأوسع انتشاراً فى المنطقة خلال شهرى يوليو وسبتمبر.
وتنتشر دودة Dunihio عبر الوسائط المتعددة القابلة للإزالة متخفية وراء ملفات LNK.
وقال البيان إنه يتم ربط الأنظمة المصابة ببرمجية خبيثة ليتم استخدامها لاحقاً فى أنشطة مختلفة، مثل إرسال رسائل البريد المزعج أو شن هجمات DDOS أو السطو على البيانات الحساسة أو الأنشطة الخبيثة الأخرى التى تتطلب إمكانات هائلة من الإعداد والجاهزية.
فى حين لوحظ أن عدد هجمات حصان طروادة (Trojan) قد تضاعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2014، حيث ارتفعت حدة الهجمات المصممة وفق أغراض محددة لاستهداف قطاعات الخدمات المصرفية والتجارية عبر الإنترنت فى منطقة الشرق الأوسط.
وإلى جانب انتشار البرمجيات الخبيثة بكميات أكبر وعلى نطاق أوسع، يلاحظ أنها قد أصبحت أكثر تعقيداً أيضاً.
ووفقا للبيان تشتمل عائلات برمجية الفدية الخبيثة الآن على نسخة من قفل التشفير Cryptolocker الذى يجعل من المستحيل قراءة أى ملفات بدون مفتاح فك التشفير، ويقدم مجرمو الإنترنت وعوداً للمستخدمين بإرسال مفتاح فك التشفير بمجرد قيامه بدفع الفدية.
وتعتبر الهجمات الموجهة كذلك من ضمن أكثر التهديدات الإلكترونية تطوراً وتعقيداً، لدرجة أنها وصلت إلى حد استخدام الأقمار الصناعية لغرض التخفى وشن هجمات التصيد الإلكترونى التى تستهدف على وجه التحديد تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالهيئات الحكومية وموظفى إدارة الحالات الطارئة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفى ظل تطور تكنولوجيا المعلومات، تواجه الشركات تهديدات إلكترونية أكثر من تلك التى شهدتها الأعوام السابقة.
أظهر استطلاع 2014 Global Corporate IT Security Risks الذى أجرى بالتعاون فيما بين B2BInternational وكاسبرسكى لاب، أن 51% من الشركات فى منطقة دول مجلس التعاون الخليجى قد تعرضت لهجمات الفيروسات والديدان وبرمجيات التجسس وغيرها من البرامج الخبيثة وذلك على مدى الأشهر الاثنى عشر الماضية.
وقال البيان، إن 24% من الشركات أفادت بأنها قد تعرضت لهجمات التصيد الإلكتروني، فيما تعرضت شبكات 24% من الشركات للاختراق، وتعرضت 22% منها لهجمات DDOS، فيما كانت 13% من الشركات هدفاً لهجمات موجهة.
ومن ضمن التهديدات الداخلية الثلاثة المتصدرة التى واجهتها الشركات، كان فقدان أو سرقة الأجهزة المتنقلة (25% من المستطلعين)، وتسرب البيانات غير المقصود من قبل الموظفين (25%)، والثغرات الأمنية فى البرمجيات (23%).
وقال غريب سعد محمد، باحث أمنى أول لفريق البحث والتحليل العالمى فى شركة كاسبرسكى لاب: «حتى عندما تكون الهجمات الإلكترونية معروفة، بإمكانها أن تبقى نشطة وتواصل تزايدها فى العدد، فى حين أن الهجمات الجديدة تتضمن بعض البرمجيات الخبيثة المتطورة والمعقدة للغاية، مثل الهجمات الموجهة التى تستهدف السطو على الأموال والبيانات والتى غالباً ما تتخفى وراء هجمات DDoS.
اضاف: «تواجه المؤسسات مجموعة واسعة من التهديدات الإلكترونية الناشئة من الخارج ومن الداخل أيضاً، ويلاحظ أن تلك المؤسسات تعتمد على طريقة تعامل الموظفين مع معلومات الشركة والأجهزة المخزنة عليها. وللحد من تلك المخاطر، يتطلب الأمر من الشركات، بنوعيها الكبيرة والصغيرة، إجراء تقييم لبنية تكنولوجيا المعلومات لديها واختيار الإجراءات الأمنية التى تناسب احتياجاتها على النحو الأمثل».






