قالت خبيرة التسويق وإدارة الحملات الانتخابية لمياء كامل المدير التنفيذى لشركة سى سى بلاس للاستشارات الإعلامية إن عزوف البعض عن المشاركة فى المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية وعدم النزول إلى صناديق الاقتراع كان له عدة أسباب يأتى فى مقدمتها الحالة الاقتصادية المرتبكة التى شهدتها البلاد فى هذا التوقيت، وعدم اهتمام المرشح أو مختلف التيارات السياسية بتوضيح رؤيتهم وبرامجهم الانتخابية من خلال وسائل الإعلام التى تساعد على جعل الرأى العام فى بؤرة الحدث.
وأشارت إلى وجود أسباب أخرى أدت الى هذه النتيجة «من ضعف المشاركة بالمرحلة الأولى» وهى: عدم إلمام المرشح بأبسط قواعد إدارة التسويق والحملات الانتخابية والتى ترتكز على كيفية الوصول إلى الناخب، وغياب الشخصيات السياسية من الساحة الإعلامية التى كانت تعمل على فتح باب النقاش والارتقاء بمستوى الفكر السياسى لدى المواطن.
وقالت إنه قد شهدت مصر منذ أيام قليلة المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية – وهى الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق لاستكمال مؤسسات الدولة-، حيث تم رصد حالة من التخبط والعزوف عن المشاركة لدى بعض الناخبين وغياب الرؤى لدى بعض المرشحين.. واصفةً الناخب وكأنه قد أصيب بـ«هبوط حاد» فى رؤيته السياسية والتى أقعدته فى مكانه حائراً بين المرشح الذى لم يعرفه أو يسمع عنه إلا منذ أيام قليلة – قبيل بدء العملية الانتخابية- وبين النداء الوطنى للرئيس السيسى والذى يحثه فيه على المشاركة لاستكمال مسار الديمقراطية الذى نطمح له جميعا.
اضافت: «الحيرة جعلت الناخب متسائلاً عن مدى أهمية صوته فى هذه الانتخابات وهل سيكون لصوته سبيل فى اكتمال المشهد السياسى الذى يتمناه لمصر أم أن النتيجة محسومة كما يردد البعض».
وبصفتها خبيرة فى إدارة الحملات الانتخابية أكدت لمياء أن الأمر الإيجابى الذى تصدر المشهد السياسى قبيل بدء الانتخابات هو ما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسى من توجيه خطابه إلى المواطنين والشباب والنساء وجميع التيارات المصرية فى الداخل والخارج مشجعاً على أهمية المشاركة والنزول إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثل الشعب، فهذا الأمر إنما يدل على رغبة قوية من الإدارة السياسة بأهمية إنجاح هذه الانتخابات لإتمام خطوات خارطة الطريق نحو التنمية.. كما يدل أيضا على أن الدولة على أتم استعداد لهذا الاستحقاق الهام سواء امنيا او سياسيا.
وتساءلت المدير التنفيذى لسى سى بلاس..فماذا بعد هذا الخطاب؟، لقد أدت الإدارة السياسية دورها، إذن فمن يقوم بتصدير الصورة السيئة للشعب والتى ساهمت فى عزوف فئة كبيرة من المجتمع عن النزول إلى صناديق الاقتراع؟
وأشارت إلى أنه إذا تم تحليل العناصر السابقة سنخرج بنتيجة حتمية وهى: إصابة المواطن بحالة من الملل ساهمت على خلق فجوة بينه وبين البرلمان معتمداً على الصورة الثابتة لديه بأن البرلمان القادم سيكون مثل سابقيه فاقداً لدوره التشريعى والرقابى.
وأوضحت لمياء أنه بالنظر إلى المشهد الاقتصادى الذى ساهم فى إرباك العديد من أجهزة الحكومة والسوق المصرية عامة وألقى بظلاله على الأسرة المصرية، نجد أن ارتفاع سعر صرف الدولار نتج عنه ارتفاع ملحوظ فى الأسعار وحتى المنتجات التى لم تتأثر بالدولار نجد من يتحكمون فى بيعها بالسوق المصرية «يتحججون» بالدولار، بالإضافة إلى استقالة محافظ البنك المركزى مع عدم وضوح السياسة النقدية المستقبلية للبلاد.
تجدر الإشارة إلى أن لمياء كامل المؤسس والمدير التنفيذى لشركة « CCPLUS » للاستشارات التسويقية والإعلامية، وتمتلك خبرة كبيرة فى مجال الإعلام السياسى والحكومي، وشاركت فى إدارة وتنسيق الجانب الإعلامى للحملة الانتخابية للمشير عبد الفتاح السيسى خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2014، كما شاركت فى إدارة الحملة الانتخابية للدكتور عمرو حمزاوى والحملة الانتخابية للسيد عمرو موسى وكانت من المؤسسين للمكتب الإعلامى لجبهة الإنقاذ وكانت عضوا بلجنة التواصل الاعلامى بمجلس الوزراء.








