“قطعة أرض صحراوية.. حلول التكنولوجية.. أحواض” هذا المثلث يمثل أركان الفكرة التى قامت عليها شركة “أجريماتيك” المتخصصة فى توفير حلول تكنولوجية فى الزراعة المائية، فاستخدام التكنولوجيا لزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، واستصلاح الأراضى الصحراوية من أهم الأهداف التى دفعت المهندس مصطفى حسنين بالتعاون مع بعض أصدقائه، لإطلاق حلول تكنولوجية لتسهيل الزراعة المائية، بدلاً من استخدام التربة الطينية.
قال حسنين الذى يشغل موقع الرئيس التنفيذى لشركة “أجريماتيك” المتخصصة فى توفير حلول تكنولوجية فى الزراعة المائية، إن هذه الطريقة فى الزراعة توفر حوالى 90% من المياه مقارنة بالطرق الزراعية التقليدية.
وتستهدف الشركة التوسع ونشر الفكرة فى السوق المحلى والسوق العربى خلال السنوات الخمس المقبلة حسب خطتها الاستراتيجية، كما يدرس فريق العمل جذب مستثمرين جدد للشركة بنهاية العام الحالى، إذ تتراوح تكلفة المشروع الواحد – على مساحة فدان – ما بين 600 و800 ألف جنيه.
وأوضح حسنين، أن هدف المشروع، خلق عالم خال من الجوع، عبر زيادة الإنتاجية بتكنولوجيا الزراعة دون تربة، مؤكداً أن فكرة مشروعه تقوم على نظام الزراعة المائية، وطبقت فى العديد من بقاع العالم، ويهدف “أجريماتيك” إلى تقديم منتجات زراعية نظيفة وبأسعار مناسبة لجميع الفئات.
وحول اختيار الاسم، أشار حسنين إلى أن له علاقة وطيدة بعملهم، إذ أن “أجريماتيك” يهدف إلى جعل نظام العمل أتوماتيكياً دون تدخل العنصر البشرى مطلقاً، كما يهدف لزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأضاف أن نظام فريق عمل “أجريماتيك”، أمضى أكثر من سنة فى دراسة السوق وتقنيات العمل لإطلاق فكرتهم، إذ يعتمد على الأسماك لتوليد المغذيات الطبيعية لزراعة الخضراوات، كما تتطلب عملية الزراعة المائية نظاماً مغلقاً كلياً، مشيراً إلى أن العملية تتم داخل بيت زجاجى محمى من العناصر والمؤثرات الخارجية، ويستخدم فضلات السمك فى تغذية أحواض الزرع بعد معالجتها.
وأضاف قائلاً: إن “أجريماتيك” قادرة على تحويل الأراضى الصحراوية إلى أراضٍ منتجة، إذ يتطلب المشروع فقط توفير الماء والكهرباء والمرافق اللازمة، كما توفر حوالى 90% من المياه مقارنة بالطرق الزراعية التقليدية.
وأوضح أن المنتجات التى تقوم “أجريماتيك” بزراعتها، خلال هذه الفترة، هى الزراعات الورقية كالخس والكرنب، وبعض الأنواع الأخرى، مشيراً إلى أن “أجريماتيك” تستهدف زراعة الملوخية، والجرجير، والروزمارى، بجانب بعض الأعشاب خلال 2016.
كما تستهدف أيضاً إدخال نظام المحاليل المغذية، للتوسع فى المنتجات المقدمة، مثل الفراولة وغيرها من الثمار الأخرى، منتصف العام المقبل.
وقال حسنين، إن لدى الشركة فريق عمل قوى حاصل على شهادات عليا فى العديد من التخصصات المختلفة المتعلقة بمجال عمله، مضيفاً أنه يتعامل مع كبار تجار الخضراوات فى السوق، ويعتزم بيع المنتجات إلى المستهلك مباشرة.
كما بدأ أول مشروع له فى البحيرة، ويعمل الآن على زراعة فدان فى مدينة العبور.
وحول زراعة الأسطح، أوضح حسنين أنها فكرة جمالية لأسطح البنايات، ولكنها لا تعد فكرة اقتصادية، أو بداية لمشروع تجارى، إذ أن هذه المشاريع تحتاج لآلات كبيرة لا تسعها أسطح المبانى.
وأوضح حسنين أن عدد العملاء الذين يشتركون معه فى نظام التشغيل فى الفدان الواحد، والذى يضم أحواض السمك والحلول التكنولوجية بلغ 4 عملاء، مستهدفاً ضم 8 عملاء آخرين خلال الربع الأول من العام المقبل.
ونفى حسنين، اعتبار “أجريماتيك”، الشركات المماثلة الأخرى منافسة لها بقدر ما تعتبرهم مكملين للشركة، إذ تعمل كل شركة بنظام مختلف عن الأخرى، كما تستهدف “أجريماتيك” سوقاً مختلفاً عن الشركات الأخرى، مشيراً إلى أنها تتمتع بالعديد من المزايا التى تبرزها عن مثيلاتها فى السوق، إذ تضم العديد من الكوادر الحاصلين على الشهادات العليا فى التخصصات العملية المختلفة، لتقدم الشركة نظاماً علمياً متكاملاً، بالإضافة إلى الاعتماد على التكنولوجيا ليعطى الفدان انتاجية أكبر من المحاصيل الزراعية، بجانب حجم الشركة.
كما تركز الشركة على حجم مبيعاتها بشكل كبير، وتنفذ مشاريعها على نطاق أوسع من الشركات الأخرى، مضيفاً أن طريقة عمله على فدان كامل تقلل المخاطر بشكل كبير.
وأوضح أن سوق الزراعة ليس تقليدياً، ويختلف عن الأسواق الأخرى، بينما أهم التحديات التى تواجه “أجريماتيك” فى السوق المحلى، هى الحصول على الكوادر فى مجال الزراعة، وفريق العمل يهدف إلى تحويل مفهوم الزراعة من
شكل تقليدى إلى حلول تكنولوجية مبتكرة.
وقال إن الحصول على الأراضى الزراعية، يعد ثانى أكبر مشكلة تواجهه، إذ يواجه صعوبات كبيرة فى إنهاء إجراءات تملك الأراضى، بالإضافة إلى البيروقراطية والروتين الحكومى، مشيراً إلى أنه يبحث عن الأراضى الصحراوية التى يمكن أن تصل لها المرافق اللازمة كالكهرباء.
وقال إن “أجريماتيك” لاتزال فى مرحلة النمو، إذ يسعى بالتعاون مع فريق العمل لنشر فكرته فى السوق المصرى وإثبات نجاحها، وبعدها يحاول التواصل مع كبار المسئولين بوزارة الزراعة، حتى يدعموا الفكرة سواء فى إنهاء الإجراءات أو غيرها.
وأكد أن رواد الأعمال المتخصصين فى مجال الزراعة يواجهون مشكلة كبيرة فى جذب الاستثمارات، معللاً ذلك بأن المستثمرين يعجبون بالفكرة، ويشجعونهم، ولكنهم مازالوا يهابون من قدرة الفكرة على النجاح والتوسع، وهو ما يجعلهم يستثمرون أموالهم فى شركات التكنولوجيا.








