إتمام الربط الكهربائى بين مصر والمملكة عام 2018 وتسعير الطاقة بعد ترسية المناقصة
45 مليار ريال لإنشاء محطات إنتاج جديدة وتحسين كفاءة الطاقة فى 2016
خطط أمنية لمواجهة الأزمات والتعديات على خطوط النقل
تستهدف الشركة الوطنية السعودية لنقل الكهرباء، التعاون مع مصر فى مجالات التشغيل والصيانة لمحطات إنتاج الكهرباء وخطوط النقل خلال العام المقبل.
قال وليد السعدى، نائب رئيس الشركة للخدمات الفنية، إنها ستتعاون مع مصر لتبادل الخبرات والأفكار للنهوض بالشبكات الكهربائية، ومواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، عبر وجود كوادر هندسية وخطط طويلة المدى يتم تحقيقها.
وتعد الشركة الوطنية السعودية لنقل الكهرباء، المسئولة عن توفير طاقة وقدرات توليد كهربائية كافية باستخدام تقنيات الإنتاج ذات الموثوقية العالية، والجاهزية المرتفعة، لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، مع السعى إلى الاستغلال الأمثل للموارد، واستثمار كافة الإمكانيات للوصول إلى الهدف الرئيسى الذى تسعى إليه الشركة، والمتمثل فى خفض تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية.
وتعد الطاقة المنتجة من محطات التوليد بالشركة، الركيزة الأساسية فى مبيعات الطاقة الكهربائية.
وتركز خطط نشاط التوليد على تشغيل وصيانة محطات التوليد، وتعزيز قدراتها، بجانب إنشاء محطات توليد جديدة لمواجهة النمو فى الطلب على الطاقة الكهربائية.
اضاف السعدى، أنه يجرى طرح مناقصة مشروع الربط الكهربائى المصرى السعودى، لتبادل 3 آلاف ميجاوات بين البلدين. وسيساعد المشروع على تحسين أداء واستقرار الشبكة فى مصر والسعودية خلال فترة الذروة.
وأوضح أنه سيتم ربط الشبكة الكهربائية المصرية بالشبكة السعودية على التيار المستمر جهد 500 كيلوفولت، من محطة تحويل بدر فى مصر إلى محطة تحويل شرق المدينة المنورة مروراً بمحطة تحويل تبوك فى السعودية بطول 1300 كم.
وذكر أن مشروع الربط الكهربائى المصرى السعودى، سيسهل بيع وشراء الطاقة، وفقاً لما هو متاح وحسب الاحتياج.
وسيتم الاتفاق على سعر الكيلووات المنتج وآليات السداد والتكلفة، بعد الانتهاء من كل الأمور الفنية المتمثلة فى خطوط الربط.. ومن المتوقع الانتهاء من التنفيذ بحلول 2018.
كما تتعاون الشركة الوطنية لنقل الكهرباء السعودية مع دول الخليج العربى لتبادل 400 ميجاوات، فى إطار مشروع الربط الكهربائى الاقليمى لدول الخليج العربى.
أوضح السعدى أن الشركة لديها إدارات لمواجهة الأزمات، حال التعدى على خطوط الربط الكهربائى مع مصر. وتوجد خطط تأمينية يتم تجريبها كل فترة، لتفادى حدوث أى مشاكل فى مشروع الربط الكهربائى.
وأكد السعدى أن الخطوط الهوائية فى السعودية تعرضت للقصف من قبل الحوثيين فى الجنوب، وتم تدارك الأمر بإرسال فريق التشغيل والصيانة الذى قام باستبدال الخطوط وصيانتها وعمل مناورة للأحمال. وتمت استعادة جميع القدرات المفقودة فى نحو ساعتين.
ويبلغ إجمالى القدرات المنتجة فى السعودية 70 ألف ميجاوات، فى حين تبلغ الأحمال فى فترة الذروة فى الصيف الماضى 62.4 ألف ميجاوات، وتواجه الشركة الوطنية لنقل الكهرباء تحديا كبيرا فى توفير الطاقة لجميع المشتركين فى كل المناطق -على حد قوله-.
ولفت إلى ان الشركة تدعو المواطنين السعوديين دائماً لترشيد استهلاك الطاقة، خصوصا أجهزة التكييف، التى تستنزف الطاقة المنتجة.
وتوجد إدارات متخصصة لنشر وعى وثقافة ترشيد الاستهلاك، قائلاً: “مش مصر فقط اللى ممكن يقطع النور فيها لو زاد الاستهلاك”.
أضاف أن أسعار الكهرباء فى السعودية مدعومة من الحكومة. و سعر الكيلووات المباع للمستهلك المنزلى السعودى أقل من باقى الدول العربية، مؤكدا أن المواطن الذى يستهلك 2000 كيلووات يدفع 5 هللات سعودية (5% من الريال) وتختلف الأسعار، حسب الاستخدام.
وشدد على أن الحكومة كانت وما زالت ملتزمة بدعهما المتواصل للشركة الوطنية لنقل الكهرباء.. ومن جملة هذه الامتيازات الممنوحة الدعم المالى القوى، بالاضافة إلى تنازلها عن حقها فى الأرباح حتى عام 2019.
وتتولى الشركة الوطنية للكهرباء، تنفيذ 6 أنشطة رئيسة، وتضم “العمليات والتحكم والتخطيط والهندسة وأداة المشاريع والخدمات الفنية”.
وتعتبر الخدمات الفنية، أحد الأنشطة الرئيسية داخل الشركة، وتشمل اختبارات ما قبل التشغيل، والبحث والتطوير الدورى ومراقبة جميع الأصول.
وقال السعدى: إن الشركة مسئولة عن توصيل الكهرباء لجميع المناطق النائية فى السعودية، إذ يجرى حصر المناطق المحرومة من الكهرباء لتوصيل التيار لها، وهذه سياسة الشركة، وهى “توفير الكهرباء لجميع المواطنين”.
وأضاف أن الشركة الوطنية السعودية لنقل الكهرباء، اعتمدت الخطة التوسعية للشبكات لعام 2016 بقيمة 45 مليار ريال، وتشمل تدشين محطات إنتاج وخطوط نقل ومشروعات لتحسين كفاءة وجودة الطاقة.
كما اعتمدت ميزانية التشغيل والصيانة لمحطات الانتاج وخطوط النقل بقيمة 1.1 مليار دولار. وسيتم الانتهاء منها بنهاية ديسمبر، ثم يجرى وضع خطة طويلة المدى لمدة 10 سنوات، تجدد كل عام.
وأوضح أن الشركة لم تنشئ محطات طاقة جديدة ومتجددة بقدرات كبيرة.
وتابع: كل ماتم بناؤه لا يتعدى محطات تجريبية، إذ تعتمد الشركة الوطنية لنقل الكهرباء على الغاز الطبيعى والسولار بنسبة 98% فى انتاج الكهرباء.








