وافقت تركيا والاتحاد الأوروبي على اتفاق بمليارات اليوروهات لوقف تدفق المهاجرين إلى اليونان، مما يمهد الطريق أمام أوروبا لاتخاذ نهج أكثر صرامة تجاه الهجرة غير الشرعية، بدلاً من قبول المزيد من اللاجئين مباشرة من المناطق التى مزقتها الحرب.
وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز، أن زعماء الاتحاد الأوروبى وافقوا فى وقت متأخر من أمس الأحد خلال القمة الأوروبية فى بروكسل، على منح مواطنى تركيا تسهيلات للحصول على التأشيرة الأوروبية، و3 مليارات يورو فى صورة مساعدات، ووعدوها بإحياء المحادثات المتعلقة بعضويتها فى الاتحاد الأوروبى.
وفى المقابل، التزمت أنقرة بـ«خطة عمل» لخنق تدفق المهاجرين إلى اليونان وبلغاريا وهو طريق استخدمه أكثر من 700 ألف من طالبى اللجوء العام الجارى.
وأعلن أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء التركى، أن أنقرة التى تستضيف 2.2 مليون لاجئ سورى و300 ألف لاجئ عراقى «ينبغى ألا تتحمل وحدها مشكلة المهاجرين وأضاف: “هذه ليست مشكلة تركيا ولا الاتحاد الأوروبى، ولكن علينا أن نعمل معاً لاحتواء موجة جديدة من المهاجرين”.
وأشارت الصحيفة إلى، أن هذا الاتفاق خطوة مهمة نحو استراتيجية أوروبية أكثر شمولاً بشأن الهجرة، والتى تهدف إلى خنق تدفق المهاجرين غير الشرعيين وزيادة الحوافز لطالبى اللجوء بالبقاء فى تركيا أو البحث عن طرق قانونية لأوروبا.
وعقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، محادثات مع سبعة من زعماء الاتحاد الأوروبى الآخرين على هامش القمة لاستبدال الهجرة غير الشرعية بهجرة قانونية.
وطلبت المجموعة من جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، بأن يقترح برنامجاً لإعادة توطين اللاجئين الحاليين فى تركيا بحلول منتصف الشهر المقبل. والذى من المقرر أن يغطى ما يصل إلى 500 ألف لاجئ وفقاً لأشخاص مطلعين على المناقشات.
وتعكس القمة استعداد الاتحاد الأوروبى لتجاوز المخاوف المتنامية بشأن استقرار تركيا السياسى وسلطوية الرئيس رجب طيب أردوغان، ويجب على أنقرة، إظهار التعاون فى الوقت الذى تحاول فيه ألمانيا إعادة صياغة سياسات الهجرة من جديد.








