شدد أحمد أبوالسعود الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة على ضرورة تكاتف كل الجهات المعنية لضمان استمرار استدامة الموارد الطبيعية والتصدى لكل اشكال فقد التنوع البيولوجى، وذلك من خلال اتباع عدة محاور وهى الكفاءة فى استخدامات الأراضى والطاقة والمياه والموارد لتلبية الطلب المتزايد كذلك استخدام حوافز السوق وتجنب الحوافز الضارة بالاضافة الى التخطيط الإستراتيجى فى استخدامات الأراضى.
تابع: أنه لابد من التقاسم العادل والمنصف للموارد الوراثية المرتبطة بالمعارف التقليدية، بالإضافة إلى الاتصال والتثقيف والتوعية مع استمرار جهود صون التنوع البيولوجى، علاوة على إنعاش النظم البيئية لاستعادة كفاءتها وتوفير عائدات اقتصادية جديدة.
جاء ذلك فى كلمته الى القاها فى افتتاح ورشة العمل الختامية لاعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى الذى ينظمها مشروع جهاز شئون البيئة من خلال مشروع تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى.
اضاف أبوالسعود أن الدولة أعطت اهتماما خاصا بقضايا حماية الموارد الطبيعية، وأرست نظاماً وتشريعاً لحماية التراث الطبيعى وصون التنوع البيولوجى بتوجيهات وبدعم من القيادة السياسية لتأكيد تكامل قطاعات التنمية مع حماية البيئة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية.
قال إنه تم إعلان 30 محمية طبيعية تشغل ما يقرب من 15% من مساحة مصر لتشمل معظم النظم البيئية بالدولة بالاضافة الى اصدار قانون حماية البيئة بما يعزز صون الموارد الطبيعية ويحد من إهدار استغلال الموارد الطبيعية والمكونات والعناصر الأساسية لهذا التنوع.
تتضمن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى 6 اهداف رئيسية، وهى صون التنوع البيولوجى الخاص بقضايا المحميات الطبيعية و الأنواع المتوطنة والمهددة بالانقراض وجهود الصون خارج المحميات الطبيعية و الأنواع الغريبة والغازية كذلك الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، كما يتضمن الهدف الثالث بالموارد الجينية والتقاسم العادل للمنافع الناشئة والاستخدام المستدام للكائنات الأرضية والبحرية.
ويتضمن الهدف الرابع قضايا تغير المناخ وعلاقتها بالتنوع البيولوجى والتصحر بالاضافة الى التوعية بأهمية التنوع البيولوجى وخدمات النظم البيئية وبناء القدرات كذلك التقييم الإقتصادى لخدمات النظم البيئية والأطر التشريعية والمؤسسية وأخيرا يختص الهدف السادس بدمج التنوع البيولوجى بالخطط الوطنية وحشد الموارد والتمويل الخاص بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى.
وجدير بالذكر أنه خلال العقدين الماضيين اكتسبت كوادر المحميات والتنوع البيولوجى فى مصر الكثير من المهارات والخبرات، التى تحولت من الحماية المطلقة فى الثمانينيات إلى تكامل عمليات الصون والتنمية المستدامة فى التسعينات ويجرى العمل حالياً بالإدارة البيئية المتكاملة مع بداية القرن الواحد والعشرين، والتى تعتمد على تطبيق نهج النظام البيئى شامل الإنسان.







