عقدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والجانب الإيطالى، ورشة عمل فى محافظة الفيوم، استمرت على مدار اليومين حول «الممارسات الزراعية الجيدة فى الأراضى المروية» فى مصر، وذلك فى إطار برنامج الاتحاد الأوروبى المشترك للتنمية الريفية «EUJRDP»، الممول من الاتحاد الأوروبى وتنفذه السفارة الإيطالية فى مصر.
ويتولى التعاون الدولى الإيطالى من أجل التنمية، تنفيذ البرنامج من خلال اتفاقية مع المفوضية الأوروبية «الاتحاد الأوروبى»، وتقدر تكلفة المشروع 21.895 مليون يورو ممولة من قبل الاتحاد الدولى.
ويهدف البرنامج، الذى سيستمر لمدة 5 سنوات، إلى دعم قدرات المؤسسات الريفية الخاصة بالزراعة والمياه والتربة، فى ثلاث محافظات هى «مرسى مطروح – الفيوم – المنيا»، من خلال تقديم حلول جديدة مبتكرة لعمل أنشطة مدرة للدخل وتبنى الممارسات الزراعية الجيدة «GAPS».
وتهدف هذه المبادرة الأوروبية إلى تحقيق التنمية المستدامة للإنتاج الزراعى من خلال اتباع الممارسات الزراعية الجيدة، كما تهدف إلى زيادة وتحسين نوعية المحاصيل الزراعية الرئيسية.
وسيساهم هذا النهج فى الاندماج المبكر للمجتمع لتفعيل مبدأ المشاركة المجتمعية، وذلك سيعزز التعاون مع المشاريع الأخرى الممولة من قبل الاتحاد الأوروبى والتعاون التنموى الإيطالى، مما سيرفع من مستوى التوعية بأنشطة برنامج الاتحاد الأوروبى المشترك للتنمية الريفية (EU-JRDP).
وشارك فى ورشة العمل عدد من الخبراء بوزارة الزراعة والدكتور ماركو بلاتزر، مدير التعاون الإيطالى بالسفارة الإيطالية وعدد من الخبراء الإيطاليين فى مجال الممارسات الزراعية، وعدد من الفلاحين بالمحافظة، لمناقشة أوجه التعاون فى مجال التنمية، خاصة التنمية الريفية المستدامة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظة الفيوم.
وأكد «بلاتزر» مدى العلاقات التاريخية الحضارية بين مصر وإيطاليا، فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة الزراعية بما يتوافق مع طبيعة المناطق وأولويات الحكومة المصرية.
وأوضح أن أهداف البرنامج هى زيادة الإنتاج الزراعى عن طريق إدارة موارد المياه بمزيد من الفاعلية وتبنى الممارسات الزراعية الجيدة، بالإضافة إلى تحسين نوعية الحياة للسكان المقيمين فى المناطق الريفية، من خلال توزيع الأنشطة، سواء كانت زراعية أو غير زراعية مع الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
وجاءت توصيات برنامج التنمية الريفية بالفيوم فى مجال إدارة المحاصيل، تشتمل على ضرورة تعزيز دور المؤسسات والجمعيات الزراعية للتنظيم بين المزارعين، تطوير أدوات إدارية لعملية التسويق من خلال إنشاء مؤسسة خاصة بالتسويق.
كما جاءت التوصيات فى مجال الرى، بضرورة توفير معدات نظم رى متطورة، وتبنى طرق وممارسات زراعية موفرة للمياه مثل استخدام المصاطب، وبناء قدرات روابط مستخدمى مياه الرى الحالية وإنشاء روابط جديدة، وتوفير ميكنة زراعية تسهل عمليات الزراعة وتوفير مياه الرى، وتنفيذ حقول إرشادية تعمل على تطوير نظم الرى الحقلى، وإعادة تأهيل وتطوير بحر أولاد محمد بمركز أطسا وبيهمو بمركز سنورس.
وأوصت الورشة فى مجال إدارة المخلفات الصلبة والزراعية، بضرورة جمع المخلفات الزراعية من كل مزارع عن طريق إما نقل بسيط أو ميكنى لمناطق معينة ملائمة لمعالجة وإنتاج السماد، وخلق آلية لتنظيم العمل بين كل الجهات المعنية وإيجاد آليات لتجميع المخلفات من المنازل، وعمل قاعدة بيانات خاصة بكل قرية لجميع أنواع المخلفات الصلبة الموجودة بالقرية بالكميات، خلق أسواق للمنتجات المعاد تدويرها، تنوع المنتجات المعاد تدويرها كل قرية عن الأخرى، ضرورة إيجاد عائد اقتصادى من تجميع المخلفات للفئات المستهدفة، استخدام منهجية المدارس الحقلية كوسيلة لنشر إدارة المخلفات الصلبة.








