تراجع النشاط فى قطاعات التصنيع والخدمات الصينية فى الشهر الماضى إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية، فيما يعد أحدث مؤشر على التباطؤ الاقتصادى العميق والذى دفع البنك المركزى إلى حقن المزيد من السيولة فى النظام المصرفى يوم أمس الاثنين.
وتقول صحيفة «فاينانشال تايمز» إن مؤشر التصنيع الصينى الرسمى لمديرى المشتريات تراجع الى مستوى 49 نقطة فى فبراير الماضى انخفاضًا من 49.8 نقطة فى يناير الماضى، وهذا التراجع يعتبر فى أدنى مستوياته منذ فبراير 2009، كما أنه الهبوط السابع على التوالى، وأرجع المكتب الوطنى للإحصاء، الذى أصدر تلك البيانات، السبب جزئيًا إلى التأثيرات الموسمية لعطلة السنة القمرية الجديدة، والتى تزامنت مع إغلاق العديد من المصانع أبوابها لفترات طويلة للسماح للعمال بالسفر إلى مدنهم البعيدة لقضاء بعض الوقت مع أسرهم.
وقالت الصحيفة البريطانية إن قطاع الخدمات الرسمية بمؤشر مديرى المشتريات، الذى كانت نتائجه أفضل من مؤشر التصنيع حتى فى ظل التباطؤ الاقتصادى الصينى، شهد تراجعًا أيضًا الشهر الماضى إلى 52.7 نقطة وهو أضعف مستوى له منذ ديسمبر 2008، وفى الوقت نفسه، تراجع مؤشر مديرى المشتريات للقطاع الخدمى مع انخفاض مستويات القوى العاملة.
وقال هى فان، رئيس مجموعة «كايكسن انسايت»: «انخفضت أعداد الموظفين خلال فبراير الماضى لأدنى معدلاتها منذ 2009، وأرجعت الشركات التى سجلت عددًا أدنى من الموظفين السبب إلى السياسات الانكماشية التى تتضمن خفض التكاليف، جنبا إلى جنب مع عدم الاتجاه إلى تعيين موظفين جدد بدلا من تاركى العمل بشكل طوعى».
وقال كل من ريموند يونج، ولويس لام، بمؤسسة «إيه إن زد» للأبحاث إنه «فى حين أن السنة الصينية الجديدة قد أدت لتراجع مؤشر مديرى المشتريات فى قطاع التصنيع فى شهرى يناير وفبراير، فإن معدل الشهرين لا زال عند 49.2 نقطة وهو أقل من المستوى القياسى، وتشير البيانات الحالية إلى أن واضعى السياسات سيتخذون المزيد من التدابير فى اجتماع المجلس الوطنى للنواب، والمقرر أن يبدأ جلساته يوم 5 مارس الجارى، من أجل تحقيق معدل نمو بالناتج المحلى الإجمالى نسبته 6.5% فى العام الحالى».








